الأحداث المغربية: لابد من الإشارة السيد الأمين العام، ونحن على بعد أيام من الانتخابات أنكم وقعتم، ما يشبه إعلان ميثاق مع العدالة والتنمية على التواجد في صف واحد، أي معارضة، أو أغلبية آخدين في عين الاعتبار وضعكم الحالي، ومستوى تنسيقكم داخل الأغلبية الحكومية التي ستنتهي عهدتها خلال أيام، لكن السيد الأمين العام ألا ترون أن الوضع السياسي، أو القراءة السياسية تفرض نوع من المحافظة على هامش معقول من الاستقلالية، دون التوقيع على شيكات على بياض؟
نبيل بنعبد الله: أولا لم نوقع على شيء، ليس هناك أي وثيقة فقط ما عبرنا عنه بالنسبة لنا، هو أن الأسباب، التي جعلتنا نتحالف مع حزب العدالة والتنمية بداية 2012 تظل قائمة، وبالتالي نقول إننا سنسعى إلى الحفاظ على نفس الموقع. أعتقد أن ذلك أمر طبيعي، لأنه، كيف يمكن أن نفسر ربما أن أحزابا أخرى، معتادة على هذا النوع من الشطحات، وعلى عدم الثبات على موقف واضح. نحن في حزب التقدم والاشتراكية، ذلك ليس من سلعنا، نحن حزب مبادئ، حزب توجهاته واضحة، وعندما نقوم باختيار نقوم به على أسس واضحة ثابتة بتحليل سياسي، وعندما انخرطنا في تحالف مع العدالة والتنمية، إنما قمنا بذلك من أجل الدفاع عن الديمقراطية ودولة المؤسسات وعن ضرورة توطيد وتوسيع مسيرة الإصلاح، في بلادنا، بالتالي هذه هي الأسباب التي تجعلنا نواصل تحالفنا مع العدالة والتنمية، بما أنه لم يحصل شيء طارئ يغير في العمق، ما نحن بصدده اليوم من واقع فالمغرب سنستمر في نفس هذا التوجه دون تشنج، مع العلم أننا نقول بأن الحياة السياسية المغربية، اليوم تحتاج إلى فتح جسور الحوار. فما لاحظته من تشنج، ومن اضطراب حقيقي، ومن غياب للبرامج، ولتصورات في النقاش العمومي، وفي النقاش الحزبي، والاعتماد على الشخصنة، وعلى العنف اللفظي، و غير ذلك يجعلنا في حزب التقدم والاشتراكية نعبر عن قلق، ونقول ليس هكذا تبنى الديمقراطية، وبالتالي كل حزب حر بأن يتخندق فيما يبدو له صالحا من موقع دون ان يؤدي ذلك الى التشنج الذي يمكن أن تكون له نتائج وخيمة.
لم نوقع للعدالة والتنمية شيكا على بياض، ولكننا نعتقد أن الأسباب التي جعلتنا نتحالف مع العدالة والتنمية في بداية 2012 لازالت قائمة.
الأحداث المغربية : السيد الأمين العام، فرضا أن العدالة والتنمية، تواجدت في المعارضة بعد انتخابات 7 أكتوبر، وبطبيعة الحال، أنتم تعلمون أن هذا يطرح سؤال على التقدم والاشتراكية، حول مناعة الحفاظ على لحمته، خاصة وأننا نعرف، ونسمع عن توالي ظاهرة التحاق الأعيان بحزب التقدم والاشتراكية، ماهو تعليقكم على مناعة الحزب في المعارضة؟
نبيل بنعبد الله : ربما بعض الأحزاب الأخرى أصبحت تعاني نوع من التبعية لما يسمى ب ظاهرة الأعيان في صفوفها. حزب التقدم والاشتراكية يظل حزب بنكهة إيديولوجية واضحة بتصور سياسي ثابت، بمرجعية، نسعى دائما الى إغنائها والحفاظ عليها لذلك لا أخشى بالنسبة للمستقبل ما يمكن أن يحدث أينما كنا، فسواء كنا في المعارضة أو الاغلبية الحكومية سيظل حزب التقدم والاشتراكية محافظا على وحدته وعلى صلابة لحمته، دون أن يتأثر، صحيح قد نتأثر بعض الشيء، لكن عموما، هذا الأمر، أي احتمال الذهاب الى المعارضة من الطبيعي أن يحدث في يوم ما، فنحن نوجد في تجارب حكومية منذ 18 سنة، وطبعا ليس محكوما على حزب التقدم والاشتراكية أن يظل في تجربة في المسؤولية الحكومية الى الأبد. بالطبع في الأصل لا نطمح في العودة إلى المعارضة، لأن دور الحزب في المجتمع هو أن يطمح لتسيير الشأن العام، وليس أن يكون متواجدا في المعارضة، ولكن إذا اقتضت الضرورة أن نسير إلى المعارضة، فسنكون فيها، وهذا ما نتمناه، مع التوفر على الوزن السياسي والانتخابي، والبرلماني الكافي لنقوم بهذه المعارضة للمدة التي سيفرض علينا ذلك.
الأحداث المغربية: دائما تستعملون وترفعون قضية استقلالية قرارات بعض الأحزاب في مواجهة الخصوم السياسيين لحزبكم، لكن نفس الشيء يوجه لحزب التقدم والاشتراكية على أساس علاقته مع العدالة والتنمية، قد نقول إنها تبعية فرضها التواجد في صفوف الأغلبية، لكنكم من حيث تدرون أو لا تدرون زكيتم شرعية هذا الحزب الايديولوجية، أكثر مما استفدتم أنتم خاصة على مستوى عدد الحقائب الحكومية؟
نبيل بنعبد الله: الأرقام، والواقع يدل على ذلك. قبل تحالفنا مع العدالة والتنمية أو السعي إلى ذلك، أخر نتائجنا الانتخابية كانت سنة 2009 في الانتخابات المحلية والجهوية، على 190 ألف صوت أي أننا لم نصل 200 ألف صوت، في الانتخابات التشريعية 2011 حصلنا 270 ألف صوت، وفي الانتخابات المحلية و الجهوية 2015 حصلنا على ما يناهز 430 ألف صوت، أذ رفعنا رصيدنا من المنتخبين المحليين ب 60% بالوصول إلى 1800 منتخب، ولنا الآن تواجد في جهات لم نكن نتوفر عليه من قبل، وبالتالي أعتقد أن الاختيارات السياسية، التي قام بها حزب التقدم والاشتراكية لقيت استحسانا من قبل الرأي العام الوطني، والصحيح أن هذه المواقف رسمت تفاعلا ايجابيا، وننتظر أن يكون هناك تفاعل ايجابي في هذه الانتخابات، من قبل المواطنات والمواطنين.
الآن أريد أن أقول أمرا مهما: هذا اختيار قمنا به، نحن بمحض إرادتنا نحن في اجتماع لجنتنا المركزية، وقمنا نحن بمواصلة لنفس القرار من قبل المكتب السياسي، الذي هو مكتب سياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بمعنى أننا فعلا في استقلالية قرار، ولا نستشير مع حزب العدالة والتنمية، ولا مع غير العدالة والتنمية، هذا هو الحزب المستقل في قراره. الآن اعتقد اليوم أن المغاربة يبحثون بالضبط عن هذه المصداقية في الحياة السياسية، أي أن تكون الأحزاب لها كلمة واضحة، وأن لا نراها في خندق اليوم، وفي خندق آخر في اليوم الموالي، هذا الأمر يؤدي إلى خلط الأوراق ويجعل الساحة السياسة تفقد من مصداقيتها، والرأي العام الوطني، والشعب يفقد ثقته في الفاعلين السياسيين.
الأحداث المغربية: إذا اعتبرتم هذه المعادلة صحيحة، السيد الأمين العام، يمكن أن أوجه هذا السؤال، بماذا أفاد حزب التقدم والاشتراكية حزب العدالة والتنمية، و بماذا أفادته العدالة والتنمية؟
نبيل بنعبد الله : السؤال الأساسي ليس بما أفاد حزب التقدم والاشتراكية، حزب العدالة والتنمية أو العكس، السؤال الأساسي هل هذا التحالف كان لصالح الوطن، وهل هذا التحالف، مكن من الحفاظ على التجربة الديمقراطية، ومن تطويرها؟ لهذه الأسباب دخلنا إلى هذه التجربة، واعتقد أن الجواب، هو نعم هذه التجربة بنقائصها، بسلبياتها، بثغراتها تتوفر على كل ذلك، فليس هناك كمال، والكمال لله.
هذه التجربة فيها ثغرات، كما قلت، ولكن هذه التجربة مكنت على العموم، من أن نبلور الدستور، بما كان يمكن أن نبلوره، من عمق، ومكنت كذلك، من أن نواصل مسيرة الإصلاح. الآن في نفس الوقت، أعتقد أنه يظهر بشكل جلي أن حزب العدالة والتنمية والذي دخل تجربة 2011 وبداية 2012، ليس هو حزب العدالة والتنمية الذي نراه اليوم في 2016، لا من حيث الخطاب، ولا من حيت التصرف، ولا من حيث المواقف من عدد من القضايا المجتمعية والقيمية، ولا من حيت التفاعل مع السياسات العمومية، بمعنى ان هدا الحزب تأقلم مع الواقع المؤسساتي المغربي، وأصبح أكثر فأكثر حزب ضمن الأحزاب الأخرى وهذا مكسب بالنسبة للوطن.
نحن بدورنا، ربما إننا خرجنا من نوع من المقاربة العقائدية الجامدة آتجاه أي تيار ديني، كيفما كان، لأننا كنا ننتمي إلى معسكر يفكر بهذه الطريقة، إلى حد كبير، دون أن يكون لحزب التقدم والاشتراكية موقف من الدين بشكل سلبي، أبدا نحن دائما، كنا نقول إن الإسلام من المكونات الأساسية للأمة المغربية آخذين بعين الاعتبار باقي المؤسسات الملكية والوحدة الوطنية، وعدد من الأمور الأخرى الواردة في المجتمع. هناك استفادة مشتركة لحزب العدالة والتنمية، أو حزب التقدم والاشتراكية، وهذا ما جعلنا نتوافق، لأنه كان لنا الذكاء المتبادل في عدد من المحطات، من أجل ان نتفاهم حتى حول قضايا خلافية، إما وجهناهاو بإيجاد حد أدنى، وإما وجهناها بتركها الى حين ايجاد توافق حولها.
حزب العدالة والتنمية والذي دخل تجربة 2011 وبداية 2012، ليس هو حزب العدالة والتنمية الذي نراه اليوم في 2016، لا من حيث الخطاب، ولا من حيت التصرف، ولا من حيث المواقف من عدد من القضايا المجتمعية والقيمية، ولا من حيت التفاعل مع السياسات العمومية
الأحداث المغربية : في نقطة الالتقاء أسالك السيد الأمين العام ألا يخشى حزب التقدم والاشتراكية، من تآكل خطاب الحزب، بمرجعيته، خاصة ان نبيل بنعبد الله الآن يتكلم بمفاهيم ذات مرجعية اسلامية مثل التحكم و التنزيل والتدافع؟
الأحداث المغربية: أبدا أبدا أبدا، أعتقد أن التنزيل ليس كلمة نستعملها كثيرا، إننا نقول كثيرا التفعيل، التدافع نحن نتكلم عن التنافس السياسي.
الأحداث (مقاطعة) ليست مسألة مصطلحات مفاهيم بعينها، نحن نتكلم عن تآكل الخطاب
نبيل بنعبد الله : أنا أجيب، هذه كلمات، نحن لدينا خطابنا الخاص، وهو أقدم بكثير من الخطاب الإسلامي، أو الإسلاموي في المجتمع المغربيو نحن لنا شحنة فكرية، وإيديولوجية قوية نحن نفكر مثلا بمقاربة بناء الدولة الديمقراطية القوية، ربما إن عدد من الأوساط، لا تبالي بذلك كثيرا، لكن ذلك موجود في كل وثائقنا، وكذا في أطروحة مؤتمرنا الأخيرالتاسع. مادا يعني هذا المصطلح الذي يساوي كذلك مصطلح آخر كنا نستعمله في السبعينيات، أي الثورة الديمقراطية الوطنية، أو استكمال الثورة الوطنية الديمقراطية لفتح الطريق نحو الاشتراكية. الآن الاشتراكية بنسبة لنا مسعى ليس موضوع اليوم. هذا البناء، موضوع اليوم، هو بناء الدولة الوطنية والديمقراطية أي توسيع فضاء الديمقراطية على المستوى السياسي، مما يتبع ذلك من ضمان الحريات الفردية والجماعية، ومما يتبع ذلك من ضمان حقوق الإنسان والنساء وحقوق مختلف الفئات الشعبية ودولة المؤسسات وغير ذلك. هدا رأينا، ونفس الشيء في المجال الاقتصادي، ضمان الاستقلال الاقتصادي للبلاد، ضمان دولة الحق والقانون.
في المجال الاقتصادي تطوير الاقتصاد الوطني والسعي إلى إنتاج الخيرات بشكل كافي، والرفع من نسبة النمو لتمكن من توزيع هذه الخيرات بشكل كافي. الجانب الاجتماعي هناك موضوع الديمقراطية الاجتماعية الحقيقة أي السعي إلى العدالة الاجتماعية وإلى التوزيع العادل للخيرات. المفهوم الثقافي المنفتح للمجتمع: أي التعددية، أي التسامح، أي ضمان الاختلاف في المجتمع، أي الامازيغية، أي كل هذه القضايا التي نظل متشبثين بها، والتي نطمح إليها. بهذا المصطلح، الدولة الوطنية والديمقراطية، مصطلحاتنا، في مواجهة بعض الأوساط التي لا تنظر بعين الرضى، لأنها سوف تفقد قرارها السياسي أو جزء من امتيازاتها، أو ستفقد جزء من مكانتها الاقتصادية، والمالية، وغير ذلك، وبالتالي تريد أن توقف هدا المسلسل، أو تعطل هدا المسلسل المؤدي إلى بناء الدولة الوطنية والديمقراطية، هذا الأمر نعتبر أنه مناهض لديمقراطية، وعلى هذا الأساس كافحنا ضده ليس منذ مجيء حزب العدالة والتنمية إلى أرض الواقع السياسي المغربي، كافحنا ضد ذلك، ومن أجل الدولة الوطنية و الديمقراطية مند نشأتنا، حتى لما كان المغرب تحت وطأة الحماية، كنا نقول ونطالب بالاستقلال، لكن بالدولة الديمقراطية وكنا نقول ونطالب بالاستقلال، لكن بدولة المؤسسات على هذا الأساس هذه مقاربة، خلافا لما قلتم، ليست وليدة اليوم. التقدم والاشتراكية كان يؤمن دائما أنه كان عليه أن يجد حلفاء في كل فترة تاريخية لبناء هده الدولة الوطنية الديمقراطية، وجدنا ذلك في فترات مع الكتلة الديمقراطية، ومكوناتها، هذه المكونات كانت لها اعتبارات أخرى في السنوات الاخيرة كنا مضطرين لإيجاد حليف آخر لمواصلة هذا المشوار هذا كل ما في الأمر.
الأحداث المغربية : في الشق الثاني من هذا الحوار سوف نتكلم عن الحصيلة الحكومية التي كان حزبكم مشاركا فيها، آخر ملاحظة ما قلها السيد امحند العنصر أثناء تقديم برنامج حزب الحركة الشعبية، الانتخابي ان حصيلة الحكومة ليست بيضاء بشكل كافي.
نبيل بنعبد الله (يقاطع) وقد قلتها أيضا.
الأحداث المغربية: هو أثار نقطتين أن الحكومة تماطلت في تنزيل الأمازيغية، وتنمية العالم القروي ربما يكون مجرد خطاب انتخابي لكنفي شق يمكن ان يكون صحيح سؤالي لمادا تماطلت
نبيل بنعبد الله : تماطلت بمعنى أن هناك إرادة. ربما إنني اتفق مع الأخ امحند العنصر في ذلك، بالأخص في هذين الشقين، لكن في نفس الوقت الأمر لم يكن إراديا من قبل هذه الحكومة، بمعنى أنه لم تكن هناك نية مبيتة من أجل أن لا تهتم بالأمازيغية، و أن لا نهتم بالعالم القروي. الظروف شاءت، إنه تنزيل القوانين التنظيمية، الذي تطلب الكثير من الوقت، كنا أمام ما يزيد عن عشرين قانونا تنظيميا، وكنا سواء في الحركة الشعبية، أونحن في حزب التقدم والاشتراكية، كثيرا ما نساؤل اين هي هده القوانين المرتبطة بالقضية الأمازيغية، سواء منها المجلس (مجلس اللغات)، أو القانون التنظيمي لترسيم اللغة الامازيغية، وفعلا وقع تأخر كبير بالنظر إلى صعوبة الموضوع، ولم تحدد بشكل واضح الجهة، التي من الضروري ان تعمل على تهيئ مشروع أولي وهذا ما يفسر التأخر، ونفس الشيء بالنسبة للعالم القروي.
مع الأسف، نحن كذلك نؤمن بأن يحظى العالم القروي باهتمام أقوى، وربما في الهرم الحكومي، كنا ندافع على فكرة كما دافعنا على فكرة سياسة المدينة وإدماج هذا القطاع في وزارة السكنى، كنا نقول بأن المغرب في حاجة إلى وزارة كبرى تعنى بالتراب والتنمية القروية وتكون لديها صلاحيات واسعة وميزانية كبيرة، مع الأسف، لم يتم ذلك، وأعتقد أنه اليوم تبذل مجهودات على هدا المستوى.
هناك قضايا أخرى لم نتمكن في هذه الحكومة من الاطلاع عليها بالشكل الكافي: التشغيل من هذه الملفات، بداية الظروف الاقتصادية كانت صعبة، لأنه كان علينا بداية أن نحافظ على التوازنات، وأن نرجع العجز العمومي الى ما هوعليه اليوم اي ما يناهز 4% عوض ما كان سيصل اليه 7% 7.92% وكنا نتجه نحو 8%، وكانت هناك مشاكل اخرى مرتبطة بصندوق المقاصة، هذه اشكالية كبيرة، و صندوق التقاعد، وغير ذلك. مع الأسف هناك بعض الملفات، التي لم نصل فيها الى نتيجة مميزة، لكن في نفس الوقت، هل هناك حكومة واحدة تعاقبت في هذا العالم على السلطة وحققت كل ما كانت تصبو إليه، أبدا، وهل هنا في المغرب حكومة استطاعت ان تترك رصيدا يستحق نقطة عشرة على عشرة، في المقابل لا بأس، أن نؤكد على أن هذه الحكومة رصيدها الاقتصادي مهما كانت الانتقادات التي نستمع إليها لا بأس به في ظل الازمة العالمية، والضائقة المالية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة، التي ننتمي اليها سوء العربية أو الأوربية أن نحافظ على توازنات وأن نحافظ على نسبة عجز مقبولة، أن نعالج صندوق المقاصة، أن نعالج التقاعد، أن نواصل المجهودات على مستوى الاستثمار العمومي، وغير دلك من النتائج المرتبطة بمواصلة المخطط الأخضر، وإستراتيجية التنمية الصناعية، وغير ذلك من السياسات القطاعية التي كانت لا بأس بها، وفي المجال الاجتماعي، بكل صدق ساهمنا في تجارب حكومية عدة، واعتقد أن هده الحكومة تتوفر على أحسن رصيد اجتماعي سواء تعلق الامر بتوسيع ورفع من المبالغ المخصصة لصندوق التماسك الاجتماعي بما يزيد عن 200 مليون درهم، وذلك من أجل الاستفادة المباشرة للفئات الهشة، او تعلق الأمر بتوسيع « الراميد » من 400 ألف مستفيد من المواطنين الى 900 ألف من المواطنين، وهذا أمر يتعين حقيقة أن نشكر عليه هده الحكومة، نعم هناك مشاكل ولكن هناك أيضا رقم 900 الف من المستفيدين، من التغطية الصحية، بما سيجعل اننا سنصل الى 90% من كل الفئات المغربية التي ستستفيد من تغطية التكميلية، أو تعلق الامر بالأرامل، أو تعلق الأمر بمنح الطلبة التي عملنا على مضاعفتها، وعلى توسيع المستفيدين منها أوتعلق الأمر بالسياسة الصحية: امور هائلة تمت على هدا المستوى من رفع الميزانية، تخفيض تمن الأدوية، بناء أربعة مستشفيات جامعية وعشرات الوحدات الاستشفائية بمختلف أقاليم المملكة، رفع من مستوى الاعتمادات المخصصة لتجهيز المستوصفات الموجودة في العالم القروي بميزانية مليار درهم كل سنة أو تعلق الأمر كذلك بسياسة السكنية إخراج 100 ألف أسرة من دور الصفيح، بناء ما يناهز 500 ألف وحدة سكنية من فئة 250000 درهم، اي الفئة الاجتماعية.
هناك أيضا السياسة المائية التي جعلت جهات لم تكن تتوصل بالماء الصالح للشرب، تتزود بهذه المادة بشكل دائما ومستدام، هناك امثلة كثيرة منها ما يتعلق أيضا بفضاء العمل والشغل تعويض عن فقدان الشغل لأول مرة توسيع الاستفادة من صندوق الضمان الاجتماعي واترك لكم عدد اخر من الاجراءات الاجتماعية والتي بكل صدق نحن بالخصوص في حزب التقدم الاشتراكية بسعينا الاجتماعي الواضح اعتبر ان هدا رصيد لا بأس به نعتز به ونفتخر به.