في تصريح لجريدة بيان اليوم : النائب جمال كريمي بنشقرون يلقي الأضواء على نتائج مشاركته ضمن وفد برلماني مغربي في أشغال الدورة السنوية 26 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا
صرح النائب جمال كريمي بنشقرون من المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية بمجلس النواب للجريدة، عقب اختتام مشاركته ضمن وفد برلماني مغربي، يتكون من خمسة برلمانيين- ثلاثة يمثلون الشعبة البرلمانية الدبلوماسية لمجلس النواب،ومستشارين يمثلان الشعبة البرلمانية الدبلوماسية لمجلس المستشارين- في أشغال الدورة السنوية 26 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا،المنعقدة بعاصمة بيلاروسيا- مينسك- خلال الفترة من 5 الى 9 يوليوز 2017، أن هذه الدورة كانت غنية وجاء انعقادها مواصلة للنقاش الدائر في مختلف الدورات واللقاءات و الاجتماعات السابقة.
وأوضح جمال كريمي بنشقرون، أن أهم المواضيع الأساسية التي تم التطرق إليها خلال هذه الدورة،تركز أبرزها حول الهجرة والأمن،وتعزيز الديمقراطية والمساواة بين الجنسين،وسبل محاربة كل مظاهر التطرف والإرهاب، وكذا فتح النقاش حول آفاق التعاون بين الأعضاء الأصليين للمنظمة وأعضائها الشركاء،من قبيل كندا والولايات المتحدة الأمريكية، ودول شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط،ومن بينها المغرب الذي يعتبر شريكا رئيسيا للمنظمة.
وفي هذا السياق، أشار بنشقرون، إلى أنه بمناسبة إفتتاح أشغال الدورة، تم الاستماع إلى كل من الخطاب الإفتتاحي التوجيهي الذي القاه رئيس دولة بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، والذي ركز في مضامينه على الأوضاع التي تعرفها بلدان العالم في عدد من المجالات، وخاصة على المستوى الديمقراطي وحقوق الانسان،والتنامي الخطير لظاهرة الإرهاب، وكذا كلمة وزير الخارجية النمساوي التي عبر فيها عن المواقف الثابتة لمنظمة الأمن والتعاون وعلاقاتها بباقي الشركاء، علاوة على كلمة رئيسة الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا، كرستين ميتنين ” Christine Mitinene”
وأشار جمال كريمي بنشقرون في تصريحه، إلى أن هذه الدورة، كانت مناسبة التقى خلالها الوفد البرلماني المغربي مع عدد من الوفود البرلمانية تمثل دولا صديقة وشقيقة ،والتي تم فتح النقاش معها حول المواضيع المذكورة، وخاصة في مجال التطور الديمقراطي الذي عرفه المغرب بعد إقرار دستور2011،على مستوى حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين،مشددا في السياق ذاته، على أن هذا التطور، وكذا ما راكمه المغرب على مستوى مسيرته التنموية لقي استحسانا من قبل العديد من ممثلي الوفود البرلمانية المشاركة.

وشدد النائب جمال كريمي بنشقرون، على أن القضية الوطنية استأثرت بالاهتمام والنقاش مع الوفود البرلمانية المشاركة ومن بينها الوفد الجزائري، موضحا أن النقاش مع هذا الأخير، كان عقلانيا وطبعته روح إيجابية واستشرافية للمستقبل في أفق التطلع إلى فتح الحدود بين البلدين،ومدى مساهمة الشعبين الشقيقين في هذا الإتجاه، للوصول إلى نتائج تكون لها الفائدة السياسية والاقتصادية على مستوى البلدين والشعبين .
وأكد بنشقرون من جهة أخرى، على أن الوفد المغربي عقد لقاء مع رئيسة الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا برفقة ثلة من أعضاء المكتب التنفيذي والذي تناول عددا من القضايا ذات الإهتمام المشترك، مشيرا الى أن هذا اللقاء، خلص ضمن نتائجه، إلى مباشرة تنظيم عدد من اللقاءات و الأنشطة ذات الاهتمام المشترك بالمغرب.
كما ذكر جمال كريمي بنشقرون في تصريحه، أن لقاء آخر عقد مع الوفد البرلماني البلجيكي على هامش الدورة وتناول مناقشة قضايا الهجرة بارتباط مع الأوضاع التي يشهدها المغرب في الريف، مؤكدا على امتداداتها في بلجيكا وهولندا، وذلك على اعتبار أن عددا مهما من أبناء الريف، ضمن مغاربة العالم، يقيمون في البلدين ، مضيفا أن اللقاء بين الجانبين المغربي والبلجيكي، أسفر عن الاتفاق على تنظيم لقاء ببلجيكا في القريب العاجل ، قصد الإسهام في الحوار مع مغاربة العالم في هذا البلد،علاوة على ربط أواصر الصداقة مع البرلمانيين البلجيكيين من خلال مجموعة الصداقة المغربية البلجيكية، مشيرا في السياق ذاته، إلى أن لقاءات ثنائية عقدت بين أعضاء الوفد المغربي وممثلي دول أخرى، في أفق فتح شراكات مستقبلية وتعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية معها ضمن إطار منظمة الأمن والتعاون بأوربا.
وخلص النائب جمال كريمي بنشقرون في تصريحه للجريدة،إلى أن مشاركة الوفد البرلماني المغربي في هذه الدورة، كانت وازنة وقيمة،معتبرا أن الدبلوماسية البرلمانية من وجهة نظره تشق مسارا جديدا، معبرا عن تمنياته بأن يتم توفير الإمكانيات أكثر وكذا أجواء العمل التي من شأنها أن تدعم الدور الدبلوماسي الموازي للبرلمان وفق الإستراتيجية التي ينشدها الجميع.
محمد بن اسعيد – مجلس النواب