عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 27 يوليوز 2015، حيث، توقف في بداية أشغاله عند العملية المدانة المتمثلة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك من طرف جماعات يهودية متطرفة، بتغطية مكشوفة وواضحة من قوات الاحتلال الإسرائيلية وما رافق ذلك من اعتداء على جموع المصلين الفلسطينيين العزل.
إدانة قوية للاعتداء على حرمة المسجد الأقصى
وإذ يدين المكتب السياسي، بشدة، هذا التصعيد الخطير، فإنه يعتبر أن هذا الاعتداء السافر على حرمة المسجد الأقصى يدخل في سياق المحاولات المتكررة واليائسة التي ما فتئ يقوم بها الكيان الإسرائيلي من أجل تقسيم المسجد الأقصى والاستيلاء عليه، و فرض واقع جديدعلى الأرض.
وفي هذا الإطار،يدعو حزب التقدم والاشتراكية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة في حماية القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، من خلال وضع حد لهذه الممارسات الإسرائيلية المستفزة لمشاعر الملايين من المسلمين عبر العالم، والمعاكسة لأي توجه يروم بعث حياة جديدة في ثقافة الاعتدال، وتوفير الشروط الكفيلة بتطوير العملية السياسية بالمنطقة وجعلها تفضي إلى سلام دائم وعادل يحفظ حقوق ومصالح كل الأطراف.
صيانة الحريات الفردية والجماعية في إطار دولة القانون والمؤسسات
واستحضر المكتب السياسي مجمل التطورات والمستجدات التي شهدتها الساحة الوطنية في الفترة الأخيرة، وتناول بالخصوص، ما شهدته بعض المناطق ببلادنا، من أحداث منعزلة ومتفرقة، تتصل بظاهرة العنف في الشارع، والمس بالحريات الفردية.
وهو يستعرض ذلك ويحلله، فإن المكتب السياسي يشدد على ضرورة تركيز كل النخب والهيئات والمؤسسات، الموكولة إليها مهام تأطير المواطنات والمواطنين، على المساهمة الفاعلة في ترسيخ قيم احترام وظائف الدولة، باعتبارها المصدر الوحيد للسلطة، والجهة الوحيدة المخولة لها مهمة تطبيق القانون وفرض احترام الحريات الفردية والجماعية، في إطار دولة الحق والقانون والمؤسسات.
ارتياح كبير لحضور الحزب في الانتخابات المهنية ومواصلة التعبئة تحضيرا للانتخابات المحلية والجهوية
بعد ذلك تطرق المكتب السياسي لملف الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث واصل تتبع مستجدات التهييئ السياسي والقانوني والإداري لتنظيم هذه الاستحقاقات، سواء تلك الخاصة بالغرف المهنية، أو تلك المتعلقة بمجالس الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم والجهات، حيث سجل ارتياحه الكبير لمصادقة الحكومة والبرلمان على مجمل مكونات الترسانة القانونية المؤطرة لهذه الانتخابات.
وقد خصص المكتب السياسي حيزا هاما من مداولاته، للاستعدادات والتحضيرات الجارية على صعيد مختلف هياكل الحزب، من أجل خوض معركة الانتخابات المقبلة، حيث استمع إلى تقرير تقدم به الأمين العام للحزب في هذا الشأن، وقد سجل المكتب السياسي ارتياحه للتطور الملموس في مستوى التعبئة الحزبية الداخلية بجل الفروع المحلية والإقليمية، كما استعرض النتائج الإيجابية للجولات واللقاءات والاجتماعات التي يقوم بها أعضاء المكتب السياسي في الجهات والأقاليم، مع المسؤولين المحليين للحزب ومنتخبيه ومرشحيه.
وفي ذات السياق، توقف المكتب السياسي عند انتخابات الغرف المهنية التي انطلقت فيها عملية إيداع الترشيحات، وبعد استعراضه للأرقام الأولية المتصلة بترشيحات الحزب في هذه الاستحقاقات، سجل التطور الكبير الذي شهدته هذه الأخيرة مقارنة مع الماضي، وهو مؤشر آخر على حيوية الحزب وحسن استعداده لجميع المحطات الانتخابية المقبلة.
إثر ذلك، واصل المكتب السياسي تداوله في مختلف التدابير والإجراءات العملية، التي اتخذها أو يعتزم اعتمادها، في ما يتعلق بمواكبة ومصاحبة مرشحات ومرشحي الحزب، سواء على المستوى القانوني، أو الإداري، و السياسي، أو التواصلي.
وفي ختام الاجتماع، تطرق المكتب السياسي إلى عدد من القضايا المختلفة واتخذ بشأنها الإجراءات والتدابير اللازمة.
