التوقيع على مذكرة تفاهم بين المغرب وكوت ديفوار لتعزيز التعاون في مجال الإسكان

استقبل عبد الأحد فاسي فهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كلود إسحاق، وزير الإسكان الإيفواري، من أجل توقيع اتفاقية إطار تهم تعزيز التعاون والاطلاع على جديد سياسة تدبير قطاع الإسكان التي ينهجها المغرب منذ سنوات.

وقدم عبد الأحد فاسي مجموعة من المشاريع التي انخرط فيها المغرب من أجل تعزيز سياسة المدينة وتقوية بنية الإسكان، موضحا أن المغرب اعتمد منذ سنة 2000 نظرة تشاركية مفتوحة على النقاش المركزي والجهوي مكنته من بلوة رؤية مغربية خاصة في مجال الإسكان، تنطلق أساسا من ضمان الحق في السكن للجميع والقضاء على دور الصفيح والمحافظة على الطبيعة وجمالها بالرغم من التوسع العمراني.

وأضاف الفاسي، في مداخلته، أن المغرب فتح الباب أمام جميع الفئات من المواطنين لضمان سكن لائق، من خلال نهج سياسة دعم السكن الاقتصادي على المستويين المالي والضريبي. كما أنه يضمن تكوينا على أعلى مستوى للمهندسين؛ من خلال توفير مدارس الهندسة والسهر على التكوين داخلها، إضافة إلى دعم تجربة المدن الجديدة التي وصلت إلى تشيد المدينة الجديدة السادسة.

وأكد فاسي فهري في معرض حديثه، أن المغرب باشر، مجموعة من الإجراءات التي تهم ترميم القصبات العتيقة وإصلاحها في إطار المحافظة على التراث، خصوصا بمناطق الجنوب الشرقي للمملكة التي تزخر بالعديد من القصبات التاريخية.

وفي السياق ذاته، قال عبد الأحد الفاسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن المغرب مستعد لتقاسم تجربته مع الأشقاء الإيفواريين لكي يستفيدوا من الخبرات التي راكمها المغرب في مجال الإسكان، مضيفا أنه سيعرض معطيات كثيرة على الوزير الايفواري في مجال التعمير كذلك، من أجل جعل المدن مجالا للنمو والإدماج الاجتماعي، والتنمية المستدامة”، موردا أن “هذه اللقاءات وتبادل التجارب، ستلعب دورا مهما في تعزيز روابط الصداقة بين البلدين”.

من جهته، أثنى كلود إسحاق، وزير الإسكان الإيفواري، على الاتفاقية الموقعة مع المغرب، معتبرا إياها ذات جذور تاريخية مشتركة قديمة بين البلدين، وستعود على الكوت ديفوار بالنفع الكثير، خصوصا أن المغرب تمكن من تحقيق إقلاع وطني كبير على عدة أصعدة.

وبهذه المناسبة، أكد الوزير الإيفواري، خلال لقائه بالسيد الفاسي الفهري، أن بلاده “ترغب بقوة في استلهام النموذج المغربي في مجال الإسكان، واستلهام مختلف مستويات التدخل المتعلقة بهذا المجال”.

وأضاف المسؤول الإيفواري، الذي يقوم بزيارة إلى المملكة على رأس وفد مهم، أن استراتيجية إنتاج الوحدات السكنية ونماذج إنشاء مدن جديدة وخصوصيات نمط تمويل السكن الاجتماعي ومكافحة السكن غير اللائق في المملكة تحظى باهتمام خاص في كوت ديفوار.

وقال السيد إسحاق دو إن إطلاق المغرب لعدد من “المشاريع ذات الوقع الاجتماعي القوي، بما في ذلك مشروع بناء مسجد محمد السادس، ومركب للتكوين المهني في مهن البناء والأشغال العامة والسياحة ومركز متعدد القطاعات للتكوين المهني في أبيدجان” يعكس التزام المملكة بتطوير قطاع الإسكان في كوت ديفوار.

جدير بالذكر أن هذا اللقاء، الذي جرى بحضور فاطنة الكيحل كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الكوت ديفوار.