جمال كريمي بنشقرون يدعو إلى فتح المشاورات في ورش المسلسل الانتخابي مع الأحزاب السياسية للإعداد المبكر والجيد لها

في تصريح لجريدة بيان اليوم

قدم النائب جمال كريمي بنشقرون باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، صادق التحية للقوات المسلحة الملكية وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ولقوات الدرك الملكي وقوات الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية وجميع الأجهزة الساهرة على حوزة تراب المملكة وأمنها داخليا وخارجيا، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى 44 للمسيرة الخضراء التي أكد بنشقرون على أنها تعتبر رمزا للمجد والعزة ولوحدة المغاربة وتشبثهم بالمقدسات والثوابت الجامعة غير القابلة للابتزاز والمساومة.

وجدد جمال كريمي بنشقرون في تصريح للجريدة حول مناقشة ميزانية وزارة الداخلية، برسم مشروع القانون المالي لسنة2020 إدانة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لواقعة حرق العلم الوطني، واصفا هذا العمل بالمعزول والطائش والخطير ولا علاقة له أبدا لا بحرية الرأي والتعبير، ولا بأي من الحريات الجماعية أو الفردية الأخرى،معبرا في السياق ذاته، عن اعتزاز نائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية، بموجة السخط والاستهجان والإدانة التي واجه بها كافة المغاربة داخل الوطن وخارجه، هذا العمل المعزول والأخرق والخطير الذي شكل مساسا خطيرا واستفزازا بالغا لمشاعرهم الوطنية الراسخة والمتجذرة.

وسجل النائب جمال كريمي بنشقرون فيما يخص المحور الأمني، بإيجابية ما تتمتع به بلادنا، من استقرار أمني قل نظيره،سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، بل حتى على المستوى العالمي، مثمنا في هذا الصدد، العمل الهائل الذي تقوم به المصالح الأمنية الوطنية في مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية، وآخرها الخلية التي اتخذت من طاماريس ووزان وشفشاون مخابئ لها، وكانت تستهدف القيام بعمليات تخريبية خطيرة في عدد من المناطق على مستوى التراب الوطني التراب الوطني، مؤكدا على أن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لا يمكن إلا أن تعبر مجددا عن الإشادة بالمستوى العالي الذي تتحلى به المصالح الأمنية في هذا الشأن، وتنويهها بجودة عملها الاستباقي، وبيقظتها وتعبئتها العالية، وبمجهوداتها الجبارة في سبيل ضمان سلامة المغاربة والحيلولة دون المساس بأمنهم.

وشدد جمال كريمي بنشقرون التأكيد على الموقف المبدئي للمجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب الداعي إلى ضرورة تظافر كافة الجهود المؤسساتية والمجتمعية، أمنيا، وثقافيا، ودينيا، وسياسيا، وتربويا، واجتماعيا، من أجل الاستئصال النهائي لفكر وإيديولوجيا الإرهاب من التربة المغربية، داعيا الوزارة الوصية على القطاع إلى بذل المزيد من الجهود لمحاربة الجريمة والمجرمين الذين يتربصون بالمواطنات والمواطنين، مسجلا المجهودات المبذولة في هذا الصدد ،لكن ظاهرة الجريمة يضيف بنشقرون لا تزال تجتاح بعض المدن بشكل مقلق خاصة الجرائم ضد الأصول، وكذلك انتشار الجرائم المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال، وبعض الجرائم البشعة ضد النساء، وممارسة جميع أنواع السادية كالجريمة البشعة التي كانت ضحيتها فتاة في مقتبل العمر بمدينة الرباط، مشيرا الى أن أسباب الجريمة عديدة ومتنوعة ومنها ما هو مرتبط بالتربية بمفهومها الواسع، ومنها ما قد يكون مرتبط بأساليب الزجر والعقوبة، داعيا إلى ضرورة معالجتها في الوقت المناسب.

وتوقف النائب جمال كريمي بنشقرون عند الإجراءات المسطرية والتنظيمية المهمة التي تم اتخاذها من أجل تنزيل الجهوية المتقدمة المبنية على العدالة المجالية المنصفة، داعيا إلى تجاوز التأخر الحاصل في هذا الصدد، مجددا التأكيد على موقف المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الداعي إلى ضرورة التعاطي الإيجابي لجميع القطاعات الحكومية، وخاصة وزارة الداخلية وعبرها المديرية العامة للجماعات المحلية، مع الملفات المحالة عليها من قبل المنتخبين لإبداء رأيها في المطالب المقدمة من قبلها ودراستها بشكل فعال وناجع، باعتبار أن المنتخبين هم المخاطبين المباشرين للسكان، داعيا في السياق ذاته، إلى ضرورة قيام كل قطاع وزاري، بنقل صلاحيات التدبير والوسائل والموارد بشكل واسع، من أجل تخفيف عبء الإدارة المركزية، والتنفيذ السريع لبرامج السياسات العمومية المعتمدة، مؤكدا على ضرورة إعطاء الأهمية القصوى للمناطق النائية والمهمشة، واعتماد برامج للنهوض بأوضاع الساكنة، ملتمسا من القطاع الوصي اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة استعدادا لموجة البرد والثلوج بشكل استباقي كما تم ذلك خلال السنة الفارطة، والتي خففت من قسوة الثلوج والبرد على المواطنات والمواطنين.

وأكد النائب جمال كريمي بنشقرون على ضرورة تمكين الجهوية من آليات للعمل المنتج والفعال، حتى تشكل تعبيرا عن الجيل الجديد من الخدمات العمومية للقرب، على أسس الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، وكذا ضرورة الأخذ بعين الاعتبار للوضع الاعتباري للمؤسسات المنتخبة في تحمل مسؤوليتها والقيام بواجباتها المكفولة بمقتضى القانون، مع ضرورة تقوية مؤسسة المنتخب ليكون في مستوى المسؤولية وفي مستوى المساهمة في التنمية المحلية والاستجابة للحاجيات الملحة واليومية للساكنة.

ودعا النائب جمال كريمي بنشقرون إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التوازن المجالي في تقديم القروض و المساعدة التقنية وتركيب المشاريع التنموية من خلال صندوق التجهيز الجماعي الذي يعتبر أداة فعالة وناجعة سجلت العديد من النجاحات التنموية الهامة وغيرت مظاهر الهشاشة والفقر لدى العديد من الجماعات المحلية التي استفادت من خدمات الصندوق الذي ذكر بالخبرة الكبيرة التي راكمها، داعيا إلى وضعها رهن إشارة المجالس الجماعية، وخاصة الجماعات القروية الفقيرة، وفي كل المراحل من إعداد ملفات القروض إلى الإنجاز المادي للمشاريع وتوفير المواكبة الضرورية، مؤكدا في هذا الصدد على ضرورة إعطاء الأسبقية والأولوية لقروض الجماعات المحلية باعتبارها نواة التنمية المحلية والمستدامة والمؤمنة أكثر على تقديم خدمات القرب الأساسية للمواطنات والمواطنين.

وأشار جمال كريمي بشقرون إلى أن بلادنا باتت تتحمل عبئا ثقيلا من جراء الهجرة غير النظامية، كما صارت بلادنا تشكل بالنسبة للمهاجرين السريين، وخاصة المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، بلدا للعبور وللاستقبال في آن واحد ، داعيا الى ضرورة مواصلة التعامل مع هذه القضيةِ بمقاربة إنسانية، مع استحضار الأبعادِ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يتعين على شركاء المغرب، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي تقاسم تحملاتها مع بلادنا، مشددا على أن السنة المقبلة ستكون سنة الاستعداد للانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية،مؤكدا على أن هذه المحطة ستكون فعلا مفصلية في التراكم الحاصل على مستوى تدبير الانتخابات، داعيا إلى فتح هذا الورش في شقه القانوني والتشريعي من أجل الإعداد المبكر والجيد وفتح المشاورات مع الهيئات السياسية، وعدم الخضوع لضغط الوقت.

كما تساءل النائب جمال كريمي بنشقرون، عن التدابير المتخذة في مشروع الميزانية لبلورة وتنفيذ الرفع من دعم الأحزاب السياسية، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك نصره الله، مشددا على الحاجة الماسة والحيوية لدعم المنظمات الشبابية الحزبية لما لها من دور مهم في التكوين والتأطير والمساهمة في استقطاب الشباب لممارسة العمل السياسي، مضيفا أن هذه المنظمات تصطدم بقلة الإمكانيات المادية وتنتظر ما يمكن أن تجود به الأحزاب السياسية التابعة لها.

وذكر جمال كريمي بنشقرون ينشقرون بمقترح قانون الذي تقدمت به المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب في وقت سابق والمتعلق بدعم المنظمات الشبابية الحزبية، معربا عن أمله في أن يتم التجاوب والتفاعل معه إيجابا، مؤكدا على معاناة حاملي الشهادات والديبلومات العليا بالجماعات الترابية، مقارنة مع من يوجدون بالقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، ملاحظا أن آخر تسوية تمت لصالح هذه الفئة كانت بتاريخ 31 دجنبر 2010، بخلاف بعض القطاعات الوزارية الأخرى التي تعمل بالإدماج التلقائي لموظفيها من حاملي الشهادات العليا بشكل شبه سنوي وعلى سبيل المثال وزارة العدل التي قامت بآخر إدماج كان خلال سنة 2019 وفي قطاع التربية الوطنية ولتكوبن المهني والتعليم العالي والبحث العلمي خلال سنوات 2016، 2015، 2014. كما دعا النائب جمال كريمي بنشقرون في تصريحه إلى ترسيم فئة العاملين في الإنعاش الوطني وضمان حياة كريمة لهم، مؤكدا على أن هذا القطاع يزخر بخيرة الأطر والكفاءات في بلادنا.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب