نخبة من رجال الإعلام والسياسية يستحضرون الرصيد النضالي للزعيم علي يعته وإسهامه الإيجابي في بناء المغرب الحديث
التامت مساء أمس الجمعة بالدار البيضاء، نخبة من رجال الاعلام والسياسية، في إطار ندوة فكرية تخليدا للذكرى 20 لرحيل الزعيم علي يعته، استحضروا خلالها مناقب الراحل ورصيده النضالي من أجل الحرية والاستقلال، وإسهامه الإيجابي في بناء المغرب الحديث.
وشكلت الندوة الفكرية، التي نظمتها مؤسسة علي يعته، تكريما لروح الفقيد، مناسبة أبرز خلالها المتدخلون، ممن واكبوا الراحل وعايشوا مساره النضالي والسياسي والإعلامي، القيم والمبادئ التي ناضل علي يعته من أجلها وجعلها منارة للوطنية الصادقة وملتقى للحوار البناء والفكر الرصين، وفضاء للمساهمة الإيجابية في مختلف القضايا الوطنية.
في هذا الصدد، أكد السيد اسماعيل العلوي رئيس المؤسسة في كلمة افتتاحية أن هذا اللقاء المتمحور حول موضوع “السياسة والصحافة: تجربة علي يعته” جاء أساسا لاستحضار روح هذا الزعيم السياسي والإعلامي في الذكرى العشرين لرحيله.
وأشار إلى أن هناك العديد من المغازي يمكن استجلاؤها من هذا اللقاء، المقام بمدينة تبقى القلب النابض للاقتصاد الوطني، وذلك من خلال الإجابة على سلسلة من التساؤلات التي يطرحها الواقع المعاش.
وأضاف أن اللجنة الإدارية للمؤسسة عاكفة على مواصلة مثل هذه اللقاءات عبر برنامج متكامل يمكن أن تتم من خلاله مدارسة جملة من القضايا ذات البعد السياسي والثقافي الاجتماعي في ارتباط وثيق بما خلفته مدرسة علي يعته.
واعتبر، من جهة أخرى، أن الصحافة والسياسة شيئان متلازمان لا يمكن الفصل بينهما، حيث يعملان في تجاذب يغذي كلاهما الآخر.
ومن جانبه، اعتبر الكاتب والإعلامي، السيد خليل الهاشمي الادريسي، انطلاقا من موقعه كملاحظ ومحلل للمشهد السياسي، أن الراحل على يعته، بعد مجابهة قيمه مع الواقع المغربي المعقد، قد اقتنع بحتمية القيام بمراجعة سياسية، وهو ما أهله، عقب ذلك، للمساهمة بشكل عميق في تعزيز التوافقات السياسية.
وذكر بأن الراحل ظل وفيا لقيم ومبادئ حزب التقدم و الاشتراكية، حيث دافع عنها باستماتة في ظل الانفتاح على محيطه وباقي الفاعلين، مبرزا في هذا السياق، أنه بفضل ما تحلى به من مرونة و تبصر ، استطاع علي يعته أن يفرض نفسه كوسيط و جسر للحوار بين مختلف المؤسسات التي ساهمت في التحولات التي شهدتها الساحة السياسية الوطنية وتوجت فيما بعد بميلاد (الكتلة).
وخلال هذه المرحلة الانتقالية، يضيف السيد خليل الهاشمي الادريسي، عمل الزعيم علي يعته، على إبقاء باب الحوار مفتوحا على مصراعيه مع باقي الشركاء، وإشراك الجسم الصحفي في هذا النقاش من خلال جريدتي (البيان) و(بيان اليوم) عبر تناولهما بجرأة لسلسلة من المواضيع المتنوعة الكفيلة بتكريس ثقافة الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الانسان.
أما الإعلامي محمد برادة فكانت مداخلته عبارة عن خواطر، حاول عبرها رصد المسار الذي سلكه الزعيم علي يعته، الذي ظل رمزا للنضال من خلال تلقينه دروس التشبع بروح الوطنية والوفاء، جاعلا الصحافة في صلب الكفاح من أجل الديمقراطية.
ومن خلال توقفه عند بعض المحطات التاريخية، تطرق محمد برادة للصعوبات التي واجهت علي يعته أثناء إصداره للجريدة، إذ كان يعتبر أن الصحف ليست مصدرا للربح أو النجومية بقدر ما هي واجهة للتربية على المواطنة الحقة وإذكاء لروح النضال السياسي.
وخلص إلى أنه في غياب معاهد إعلامية آنذاك فقد كانت الصحف الحزبية بمثابة مدارس للمناضلين مما أهل العديد منهم لاكتساح فضاء العديد من المنابر الإعلامية الدولية تأكيدا للمهنية التي اكتسبوها.
ومع