شرفات أفيلال تترأس بوجدة أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لملوية

charafate afailal malewiya

ترأست السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، يوم الجمعة 24 يوليوز 2015 بوجدة، أشغال الدورة الأولى للمجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لملوية برسم سنة 2015. و قد خصص هذا الاجتماع لتقديم الحصيلة النهائية لأهم منجزات الوكالة برسم سنة 2014.

وفي كلمتها الافتتاحية، أشارت السيدة الوزيرة إلى أن واقع الموارد المائية بالمنطقة الشرقية من بلادنا، والذي يتميز بالمحدودية وعدم الانتظام وازدياد الضغط والطلب، يفرض مضاعفة الجهود لمواكبة النهضة التنموية التي تشهدها هذه المنطقة.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة مجهودات الوزارة من أجل تطوير البنية المائية للحوض. حيث بالإضافة إلى السدود الكبرى المنجزة، والتي تمكن من تخزين 870 مليون م3 وسقي ما يزيد على 140 ألف هكتار وتأمين الماء الصالح للشرب، وكذا أزيد من 44 سدا صغيرا تلعب دورا كبيرا في توريد الماشية والحماية من الفيضانات وتطعيم الفرشة المائية، يتم حاليا تشييد 4 سدود متوسطة، هي سد تمالوت بميدلت، سد الركيزة بفجيج، سد أولاد الشريف سيدي علي بلقاسم بتاوريرت، وسد سيدي المنظري بميدلت، بحجم إجمالي يقدر ب 70 مليون م3.

كما تجدر الإشارة إلى أن أشغال إنجاز سد تاركة أومادي بإقليم جرسيف قد انطلقت مؤخرا بغلاف مالي يناهز مليار ونصف درهم. و ستمكن هذه المنشأة الهامة والمهيكلة من خلق حقينة حجمها 287 مليون م3، الشيء الذي سيساهم في تعزيز تعبئة الموارد المائية بالحوض، والتخفيف من مشكل ندرتها. كما تعمل الوزارة، بتنسيق كامل مع وكالة الحوض المائي لملوية، على تنفيذ مشاريع ذات وقع اجتماعي مهم تتمثل في تعبئة مياه جوفية جديدة، لتلبية حاجيات ساكنة العالم القروي خاصة للشرب وتوريد الماشية.

على صعيد آخر، ولمواكبة التطور العمراني وحماية السكان والممتلكات من خطر الفيضانات، تقوم الوزارة حاليا بإنجاز أشغال الحماية من الفيضانات لكل من مدن بوعرفة، تاوريرت، ميسور والسعيدية، وبعض المراكز المهددة الأخرى، بغلاف مالي يقدر بـنحو 56 مليون درهم. أما فيما يخص مدينة وجدة، فإن الوزارة تساهم في ورش رؤية وجدة الكبرى بمشروع مهم لحماية المدينة من فيضانات واد الناشف بغلاف مالي يبلغ 10.8 مليون درهم. حيث بلغت نسبة الإنجاز% 20، وستتواصل هذه المجهودات من خلال المساهمة في تفعيل مخطط تنمية وجدة الكبرى الذي سينطلق في القريب العاجل. من جهة أخرى، أشارت السيدة الوزيرة إلى مدى انخراط الوزارة في برامج الحماية من التلوث، وتحسين جودة المياه، عبر المساهمة في إنشاء محطات معالجة المياه العادمة، والحد من التلوث الصناعي، وكذا حماية الطبقات المائية، عبر تعميم عقود الفرشات المائية.

للإشارة، فحوض ملوية يعتبر من الأحواض المائية المهمة بالمغرب، حيث تصل مساحته إلى 74.000 كلم2، كما تقطن فيه ساكنة تمثل %8 من ساكنة المملكة. وعلى الرغم من أن موارده المائية محدودة ومتباينة في الزمان والمكان، فهو يعرف دينامية سوسيو اقتصادية متنامية وطفرة عمرانية متواصلة سواء بالجهة الشرقية أو في جنوب الحوض بإقليم ميدلت همت جميع القطاعات: الفلاحية و السياحية و الصناعية و البنيات التحتية والخدمات مما سيرفع الطلب المائي إلى 1400 مليون متر مكعب في أفق 2030.