نبيل بنعبدالله يستقبل وزير دائرة الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي بجمهورية الصين الشعبية

PPS CHINAأكد وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي بجمهورية الصين الشعبية ، ليو هونغ كاي، خلال لقائه  مساء أول أمس الأربعاء بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله ، وزير السكنى وسياسة المدينة، على الموقف الدائم للصين اتجاه قضية الوحدة الترابية للمملكة ، مجددا التأكيد على تقدير الصين للجهود التي يبذلها المغرب من أجل إيجاد حل سلمي للقضية.

وقال الوزير الصيني الذي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد رفيع المستوى،”إن الصين تعرف جيدا أهمية الصحراء بالنسبة للمغرب وقد تابعت التطورات الأخيرة بشأن الملف، وهي تقدر موقف الجانب المغربي للوصول إلى مخرج للقضية عبر الحوار “، مشددا على ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ، وأن الصين تحرص على بذل جهود متظافرة مع المجتمع الدولي في هذا الاتجاه.

ومن جهته ، أبدى نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية تقديره للمواقف المبدئية لجمهورية الصين الشعبية والحزب الشيوعي الصيني اتجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي تفهم دائما مطلب المغرب في استرجاع أرضه ووحدته الترابية ،والموقف البناء الإيجابي اتجاه قضية الصحراء المغربية، مستعرضا التطورات التي عرفها ملف الوحدة الترابية ،على خلفية الأخطاء التي ارتكبها الأمين العام للأمم المتحدة ، والتي تتجاوز ما أقرته منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتوجه نحو حل سياسي ، وكذا المقررات الأممية التي تعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل ذو مصداقية وحل جدي.

ومن جانب آخر ،  تناول الطرفان خلال هذا اللقاء قضايا تخص العلاقات التاريخية والنوعية  التي تربط الحزب الشيوعي الصيني وحزب التقدم والاشتراكية، وسبل تطويرها، وعددا من القضايا التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية، حيث أكد  نبيل بن عبد الله بهذا الخصوص على تقديره عاليا لمستوى العلاقات  الثنائية الموجودة بين الحزبين منذ زمن بعيد ، وعلى العناية الخاصة التي يوليها الحزب الشيوعي الصيني للعلاقة مع حزب التقدم والاشتراكية  ، إذ يحظى بمكانة مميزة مقارنة مع باقي الأحزاب سواء وطنيا أو عربيا، يقول الأمين العام .

كما شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على المكانة الخاصة المرموقة التي يحظى بها الحزب الشيوعي الصيني بالنسبة لحزبه، مبرزا أن ” هذه المكانة ليست ناتجة فقط على قدم العلاقات فيما بين حزبينا  ، بل هي ناتجة عن تقاسم الحزبين لنفس المقاربات السياسية الواقعية التي يعتمدانها حيال القضايا المطروحة”.

PPS CHINA 2

ومن جهته نوه الوزير الصيني ، بروابط الصداقة التقليدية والتاريخية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، شأنها شأن العلاقات بين الحزبين،قائلا”إن هذه الصداقة  فيما  بيننا صمدت أمام تغيرات الأوضاع والتحديات والاختبارات المختلفة “، معبرا عن ارتياحه الكامل للتقارب الموجود بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب التقدم والاشتراكية والذي يمتد على الصعيد الفكري والسياسات والمناهج ووجهات النظر اتجاه القضايا الدولية والإقليمية .

وأكد في هذا الصدد على ضرورة المزيد من تطوير العلاقات بين الحزبين، والتي دخلت مرحلة جديدة،موجها في هذا الصدد دعوة باسم الحزب الشيوعي الصيني للأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية للمشاركة في مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب في الدول العربية الذي سينعقد في النصف الثاني من شهر أبريل القادم  في الصين ، والذي وجهت بشأنه الدعوة لحوالي 30 حزبا عربيا من أجل الحوار حول سبل تعزيز التعاون الدولي والأمني خصوصا وغيره من القضايا ذات الاهتمام المشترك،داعيا في المقابل إلى تعميق وتطوير العلاقات بين المغرب والصين ذات الجذور التاريخية وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بينهما .

ولم يفت الوزير الصيني أن ينوه بالتجربة التي يخوضها حزب التقدم والاشتراكية كحزب يحمل الفكر الاشتراكي ويشارك في هذه الحكومة، ومساهمته بحقائب تخص مجالات تهم حاجيات الشعب ، والتي تهم الصحة والسكن والماء، معربا عن أمله في تحقيق الحزب لنتائج جيدة خلال الانتخابات التشريعية القادمة.

PPS CHINA 3

كما استعرض الوزير الصيني خلال هذا اللقاء المسار التنموي الكبير الذي تخوضه بلاده ، بقيادة الحزب الشيوعي الحاكم والذي جعل مهمته الرئيسية تتمحور حول الوصول إلى تحقيق هدف مجتمع ينعم برغد الحياة على نحو شامل، وذلك  بعد انتهاء فترة الخطة الخماسية 19 أي خلال الخمس سنوات القادمة، حيث تستهدف تخليص 60 مليون من الأشخاص من وضعية الفقر، والرفع من أمل الحياة بإضافة سنة، أي الانتقال من 76 عاما حاليا إلى 77 عام، والعمل على توفير 50 مليون فرصة عمل بمعدل 10 ملايين كل سنة، على اعتبار أن عدد خريجي الجامعات يبلغ سنويا 7 ملايين متخرجة ومتخرج.

PPS CHINA 4

وأفاد في هذا الصدد أن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين يرى أن زيادة قوة الصين ستساعد على تقوية القوى الاشتراكية في العالم ، مشيرا في هذا الصدد أن تطوير الصين باستمرار يتطلب تعزيز البناء الذاتي للحزب الشيوعي الصيني ، لذلك فهو يعمل من أجل تعزيز علاقاته مع الأحزاب في مختلف بقاع العالم، خاصة الأحزاب التي تعتمد النهج الاشتراكي ، معلنا حرص الحزب الشيوعي الصيني على مزيد من التعاون والتبادل مع حزب التقدم والاشتراكية في مجال تعميق الإصلاحات في إطار تعزيز انفتاح الصين على الخارج.

هذا ويشار أن هذا اللقاء حضره كل من خالد الناصري ، وعائشة لبلق  عضوي الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ورشيد ركبان عضو الديوان السياسي ،رئيس فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، وكمال الشرايطي وموسى أقصبي عضوي اللجنة المركزية للحزب .

فنن العفاني