رشيد حموني: ميزانية قطاع الشباب والرياضة لم يطرأ عليها أي تغيير ملموس في الأغلفة المالية المرصودة والبرامج والمشاريع المبرمجة
شدد النائب رشيد حموني من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في تصريح للجريدة على أن مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع الرياضة والشباب برسم مشروع القانون المالي لسنة 2020، تتم في سياق سياسيي يتمثل في التعديل الحكومي الذي تم بموجبه تقليص عدد من الحقائب الوزارية، وهو التعديل الذي جاء بناء على الخطاب السامي الأخير لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى عيد العرش، الذي شخص جلالته في مضامينه المشاكل المطروحة في القطاعات الحكومية ، مضيفا أن هذا التشخيص كان من المفروض أن تكون مخرجاته وما يجب تصحيحه، واضحة وواردة في مشروع القانون المالي لسنة 2020 ، معبرا عن أسفه تجاه مضامين الميزانية التي أكد رشيد حموني على أنها لا تختلف في كثير من جوانبها عن ميزانية 2019، باستثناء بعض التغييرات الطفيفة وهو الأمر الذي جعل حزب التقدم والاشتراكية يؤكد في مواقفه التي عبر عنها تجاه التعديل الحكومي على ضرورة أن تكون بصمة هذا التعديل واضحة في مشروع القانون المالي لسنة 2020، والعناية بالقطاعات الاجتماعية الحيوية خدمة لمصالح وطموحات المواطنات والمواطنين .
وأكد النائب رشيد حموني على أن مضامين مشروع ميزانية قطاع الشباب والرياضة 2020 لم يطرأ عليها أي تغيير ملموس لا من ناحية الأغلفة المالية المرصودة ولا على صعيد البرامج والمشاريع المبرمجة متوقفا بالأرقام عند وجود مغالطات في مشروع الميزانية المرصودة لقطاع الشباب والرياضة برسم السنة الحالية، سواء على مستوى المعدات أو ميزانية الاستثمار أو الصندوق الوطني للتنمية الرياضية، أو فيما يتعلق بمساهمة الدولة في إنشاء البنيات التحتية الرياضية، وغيرها من المستويات.
وشدد النائب رشيد حموني على أن تحليل المعطيات الواردة في مشروع ميزانية القطاع برسم مشروع القانون المالي لسنة 2020، يبين أن الوزارة الوصية لم تترجم مشاريع وبرامج واضحة المعالم في تحديد الأهداف المتماشية مع الخطب السامية لجلالة الملك الأخيرة، مسجلا أن ميزانية التسيير تفتقر إلى البعد الجهوي، وأن القطاع يفتقد إلى تصور مسبق للحاجيات المطلوبة لكل جهة على حدة، كما أن معظم جهات المملكة يضيف رشيد حموني تم تخصيص مبالغ جد ضئيلة لها، علاوة على أن معظم الاعتمادات بقيت ممركزة في الإدارة المركزية، داعيا الوزارة الوصية إلى التفعيل الفعلي لفلسفة الجهوية المتقدمة على أرض الواقع.
ولاحظ رشيد حموني أنه قد تم توزيع مبلغ يقدر بحوالي 1.800.000 درهم لبناء وتجهيز المصالح الخارجية لكل جهة، في حين أن مقاربة توزيع هذه الاعتمادات لا تتماشى مع حجم وعدد المديريات الإقليمية التابعة لكل جهة، مشيرا إلى غياب التناسبية مع الاعتمادات المرصودة، مما يدل على غياب وظيفة البرمجة، مضيفا أن تخصيص 840 مليون درهم على الصعيد المركزي لبناء وتجهيز المؤسسات الشبابية يعبر عن عدم توفر الوزارة على لائحة البرامج والمشاريع حسب الجهات والأقاليم، والأخذ بعين الاعتبار لخريطة المنشئات المتواجدة على صعيد كل إقليم، وكذا الكثافة السكانية وخصوصية كل إقليم، بالإضافة إلى نوعية المشاريع والبرامج التي تعكس آمال وتطلعات الشباب والمجتمع المدني .
وشدد النائب رشيد حموني في سياق تصريحه، على أن المرافق المدبرة بصورة مستقلة ” segma” تعرف سوء التدبير لكونها لم تحقق الإقلاع المأمول، كما عجزت على تغطية مصاريف الاستغلال وتحقيق التوازن بين النفقات والمداخيل باعتبار ذلك هو المغزى من خلق هذا النوع من المرافق في إطار الاستقلال المالي، ملاحظا أن هذا المبتغى لم تستطع الوزارة تحقيقه كما يلاحظ في مضامين مشروع القانون المالي برسم سنة 2020، حيث أن كل المرافق التابعة للوزارة ، لا زالت تستفيد من إعانات التسيير لتحقيق التوازن المالي، وخاصة فيما يتعلق بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، ومصلحة مراقبة المؤسسات والقاعات الرياضية، والمركب الرياضي محمد الخامس، والمعهد الملكي لتكوين الأطر، مشيرا إلى أن هذه المرافق التي تعرف إقبالا كبيرا على طول السنة عجزت عن تحقيق التوازن والفائض المالي في مداخيلها، والذي من شأنه تمكينها من الاستثمار في قطاعات أخرى، وكذا في الصيانة والترميم والتجهيز .
وأوضح رشيد حموني بخصوص الشركة الوطنية لإنجاز وتسيير المركبات الرياضية، أن الدولة تخصص لها 30 مليون درهم كل سنة، ورغم ذلك فإنها شركة مفلسة وتعرف عجزا كبيرا يضيف النائب رشيد حموني نظرا لعدم تمكنها من تحقيق توازنها المالي في مجال الصيانة وترميم المنشآت لضمان استقبال التظاهرات الرياضية الكبرى في ظروف جيدة، متسائلا عن عدم حل هذه الشركة التي أصبحت عبئا على الدولة، أو إعادة النظر في نمط تدبيرها وحكامتها.
وعلى مستوى ملاعب القرب ومراكز الاستقبال أكد رشيد حموني على أن تسييرها تتم بطريقة عشوائية في غياب نمط تدبير موحد يضمن الخدمة وولوج الشباب والجمعيات لهذه المرافق في أحسن الظروف، متوقفا عند اقتراح الوزارة إنشاء “صندوق دعم الفنانين الرياضيين في وضعية هشة ” مشيرا في هذا الصدد، إلى أن هذا النوع من الصناديق يتم إدراجه في مشروع القانون المالي لسنة 2020، علما أن الوزارة لها مؤسسة للنهوض بأوضاع الرياضيين في وضعية صعبة والتي تم إحداثها سنة 2011، والتي تمول من مداخيل الشركة الوطنية للألعاب، متسائلا حول ما إذا كان خلق الصندوق المشار إليه يعتبر تداخلا في الاختصاصات والمهام مع مؤسسة النهوض بأوضاع الرياضيين، مقترحا على الوزارة الوصية التفكير في توسيع والدعم الأكثر لهذه المؤسسة، أو حذفها وإحداث الصندوق المذكور بصلاحيات أكبر .
وشدد النائب رشيد حموني فيما يتعلق بمجموع المشاريع في طور الدراسة حسب مراحل إنجازها، على أنها بلغت 31 مشروعا، فيما يصل عدد المشاريع على مستوى الجهات 265 مشروعا، مؤكدا على أن هذا التفاوت وعدم التطابق في المعطيات يسري على المشاريع في طور طلبات العروض أو في طور الإنجاز ، مشيرا إلى أن الملاحظ في مجال حصيلة البرنامج الوطني للتخييم هو أن عدد المستفيدين من هذا البرنامج برسم سنة 2019 بلغ 267.688 مستفيد، في حين تشير الوزارة في مجال نجاعة الأداء إلى بلوغ 300.000 من هذا البرنامج، مع العلم يضيف النائب رشيد حموني، أن الحكومة خصصت برسم السنة الجارية لهذا البرنامج الوطني غلافا ماليا يقدر بحوالي 200 مليون درهم أي ما يناهز 58 في المائة من ميزانية التسيير للقطاع، مضيفا أنه رغم المجهود المبذول على مستوى هذا البرنامج، إلا أنه لايزال يعرف عدة اختلالات تهم بالخصوص الفضاءات التي تفتقر إلى أبسط الشروط والمعايير على مستوى التحهيزات والمضامين التربوية التي شدد رشيد حموني على أنها أصبحت متجاوزة ولا تتماشى مع تطلعات الشباب والطفولة، مؤكدا في مجال الرياضة النسوية على أن القطاع الوصي لا يوليها الاهتمام اللازم للنهوض بها، مشيرا الى أن هذه الملاحظة تتم إثارتها في كل مشروع قانون للمالية،وليس فقط على مستوى مشروع القانون المالي برسم سمة 2020.
محمد بن اسعيد – مجلس النواب