وجه النائب البرلماني جمال كريمي بنشقرون من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يوم 23 نونبر 2020، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة، حول الوضع الصحي بإقليم سطات. وفيما يلي النص الكامل للسؤال:
السيد الوزير،
تحية تقدير واحترام، وبعد،
توصلنا بشهادات تفيد تدني مستوى الخدمات الصحية بعدة مراكز ووحدات التشخيص والعلاج بالمجال الترابي لإقليم سطات، الذي يتميز، كما تعلمون، بشساعته الجغرافية وكثافته السكانية، وهي الوضعية التي يرسم صورتها المستشفى الإقليمي الحسن الثاني، الذي يشكل مصدر المعاناة اليومية للمواطنين، خصوصا في ظل الظرفية الوبائية التي تشهدها بلادنا حاليا، والانتشار السريع والمتزايد لحالات الإصابة بمرض كوفيد 19.
وتفيد شهادات مرتفقي هذا المستشفى حجم الإهمال وتدني الخدمات الصحية به، انطلاقا من سوء الاستقبال والتوجيه، مرورا بطول فترة المواعيد والأعطاب المستمرة لأجهزة الفحص بالأشعة (سكانير نموذجا…)، ومحدودية إمكانيات مختبره، والنقص الحاد للأطر الطبية وشبه الطبية بسبب الخصاص الحاصل في الموارد البشرية بمختلف وحدات المستشفى، خاصة في قسمي المستعجلات والإنعاش، والغيابات المتكررة لبعضها، ناهيك وضعية جناح التوليد الذي تحكمه طقوس وأعراف خاصة.
وما زاد الطين بلة هو الارتفاع المهول والمخيف لحالات الوفيات في صفوف مرضى كوفيد 19 بسبب الإهمال الناتج عن الخصاص الحاصل في الموارد البشرية، والنقص الحاد لأسرة الإنعاش وأجهزة التنفس الإختراقي، وهو ما تؤكده شهادة المرضى وعائلاتهم.
ولتجاوز هذه الوضعية المقلقة، فإننا نقترح عليكم، السيد الوزير، التدخل العاجل للرفع من الطاقة الاستيعابية لقسم الإنعاش وتزويده بالأسرة وأجهزة التنفس في سياق ارتفاع حالات الإصابة الحرجة والخطيرة، وتشييد مستشفى ميداني خاص بمرضى كوفيد 19، والاستعانة بالأطقم الصحية للمراكز الصحية والمستوصفات بالإقليم، وفق نظام خاص بالتناوب والمداومة.
لهذا نسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن التدابير المستعجلة التي ستتخذونها من أجل التدخل لتجويد الخدمات الصحية بإقليم سطات، والقيام بزيارة ميدانية عاجلة للمستشفى الإقليمي بسطات، للاطلاع عن الوضع به عن كثب، والتحقق من المعطيات السالف ذكرها، ومعالجة الاختلالات التي بسطناها أعلاه؟
وتفضلوا بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.
النائب جمال بنشقرون كريمي