رشيد الحموني: إقليم بولمان في حاجة إلى “الحكامة” وفي حاجة إلى تحويل الإمكانيات إلى ثروات

قال رشيد الحموني البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية إن إقليم بولمان والمناطق التابعة له يعيش حالة من التهميش والإقصاء على مستويات متعددة، سواء من حيث البنية التحتية أو من حيث الخدمات العمومية، مشيرا إلى أن المشكل لا يكمن في الإمكانيات التي أكد أنها متوفرة بكثرة ونوعية بل يكمن في “الحكامة” وفي حاجة إلى تحويل هذه الإمكانيات إلى ثروات من شأنها النهوض بأوضاع الإقليم وبالأوضاع الاجتماعية لساكنته وعموم المناطق المجاورة له.

واعتبر الحموني، الذي كان يتحدث أمس الأحد في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي لبولمان أن إقليم بولمان في حاجة إلى نضالات ومجهودات على مستوى عال من أجل حل إشكالياته، داعيا إلى العمل والدفاع عن مطالب الساكنة المتمثلة في بناء سد بالمنطقة والنهوض بقطاع الفلاحة وتمكين الإقليم من البنية التحتية من أجل جعله مساهما بدوره في النهوض بالاقتصاد الوطني وتوفير الشغل لشباب المنطقة وشباب المناطق المجاورة.

وأوضح البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية أن الإقصاء والتهميش يؤدي إلى احتجاجات وحركات اجتماعية كما وقع في عدد من المدن، معتبرا أن هذه المطالب التي ترفعها ساكنة هذه الأقاليم “عادلة ومشروعة”، داعيا إلى الاستجابة لمطالب الأقاليم المهمشة وجعلها تستفيد من ثمار التنمية من أجل أن تعمل هي الأخرى على خلق الثروة والمساهمة في الناتج الوطني. منبها إلى ضرورة التحرك الاستباقي من قبل الحكومة لحل مشاكل المواطنات والمواطنين حتى لا يصبح الاحتجاج محرك أساسي لعمل المسؤولين وتحركاتهم.

ونوه الحموني، في هذا الإطار، بروح المسؤولية التي يتحلى بها مناضلو الحزب ومناضلاته أعضاء الحكومة وكذلك على مستوى القيادة الوطنية للحزب الذين قال إنهم يتحركون دائما من أجل خدمة مصالح المواطنات والمواطنين بمختلف تراب المملكة، داعيا إلى تكثيف الجهود بين قيادة الحزب وقواعدها من أجل مراكمة المكتسبات.

من جهته، وتفاعلا مع كلمة البرلماني، أشادت شرفات أفيلال عضوة الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية وكاتبة الدولة المكلفة بالماء بالمجهودات التي يبذلها مناضلات ومناضلو حزب التقدم والاشتراكية بمختلف المناطق ومنها إقليمي بولمان وأوطاط الحاج الذي يعد أحد قلاع اليسار المغربي.

واعتبرت أفيلال، في ذات اللقاء الذي سيره سعيد فكاك عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، المطالب التي عبر عنها البرلماني رشيد الحموني والتي تمثل ساكنة من بولمان مطالب مشروعة، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من المنجزات تمت خلال السنوات الأخيرة، وأن العمل مستمر وبقوة بكل الإمكانيات المتاحة من أجل معالجة كافة الملفات.

وعن الماء بالمنطقة أقرت أفيلال بأن هناك مجموعة من المشاكل التي تعيشها المنطقة رغم كونها تتوفر على خيرات طبيعية وثروة مائية مهمة، مبرزة أن هناك مجموعة من المشاريع قيد الإنجاز وأخرى يتم التفكير فيها ودراستها والتي بدورها سيتم الشروع في إنجازها من أجل معالجة الوضع.

وقدمت أفيلال مجموعة من المنجزات التي تمت على مستوى منطقة بولمان، ميسور، أوطاط الحاج، كالماء الشروب أو مشروع الوقاية من الفيضانات، فضلا عن منجزات أخرى قيد الإنجاز والتي سترى النور في السنوات القيلة المقبلة ومنها ثقب رصدت له 4 مليون درهم على عمق 700 متر، حيث كشفت أن آلة التنقيب حلت بالمنطقة وتمكنت من العثور على الماء وسيتم تزويد به منطقة الدكيكرة بإقليم ميسور في وقت قريب.

جدير بالذكر أن اللقاء الافتتاحي عرف احتفاء الفرع الإقليمي لبولمان بقيادة الحزب، حيث تم تسليم ذروع تذكارية لكل من الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله الذي ترأس اللقاء وكل من شرفات أفيلال، عبد السلام الصديقي، سعيد فكاك، عبد السلام الصديقي أعضاء الديوان السياسي للحزب الذين أطروا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي للحزب والجلسة التنظيمية المغلقة التي انتخبت قيادة الفرع الإقليمي لبولمان.

يذكر أن المؤتمر الإقليمي لبولمان الذي انعقد مساء أمس الأحد جدد الثقة في محمد الإدريسي كاتبا إقليميا أولا، كما انتخب المؤتمر في جلسته التنظيمية المغلقة مندوبات ومندوبي المؤتمر الوطني العاشر وعضوات وأعضاء اللجنة المركزية للولاية المقبلة.

يشار إلى أن هذا اللقاء حضره ممثلون عن الهيئات السياسية بالإقليم وممثلي الهيئات النقابة وهيئات المجتمع المدني فضلا عن مئات المواطنين، حيث عرف نقاشا مستفيضا حول وضعية إقليم بولمان والأقاليم التابعة له، وكذا سبل النهوض بالفعل السياسي بالمنطقة.