ببالغ الحزن وعميق الأسى، وبقلوب يعتصرها الألم، تلقّى المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية نبأ وفاة الرفيقة هنو العلالي معمر، عضوة مجلس رئاسة الحزب، التي وافتها المنية مساء يوم السبت 3 يناير 2026، بعد مسار نضالي وإنساني حافل بالعطاء، والتضحية، والوفاء الصادق لقيم الحزب ومبادئه.
لقد فقد حزبنا برحيل الرفيقة هنو العلالي معمر قامة نسائية وازنة، ومناضلة صلبة، عُرفت برصانتها الفكرية، وحكمتها العميقة، وثبات مواقفها، وإخلاصها اللامشروط لقيم التقدم والعدالة الاجتماعية، والدفاع المستميت عن الكرامة الإنسانية. وقد تميز حضورها داخل الحزب بالمسؤولية والجدية، سواء في الهيئات القيادية أو في مختلف محطات العمل السياسي والنضالي، حيث شكّلت نموذجا يُحتذى به في الالتزام والانضباط وروح المسؤولية العالية.
وإلى جانب عطائها السياسي، كانت الفقيدة، رحمها الله، من الكفاءات الطبية الوطنية المشهود لها بالاقتدار المهني والتفاني النبيل في خدمة الصحة العمومية، حيث أدّت رسالتها الإنسانية بكل تفانٍ ونكران ذات، واضعة صحة المواطن وكرامته في صلب اهتماماتها، مما جعل منها مثالًا مشرّفًا للمرأة المناضلة التي جمعت بين الالتزام السياسي الصادق، والتميّز المهني، وخدمة الصالح العام.
وإذ ينعى المكتب السياسي هذه القامة النضالية والإنسانية الكبيرة، فإنه يتقدّم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيدة الصغيرة، وإلى رفيقاتها ورفاقها في حزب التقدم والاشتراكية، وإلى الأسرة الصحية الوطنية، سائلًا العليّ القدير أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها ومحبيها جميل الصبر وحسن السلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.