مداخلة النائب رشيد حموني يومه الثلاثاء 8 دجنبر 2020، خلال جلسة الدراسة والتصويت على مشروع القانون المالي لسنة 2021 في إطار قراءة ثانية له

المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب تصوت من موقعها في المعارضة، ضد مشروع القانون المالي برسم سنة 2021 في إطار قراءة ثانية له.

تؤكد على عدم قبولها التلاعب بالأرقام في مشروع القانون المالي لسنة 2021 من جانب الحكومة، فيما يخص الاستثمارات العمومية لكونها اعتمادات مؤجلة من الميزانيات السابقة.

أثناء مداخلة النائب البرلماني رشيد حموني باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال الجلسة العمومية المنعقدة بالمجلس يوم الثلاثاء 8 دجنبر 2020، والمخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية برسم سنة 2021 في إطار قراءة ثانية.

شكرا السيد الرئيس،

السيدان الوزيران،

السيدات والسادة النواب،

اليوم في إطار مناقشة قانون المالية، في إطار قراءة ثانية، هي مناسبة كذلك لنجدد في حزب التقدم والاشتراكية إشادتنا بالإجماع الوطني الصلب والقوي حول قضية وحدتنا الترابية، وهي مناسبة أيضا لإعادة التنديد بالممارسات والاستفزازات التي قامت بها بعض العصابات المسخرة من جانب انفصالي البوليساريو ومن يدعمهم في معبر الكركرات. وهي مناسبة كذلك لنثمن وننوه بالتدخل السلمي للقوات المسلحة الملكية بتعليمات من جلالة الملك.

الملاحظة الأولى: هي أننا في قانون المالية، لا يمكن أن نقبل التلاعب بالأرقام من جانب الحكومة، فيما يخص الاستثمارات العمومية. فهي عبارة عن اعتمادات مؤجلة فقط -des reports-من الميزانيات السابقة، وهذا يدل على أن الحكومة متكاسلة فيما يخص الإنجاز، وهي ظاهرة وممارسة سلبية تحاول الحكومة أن تقدمها وكأنها اجتهادا.

الملاحظة الثانية: تتعلق بأثر هذه الاستثمارات، وهذه الأرقام الضخمة على الواقع المعيشي للمواطنات والمواطنين، على معيشهم وعلى الخدمات العمومية والجودة. وأعتقد أن الواقع ينطق بغير ما تقوله الحكومة في تقاريرها.

الملاحظة الثالثة: تتعلق بالأرقام والمؤشرات التي لا تعكس الواقع. وكمثال على ذلك نسبة البطالة في علاقة بجودة الشغل. هل مثلا اعتبار بائع السجائر بالتقسيطـ، أو بائع المنادل في ملتقيات الشوارع عاملا نشيطا؟ فأي عمل لا يضمن الكرامة والحد الأدنى لضرورة العيش الكريم، يصعب أن نعتبره شغلا.

الملاحظة الرابعة: تتعلق بالهدر في كل شيء، وعدم البناء على التراكم والحرص على استدامة المشاريع، وكأن المغرب بدأ في 2011 فقط.

الملاحظة الخامسة: تتعلق بسياسة الإقصاء في مجالات هامة في مناطق المغرب العميق، في الجبال، وفي الريف، وهذا يكرس غياب العدالة المجالية، وهذا يستفزنا. هذه الحالة الإنهزامية التي تبثها الحكومة في اركان سلطتيها التنفيذية والإدارية وهي تبني قانون ماليتها على فرضيات متجاوزها، وكأنها تلسبنا أكفاننا وتقدمنا للهلاك بدون مقاومة. فهل باستراتيجيات قطاعية استسلاميه معطوبة يمكن أن نقوي ظهر المغربي والمغربية في مواجهة الخطر القائم.؟

هل بسلوكات إنفاقية تبذيرية أحيانا يطبعها الإرتجال، والغموض، وقلة الحرفية والتنصل من المسؤولية ومن المحاسبة، يمكن أن يواجه المغربي والمغربية، ما يواجهه نظيره في محيطه الدولي والإقليمي .؟

هل بترقيعات متجاوزة من قبيل تحفيز ضريبي، أو زيادة غير ذات أثر في ميزانية الصحة والتعليم، يمكن أن نخفف من تحمل المواطن يدفع أكثر من 53 في المآئة من تكاليف مرضه؟. كيف ؟. كيف للحكومة أن تعتبر المناصب المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم في إطار هذا المشروع، رغم أنها مهمة، يمكن أن تغير من واقع التردي الذي تعيشه المنظومتان.؟

هل بهاته الإجراءات المعزولة سنحمي كرامة مغربي تنهك بشكل يومي. أصبح قاعدة وليست استثناء، أمام المستشفيات والمدارس الخاصة والمصحات؟. كيف للحكومة أن تقف عاجزة أمام لوبيات المضاربين والمحتكرين وتفرض علينا وبقوة القانون أن نطبع أمام إهانة المغاربة، أمام

ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق والفضاءات التجارية، التي لم تقدم الحكومة إلى حدود الساعة، تفسيرا أو تبريرا مقنعا، لاستنزافها إمكانات المغاربة في ظرفية الأزمة؟

من حق المغاربة أن يشكوا من تواطؤكم. الحكومة ليست جهازا فوقيا مبتورا من مصدر سلطته، وهو الشعب. وليس ناديا لرعاية اللوبيات الإقتصادية والإنتخابية والإنتفاعية. الحكومة كما اختارها الشعب المغربي، وناضل عليها اليسار من أجل توسيع صلاحياتها، ليست شركة مناولة لمصالح بعينها، بل هي يد المغاربة الفاعلة، وعقلهم التدبيري وسلطتهم التنفيذية.

واليوم من خلال مناقشتنا في لجنة المالية، تبين لولا يقظة السيدات والسادة النواب، اليوم، الحكومة برهنت على أنها تخدم لوبيات، ليس لوبيات، تخدم شخصا أو شخصين، بإعداد تعديل من رسوم الاستيراد، لرفعها من 2.5 إلى 17 في المائة، من أجل تشجيع الاحتكار ورفع الأسعار على المغاربة.

https://www.facebook.com/GPPS.parlement.oficiel/videos/176202097514540

https://www.facebook.com/GPPS.parlement.oficiel/videos/176202097514540