النائب سعيد إدبعلي يطالب بالاهتمام بإقليم الصويرة، والاستثمار الجيد لمؤهلات مدينة الصويرة، من خلال التسريع بالحي الصناعي الذي سيمكن من إحداث فرض الشغل للشباب

أثناء تعقيبه باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على جواب وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي على السؤال الشفهي الموجه إليه، حول التحديات التي تواجه قطاع التجارة والصناعة في ظل المرحلة الراهنة.

خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المخصصة لمراقبة العمل الحكومي، المنعقدة بمجلس النواب يومه الإثنين 14 دجنبر 2020 .

السيدة الرئيسة،

السادة الوزراء،

السيدات والسادة النواب،

تعقيبا على جوابكم، السيد الوزير، نشير أولا إلى الخسائر الكبيرة التي عرفها القطاع الصناعي، بسبب جائحة كورونا، والتي أبعدت “مخطط التسريع الصناعي” عن تحقيق أهدافه، ونحمد الله على الأمطار الأخيرة التي قد تنقذ ما فشلت فيه الحكومة، إن شاء.

فمن أصل 500 ألف منصب شغل الذي وعدتم به المغاربة، لم تحقق الصناعة الوطنية إلا 30 ألف منصب شغل، خلال السنوات الثلاثة الماضية. رغم ذلك، ذهبت الجائحة بأغلبيتها مع الأسف الشديد، وتأرجحت مساهمتها في الناتج الداخلي الخام بين 14 و13% خلال السنوات الأخيرة، بدلا عن 23% التي خططتم لها.

ماذا يعني ذلك؟

هذا يعني فشل الخيارات التي اعتمدتها الحكومة، وعجزها عن استقطاب الاستثمارات، وإقرار العدالة المجالية في توزيعها، وهو ما يدعو إلى تقييم هذا المخطط.

ونعتقد أن سياسة التصنيع التي نعتبرها رافعة قوية للتشغيل وإحداث الثروة، يجب أن تنطلق من تقوية التنافسية الاقتصادية الوطنية، والقطيعة مع سياسة الارتجال في بلورة المخططات وتنفيذها، وتوفير كل مقومات الإقلاع الصناعي المنشود.

وهنا أتساءل، كيف يمكن لكم تحقيق ذلك، في ظل تعقد المساطر، وما تعانيه المناطق الصناعية من نقص في التجهيزات، وتحول بعضها الى مناطق للأنشطة الهامشية، وهو حال مدينة الصويرة مثلا، التي ندعوكم إلى استثمار جيد لمؤهلاتها وإمكانياتها البشرية والاقتصادية والتسريع بإحداث الحي الصناعي الذي سيمكن من إحداث فرص للشغل خاصة للشباب.

وهي مناسبة، ندعوكم من خلالها السيد الوزير، إلى الاهتمام بإقليم الصويرة الذي يزخر بإمكانيات استثمارية هائلة، تنتظر فقط دعمكم ومساندتكم.

كما نثير معكم مشكل التعقيدات التي يعرفها برنامج “انطلاقة”، حيث سجلنا، مع الأسف، محدودية التجاوب مع طموحات الشباب حاملي المشاريع في إطار هذا البرنامج، وغياب آليات مواكبتهم، والتي جعلت هذا البرنامج يولد معاقا، وهذا هو الواقع، وندعوكم إلى تدليل الصعاب التي تواجهه لإنقاذ ماء الوجه مع الشباب.

وشكرا.