رشيد حموني يطالب بالنهوض بالقطاع السياحي ببلادنا وفي إقليم بولمان من خلال برامج سياحبة منتجة

في تصريح لجريدة بيان اليوم

قال النائب رشيد حموني من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في تصريح للجريدة، إن مناقشة الميزانيات الفرعية برسم مشروع القانون المالي لسنة 2020، تتم في سياق سياسيي يتمثل في التعديل الحكومي الذي تم بموجبه تقليص عدد من الحقائب الوزارية ، وهو التعديل الذي جاء بناء على الخطاب الأخير لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى عيد العرش، الذي شخص جلالته في مضامينه المشاكل المطروحة في القطاعات الحكومية مضيفا أن هذا التشخيص كان من المفروض أن تكون مخرجاته وما يجب تصحيحه، واضحة وواردة في مشروع القانون المالي لسنة 2020

وأعرب رشيد حموني في هذا السياق، ضمن تصريحه حول الميزانية الفرعية للقطاع السياحي، عن أسفه تجاه كون الميزانيات الفرعية لجميع القطاعات، ومنها الميزانية الفرعية لقطاع السياحة برسم 2020 والتي أوضح بأنها هي تقريبا نفسها لسنة 2019، ما عادا بعض التغييرات الطفيفة، مضيفا أن هذا الأمر هو ما جعل حزب التقدم والاشتراكية يؤكد في مواقفه التي عبر عنها تجاه التعديل الحكومي على ضرورة أن تكون بصمة هذا التعديل واضحة في مشروع القانون المالي لسنة 2020 والعناية بالقطاعات الاجتماعية الحيوية.

وذكر النائب رشيد حموني بالأهداف الأساسية لقطاع السياحة القادرة على الرفع من وتيرة للتنمية الاقتصادية، وخلق فرص للشغل، وجلب العملة الصعبة والتي تساعد عليها المؤهلات الطبيعية المتوفرة والمأثر التاريخية المهمة التي تزخر بها بلادنا، مؤكدا في هذا الصدد على المجهودات الكبيرة التي بذلت منذ تولي جلالة الملك محمد السادس للحكم، في مجال الطرق السيارة والسكك الحديدية والمطارات، والقطار السريع السرعة «تي جي في”

وبالمقابل وموازاة مع هذه المجهودات والنتائج المحققة في قطاع السياحة، التي أوضح رشيد حموني أنها تأتت عبر إيرادات وصلت إلى أكثر من 75 الى 76 مليار درهم وأكثر من 12 مليون سائح، أعرب النائب رشيد حموني بالمقابل عن أسفه من كون القطاع لم يحقق أهداف رؤية 2020، مؤكدا على أن أهم الأسباب في هذا الصدد، تعود إلى عدة إكراهات يواجهها القطاع، ومنها غياب استراتيجية شمولية وناجعة وفعالة، لكون هذه الاستراتيجية التي يتم إعدادها من طرف الوزارة، تعطى لأغلب مكاتب الدراسات الأجنبية، وأيضا لافتقار المكتب الوطني للسياحة للإبداع في مقاربته التسويقية للمغرب، وعدم انفتاح معظم مندوبيات وزارة السياحة والمجالس الجهوية السياحية والمجالس الجماعية على محيطها، واكتفائها بالقيام بالمهام الإدارية الروتينية، ناهيكم عن مظاهر الانشقاق التي تطغى على سلسلة القيم المذكورة، وهي مظاهر شدد رشيد حموني على أنها تعود إلى الصراع حول المناصب والكراسي، علاوة على تردي خدمات شركة الخطوط الملكية الجوية، ورداءة الخدمات المقدمة في نقط العبور البرية والجوية، وضعف الثقافة السياحية لدى المواطنات والمواطنين، إضافة إلى رداءة الخدمات المقدمة من قبل الفنادق والتي تطال حتى المصنفة منها، واعتماد وكالة الأسفار المغربية على العروض والبرامج نفسها،وتدني خدمات الإرشاد السياحي.

وتطرق النائب رشيد حموني إلى المشاكل التي تواجه المواطنات والمواطنين في نطاق السياحة الداخلية بسبب غلاء أسعار المنتوج والخدمات السياحة المقدمة، مما يجعلهم يختارون وجهات سياحية أخرى كتركيا وإسبانيا مثلا. وعلى مستوى

السياحة الجبلية على ضوء برنامجي «قريتي” و”مديني” أوضح النائب رشيد حموني أن النتائج المسجلة في هذا النطاق، تساوي صفر مشروع، كما أن جل الاستراتيجيات التي تمت لم تتجاوز حصيلتها 1 في المآئة، وفقا لما أكده تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2017.

ودعا رشيد حموني إلى ضرورة التدخل الناجع للدولة في نطاق برامج وشراكات منتجة وفعالة مع الجماعات المحلية والجهات، للنهوض بالسياحة الجبلية التي شدد على أنها قابلة للانتعاش بالموازاة مع الاقتصاد التضامني والشراكة مع الجمعيات والتعاونيات وتشجيع المنتجات المحلية وخصوصا في بعض المناطق غير المتوفرة على المؤهلات الكافية، معطيا المثال في هذا الصدد، بإقليم بولمان الذي أكد رشيد حموني على كونه لا يتوفر سوى على مؤهلات جبلية،داعيا إلى النهوض بالإقليم على المستوى السياحي، وكل الأقاليم المشابه له، ضمن برامج منتجة وتشجيعيه في إطار بعد جهوي متقدم يساهم فيه كل المتدخلين ضمن القطاعات الحكومية المعنية حرصا على العدالة المجالية .

وتطرق النائب رشيد حموني من جهة أخرى، إلى البرامج السياحية المختلفة التي أقامتها الحكومات السابقة في عدد من المناطق، كالسعيدية مثلا، معتبرا إياها بالفاشلة نظرا لمحدودية نشاطها على فصل الصيف، إضافة إلى غلاء خدماتها، متسائلا عن السبل الكفيلة بتشجع المستثمرين وتحفيزهم في ظل هذا الواقع الذي أدت إليه محدودية الرؤية في إطار أهداف 2020 من خلال الدراسة التي أعدها مكتب أجنبي للدراسات في مكتبه بعيدا عن حقائق الواقع الملموس.

ودعا رشيد حموني إلى الاستمرار في التحقيق الذي تم فتحه بخصوص بعض اللوبيات التي تحتل الشواطئ على المستوى السياحي، مؤكدا على أن قطاع المياه والغابات يتحمل المسؤولية في هذا الشأن، مشيرا في السياق ذاته، إلى اتفاقيات التبادل الحر التي أقامتها بلادنا مع تركيا ودول منافسة أخرى، واصفا إياها بالفاشلة وغير المكملة في الوقت ذاته، وحتى إذا كانت هذه الاتفاقيات سيبقى العمل بها يضيف النائب رشيد حموني، فلابد من تثمينها وإعادة النظر فيها،لضمان استفادة بلادنا منها.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب