أكبر مترشح يحصل على الباكلوريا برسم سنة 2018
بعدما لم يسعفه الحظ في الدورة العادية، كافح أكبر مترشح لامتحانات الباكلوريا من أجل ضمان الشهادة في الاستحقاقات الاستدراكية التي جرت قبل 15 يوما وظهرت نتائجها أول أمس الاثنين.
شيخ المرشحين، كما يلقبه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، استطاع أن يضمن الحصول على شهادة الباكلوريا بعد تخطيط منظم ومسار طويل رسم معالمه قبل سنوات، بعدما قرر العودة إلى التعليم والتحصيل العلمي والدراسي.
لحسن شاكيري، الذي سبق وأن التقته “بيان اليوم” بإقليم تنغير، حكى تجربته مع القراءة كفعل يومي في حياته، سواء إقباله على الكتب أو الجرائد، باللغتين العربية والفرنسية، حيث يعتبر القراءة فعلا لا توقفه إلا الموت، كما يعتبر التحصيل الدراسي والعلمي واجبا لا يعفى منه المرء بالسن.
قصته مع الترشح للباكلوريا أحرار يقول إنها رغبة كانت مستقرة في وجدانه منذ سنوات وعقود، حين لم يسعفه الحظ في إتمام مساره الدراسي، ليخوض رحلة البحث عن الذات بين فرنسا والمغرب، لكنه بالمقابل ظل وفيا للقراءة والتعلم، قبل أن يقرر قبل سنوات، خوض غمار الدراسة من جديد، حينما اجتاز امتحانات الثالثة إعدادي مع فئة الأحرار واستطاع النجاح فيها. لينتظر بعد ذلك سنوات ليجتاز الباكلوريا، كما تنص على ذلك مسطرة وزارة التربية والتعليم بشأن الشواهد الدراسية.
عمي “لحسن” كما يناديه شباب إقليم تنغير، خاض امتحانات الباكلوريا لأول مرة، هذه السنة، واستطاع النجاح بعد كد واجتهاد وعمل دؤوب مكنه من اجتياز جميع المواد بنجاح، وبثقة عالية حظي شاكيري، ليس فقط، بالنجاح، وإنما بالشهرة، وكذلك احترام الجميع، وأصبحت تضرب به الأمثلة في الإصرار والكفاح من أجل النجاح.
وبخصوص مساره الدراسي بعد نيل شهادة الباكلوريا، يقول شاكيري المنحدر من منطقة “أمسمرير” بإقليم تنغير، لـ “بيان اليوم” إنه سيتابع دراسته في اللغة الفرنسية بالكلية المتعددة التخصصات بالراشيدية، بالنظر لشغفه باللغة والقراءة والأدب الفرنسي، كما أنه قارئ “وفي” لجريدة البيان بالفرنسية “ALBAYANE”.
ويطمح لحسن شاكيري بعد محطة الباكلوريا للتعمق في الدراسات الجامعية في الأدب الفرنسي واجتياز اختبارات السلك الجامعي بكل مستوياته، لأن العلم، على حد تعبيره، مستمر ما دام الإنسان حيا.
وفي رسالة يوجهها للشباب، يحث شاكيري على ضرورة التحصيل العلمي والاجتهاد والكد من أجل الوعي والمعرفة، إذ يؤكد على أهمية الدراسة بالنسبة لجميع الفئات من أجل محاربة الأمية والجهل والقضاء عليها من خلال الإصرار والصبر وخلق علاقة حب مع الكتاب والحروف. حيث يقول “على الشباب أن يعي أهمية التعليم ودوره في الحياة، التعليم هو كل شيء هو الحياة، أنصح الشباب أن يدرسوا ويواصلوا مسارهم الأكاديمي لأن الدراسة شيء مهم”.
وتكريما لشيخ الناجحين في الباكلوريا، من المرتقب أن يلتقي سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بـ “لحسن شاكيري” بالرباط، للاحتفاء به وبإصراره على النجاح والاجتهاد، وكذلك باعتباره قدوة للشباب ولجميع الفئات، في العزيمة والطموح والحياة.
محمد توفيق أمزيان