ترأس عبدالسلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية يوم أمس إلى جانب رئيس جهة درعة تافيلالت، الحبيب الشوباني أشغال الملتقى الجهوي حول موضوع:”التشغيل والشؤون الاجتماعية، ومسؤوليات الصعود الاقتصادي والاجتماعي بالجهة، تشخيص وتحديات والتزامات”.
برنامج حافل تناول الكلمة خلاله في البداية رئيس الجهة الذي ركز على كون جهة درعة تافيلالت جهة جديدة تزخر بموارد بشرية مهمة لدرجة أنها تصدر العقول و اليد العاملة إلا أنها تحتاج إلى أفكار جديدة لتوفير شروط المنافسة تمكنها من تنزيل للاستراتيجية الوطنية للتشغيل على مستوى الجهة في أفق تحقيق إقلاع جديد.
وفي كلمة لوزير التشغيل والشؤون الاجتماعية بالمناسبة أكد أن الحكومة تسعى جاهدة لتوفير المناخ المناسب والإمكانيات والإجراءات الكفيلة برفع وتيرة النمو الاقتصادي والاستثمار، بالرغم من تقلبات الظرفية الاقتصادية العالمية، وذلك بغاية تحقيق الهدف الإستراتيجي الأسمى والمتمثل في توفير فرص الشغل الكريم للمواطنين ولشبابنا بالخصوص. مذكرا أن وزارة التشغيل والشؤون والاجتماعية أشرفت على عملية صياغة وثيقة الإستراتيجية الوطنية للتشغيل بالمغرب والتي تم عرضها على مجلس الحكومة بتاريخ 2 يوليوز 2015. والتي همت المرحلة الأولى إعداد تشخيص لوضعية التشغيل بالمغرب مكن من توفير قاعدة معطيات متينة عن التشغيل، وذلك بغرض تحديد القضايا التي ينبغي معالجتها كأولوية والأهداف التي يتعين تسطيرها والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في إطار الإستراتيجية الوطنية للتشغيل. وأوضح الصديقي أن الإستراتيجية الوطنية للتشغيل تتبنى ، مقاربة شمولية ومنهجية استشرافية وتشاركية وتوافقية تروم ضمان الانسجام بين السياسات الاقتصادية والإجتماعية، لضمان الشغل الذي يشكل مرادفا للكرامة والحرية والمواطنة ومقومات الرفاه الاجتماعي. وتؤسس هذه الإستراتيجية لمعالجات جذرية ومعمقة وتجعل من التشغيل الهدف المشترك الأول في الخيارات التنموية والاقتصادية الكلية والقطاعية والاجتماعية وهي تقوم، حسب الصديقي، على الرافعات الأربعة الأساسية التالية:
- إنعاش خلق مناصب الشغل؛
- تثمين الرأسمال البشري؛
- تحسين فعالية البرامج النشيطة للتشغيل وتعزيز الوساطة في سوق الشغل؛
- تحسين حكامة سوق الشغل.
وتناول الكلمة في مرحلة ثالثة المدير المساعد للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ليلقي عرضا مستفيضا حول مخطط التنمية للوكالة بمثابة تنزيل أحد محاور الاستراتيجية الوطنية التشغيل مركزا على تنمية ومهننة الوساطة في التشغيل بالمغرب وتقديم عروض خدمات ذات جودة تتلاءم مع جميع فئات الباحثين عن شغل وتشجيع المبادرات الترابية للتشغيل والعمل على تطوير التشغيل الذاتي وتطوير انفتاح الو.و.إ.ت.ك.ANAPEC وتحسين شفافية سوق الشغل وتوفير دعم ملائم للقطاعات والمقاولات وتعزيز القدرات التنظيمية والتسييرية و المهنية للوكالة. وختم ممثل الوكالة عرضه بالتطرق لمشروع منظومة جهوية لإنعاش التشغيل بجهة درعة تافيلالت.
ويذكر أن أن هذا الملتقى الجهوي الذي نظمته وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية بتعاون مع جهة درعة تافيلالت تم بحضور كذلك الكاتب العام لعمالة الرشيدية وأطر المصالح المركزية للوزارة ومنتخبي الجهة وممثلي المصالح الخارجية وستليه ملتقيات أخرى على صعيد باقي الجهات الأخرى للمملكة.