تعرض الأستاذ محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم و الاشتراكية لاعتداء شنيع و هو يقوم بمهامه الحزبية و التأطيرية بمناطقنا الجنوبية. و فريق التحالف الاشتراكي بمجلس المستشارين يدين بشدة هذا الاعتداء الإجرامي على قائد حزبي و وطني كبير، ومسؤول حكومي له اعتباره الدستوري، و يعبر للأستاذ نبيل بنعبد الله على تضامنه الكامل معه، ويدعو إلى تحقيق جدي في الحادث و معاقبة المنفذين و الواقفين وراءهم، بكل صرامة….
وينبه فريق التحالف الاشتراكي إلى خطورة تنامي ظواهر العنف الجسدي و اللفظي في الحياة العامة، و هو أمر يسائل مجموع الطبقة السياسية وكل الفاعلين في الحياة العامة، وعلى الجميع الرفض المبدئي لهذه السلوكات و إدانتها مهما كان ضحيتها، لأن ثقافة العنف خطيرة على الحياة السياسية ويمكن أن يكون جميع الفاعلين ضحيتها مهما كان نوع فعلهم و مجاله…
إن ما تعرض له الأستاذ نبيل بنعبد الله يندرج ضمن حوادث أخرى مماثلة تبدو معزولة لكنها تندرج ضمن نفس الظاهرة، ومنها تعرض السيد وزير الصحة لعنف لفظي داخل قبة البرلمان كسابقة داخل مؤسسة دستورية محترمة. إن للظاهرة أسبابا متعددة منها عنف الخطاب السياسي، و انحطاطه في بعض الأحيان، و حمله لكثير من العدوانية و العنف اللفظي تجاه الخصوم السياسيين، و هو ما يخلق جوا عاما يساعد على انتشار العنف وانتقاله من اللفظي إلى العنف الجسدي و قد يتطور إلى ما هو أخطر إذا لم يتم محاصرة الظاهرة و رفضها وإدانتها من طرف كل الفاعلين في الحياة العامة.