بيان حقيقة للنائب البرلماني و رئيس جماعة ازلا، الرفيق محمد العربي احنين، ردا على مانشرته جريدة الأخبار

مـــن: محمد العربي أحنين رئيــس مجلس جماعة أزلا

إلــــــــى

السيد: مدير جريدة الأخبار المحترم -الرباط –

الموضوع: بيان حقيقة حول ما صدر بجريدتكم     

المرجــــع: جريدة الأخبار عدد 1313 بتاريخ 23 فبراير2017 الصفحة 10

ســلام تــام بوجود مولانــا الإمام

وبعد، إن ما أصدرته جريدتكم الغراء في العدد المشار إليه في المرجع أعلاه يجانب الصواب في حقائق عديدة، حيث صيغت مضامين موضوعات دون أخرى، تشكل في مخيلة كاتبها نقاط ضعف دون أخرى، وبخلفية سياسوية محضة بالتركيز على ما هو حزبي وانتخابوي ، لا نقرأ له مثيلا إلا أيام الحملات الانتخابية حيث تتأجج واجهات الصحف وبواطنها  بكل عبارات التشهير، تحركها فضائحية محتملة عوض موضوعية مهنية موجبة، كانت جديرة لو توفرت لدى كاتب المقال أن يستقي المعلومات من مصادرها الحقيقية أو الرسمية في إطار حق مكفول بالوصول إلى المعلومة.

وعليه، فإن استجلاء بعض الحقائق ضمن حق الرد نورده في مجموعة من النقاط والملاحظات وثقتنا في نشرها كاملة لا يشوبها شك لما عهدناه فيكم من الحرص على عدم مغالطة الرأي العام ومن الوفاء لشعار جريدتكم «نأتيكم بالخبر اليقين».

فيما يتعلق بأول محور حول انتشار البناء العشوائي بدوار البوير فإن مجلس جماعة أزلا الذي ورث وضعية غير لائقة لهذا الدوار قد حقق لساكنته مجموعة من المشاريع، أولها التزويد الكامل بالكهرباء وبالماء الصالح للشرب وبالإنارة العمومية وإعطاء الانطلاقة مؤخرا لأشغال مد قنوات الصرف الصحي، وتمكين الساكنة التي تقدم حاليا طلباتها بكثافة من الاشتراك في هذه الشبكة، والتي أعلن عنها بوسائل إعلامية وإدارية عديدة، إلا أنها لم تنته إلى مسامع الصحفي أثناء جولته التحقيقية. كما أشير بأن مجلس الجماعة استعجل إعداد تصميم تهيئة لهذا الدوار وتداول بعد استدعاء مدير الوكالة الحضرية لتطوان في دورة استثنائية شهر نونبر المنصرم لتتم هيكلة أحيائه مباشرة بعد الإفراغ من أشغال شبكة الصرف الصحي. كما أن جماعة أزلا بصدد فتح وتعبيد طريق الدوار الرئيسية التي ستربطه بثلاثة دواوير أخرى وبمدينة تطوان.

إن هذا الدوار الذي يشكل واحدا من ثلاثة وعشرين دوارا بجماعة أزلا حظي ويحظى باهتمام بالغ من طرف مجلس جماعة قروية بإمكانيات مالية ضعيفة، إلا أن مجهودات ما تحقيقه عبر شراكات وشركاء وما نجده من صدى لذلك يزيدنا إصرارا على خدمة صالح ساكنة هذا الدوار التي عبرت عن رضاها التام وثقتها في منتخبيها في عملية ديموقراطية شهد القاصي والداني بنزاهتها.

فيما يتعلق بالمحور الثاني «مكداسن العطشى» فبدء الرد أن لاعطش بمدشر مكداسن لكون ينابيع جباله المورد الوحيد للمياه التي تشكل منبعا رئيسيا لواد البيلم، المعروف بجريانه الدائم، مرورا بدوار هليلة ومركز أزلا ليصب بشاطئ الجماعة المتوسطي. يضاف إلى هذه المعلومة استفادة المدشر من فتح طريق تربطه بالمركز على طول 11.2 كلم أنجز في إطار البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية وتمت برمجة تعبيده لدى وزارة التجهيز والنقل في البرنامج الثالث، كما أن ساكنة المدشر استفادت في إطار اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي لتطوان على مدار ثلاثة سنوات من فتح مجموعة من المسالك والطرقات ومن إنجاز قنطرة بحومة ولبان وسيتم قريبا إنجاز قنطرة ثانية بحومة أشطحان بعد الحصول على التمويل اللازم لها. كما أن مشروعا بهذا المدشر تم إنجازه سنة 2015 من أجل ترشيد استعمال مياه السقي المتوفرة يشمل بناء سد تلي للتجميع والتوزيع عبر السواقي، وذلك بشراكة مع وزارة التجهيز ووكالة الحوض المائي اللوكوس. وإن زيارة تحققية، وغير تحقيقية على غرار ما قام الصحفي كاتب المقال، كفيلة بالتأكد من صحة ما نوضحه بخصوص هذا المدشر وعبر كل الوثائق في حال الرغبة الصادقة على الاطلاع عليها.

أما بخصوص المحور الأخير المعنون بـ «لوبيات مستفيدة» فنجده مشحونا بالاتهامات أكثر منه وصفا لواقع، يجانب الصواب جملة وتفصيلا، حيك بأسلوب تعميمي لتلبيس البريء بتهمة المخالف للقانون، سواء تعلق الأمر بجرائم نهب الرمال أو اجتثاث المساحات الغابوية أو تبييض الأموال وغيرها … فإنه إن كانت هذه التهم ماسة بأشخاص تكال خبط عشواء، فإن ثقتنا راسخة في دولة الحق والقانون وفي سلطة القضاء لتستجلي الحقائق من أطراف الادعاء. أما يقيننا الشخصي فهو التعبير عن كامل الرضى على المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة التي ضربت ولازالت بيد من حديد على يد أصحاب الشاحنات الناهبة للرمال وحجزت مجموعة منها لا زالت مركونة بمحجز الجماعة، وأحالت عددا من أصحابها على العدالة، ومنهم من لازال يقضي عقوبته الحبسية، علما أن كل الشحنات الرملية المحجوزة لا تستخرج من الملك البحري بل من ملك للخواص غير محروس.

إجمالا لموضوع الرد، أحيطكم علما أن جماعة أزلا سائرة بالفعل على طريق ثابت للتنمية المحلية والمجالية من خلال ما تم تحقيقه من منجزات بفضل تظافر جهود ساكنتها وفعالياتها المدنية ومسؤوليها ومنتخبيها، وهو ما ينطق به واقعها، ونقتصر على سبيل المثال لا الحصر:

ـ إنجاز كورنيش بشاطئ مركز أزلا.

ـ فتح طريق رابطة بين المركز و مدشر مكداسن على طول 11,2 كلم

ـ إنشاء سد تلي لتجميع مياه الري بمدشر مكداسن وتوزيعها

ـ فتح مجموعة من المسالك والطرقات بمجموعة من مداشر الجماعة.

ـ تغطية جميع المداشر بالإنارة العمومية

ـ تزويد ساكنة جميع المداشر بالماء الصالح للشرب بنسبة 95%

ـ تزويد ساكنة جميع المداشر بالكهرباء بنسبة 98%

ـ فتح وتعبيد طريق تربط الطريق الرئيسية تطوان واد لاو بمصطاف شاطئ سيدي عبد السلام.

ـ قرب انطلاق أشغال تهيئة مركز جماعة أزلا بعد توفر الاعتمادات تشمل تعبيد الطرقات وتبليط الأزقة «8 كلم» وتجديد الإنارة العمومية.

ـ قرب الإعلان عن بدء أشغال تعبيد الطريق الرابطة لدواوير البوير و تزروت ودار بويسف بمدينة تطوان

ـ  وضع تجهيزات بشاطئ سيدي عبد السلام تشمل أربعة مرافق صحية وتجهيزات أخرى

ـبرمجة إحداث قنطرة بدوار هليلة وأخرى بمكداسن خلال والانتهاء من إنجازهما خلال السنة الجارية.

وختاما، لتنوير الرأي العام تجدر الإشارة أن جماعة أزلا تتوفر على بنية تعليمية جيدة بتمكينها من ثلاثة مجموعات مدرسية وإعدادية وثانوية وقسم داخلي، وتمكنت في إطار محاربة الهدر المدرسي وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من توفير خمسة حافلات للنقل المدرسي. كما تتوفر في مجال البنية الصحية على مركز صحي يشغله طبيب وممرضان وثلاثة سيارات إسعاف رهن إشارة الساكنة.

إن الاقتصار على ذكر بعض الحقائق في هذا البيان ليس الهدف منه رد التهم الواردة في مقالكم بقدر ما يستبطن تعبيرا عما تفتخر به ساكنة هذه الجماعة القروية بما تحقق بفضل مجهوداتها ومجهودات مسؤوليها ومنتخبيها من منجزات وما تتطلع إلى المزيد من إنجازه. دون لفت انتباهكم أن أبواب جميع المصالح الجماعية على مصراعيها للشرفاء من ممتهني الصحافة الغير مرتزقين بأقلامهم ومبتزين لخصومهم، ممن نعتبرهم في منأى عن استغلال منبر إعلامي مسؤول وشريف مثل جريدة الأخبار المحترمة. وتقبلوا أسمى عبارات تقديرنا واحترامنا والسلام.

توقيع

محمد العربي أحنين