جمال كريمي بنشقرون: الثقافة دعامة لاستقرار البلاد وحرية التعبير وينبغي تكريسها ضد ثقافة التعصب والانغلاق
في تصريح لجريدة بيان اليوم
دعا النائب جمال كريمي بنشقرون إلى ضرورة الرفع من ميزانية قطاع والثقافة والاتصال رغم كون هذه الميزانية عرفت ارتفاعا نسبيا على مستوى مشروع القانون المالي لسنة 2020 الذي تمت المصادقة عليه بمجلس النواب يوم الخميس 14 نونبر 2019، مثمنا في تصريح للجريدة ربط قطاع الاتصال بالثقافة والرياضة، مؤكدا على أنه يعتبر خيارا قويا واستراتيجيا، داعيا إلى ضرورة حماية المنتوج الوطني من المنافسة واستحضار اللغة العربية كيقمة داخل المشهد الإعلامي والثقافي، متسائلا عن الجدوى من دبلجة مسلسلات أجنبية باللغة الدارجة والتي أكد بالمقابل على أهميتها كوسيلة للتواصل.
وأكد النائب جمال كريمي بنشقرون على أن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب تستحضر إيجابيا التقائية قطاع الثقافة والاتصال، داعيا إلى تشجيع أوراش التكوين الموازي والأندية الثقافية وإحداث مراكز ثقافية داخل المدارس العمومية، والتي شدد على ضرورة فتحها أيام السبت والأحد ومن السادسة مساء، في وجه هيئات المجتمع المدني وإحداث المحترفات الفنية والثقافية داخل هذه المدارس لإنعاش الحركة الثقافية والاستثمار الايجابي في التلميذات والتلاميذ
وذكر بنشقرون بمعاناة منطمات الشبيبات الحزبية التي تؤطر الشباب، مؤكدا على أن أنشطتها تواجه بالمنع داخل الاعداديات والثانويات بدعوى أنها تمارس السياسة، داعيا إلى ضرورة فتح هذا الورش بكل قوة لتأطير المجتمع في إطار التكامل مع القطاع الخاص والجماعات المحلية وروافد متعددة لبناء المجتمع المثقف الذي لا بديل عنه في تقوية المشهد السياسي والديمقراطي وحرية التعبير في بلادنا، مؤكدا على أن الثقافة دعامة لاستقرار البلاد وحرية التعبير وعدة مكتسبات تم تحقيقها بنضال وتضحيات عدد من النساء والرجال،داعيا إلى تكريس هذه المكتسبات ضد التعصب وثقافة الانغلاق والأساليب النكوصية.
وبعد أن أشار النائب جمال كريمي بنشقرون إلى الأبعاد الإيجابية للتنمية الثقافية على عدة مستويات،دعا إلى تكريس الثقافة كمصدر لانتاج القيمة المضافة والشغل وكمكون أساسي في الانتاج،مشددا على ضرورة إحداث البنيات الأساسية في إطار العدالة المجالية في مختلف الجهات والحيلولة دون تكريس إحداث عدد من المنشئات الثقافية في مناطق بعينها وتهميش المغرب المنسي، كما شدد بنشقرون على ضرورة التركيز على أهمية الدور الذي تنهض به الديبلوماسية الثقافية واستثماراها في تعزيز إشعاع البلاد والمصلحة الوطنية إلى جانب الديبلوماسيات الأخرى، داعيا إلى التشجيع على القراءة والمطالعة والكتابة والمسرح والرسم والفن التشكيلي والسينما، ضمن تشجيع الانتاج الداخلي، والحاجة إلى إحداث المكتبات في كل المدارس في تنسيق وتكامل مع وزارة التربية .
وشدد جمال كريمي بنشقرون على ضعف العناية بالثقافة الأمازيغية من خلال عدد من البرامج التي تعنى بالثقافة،باستثناء القناة الأمازيغية التي أوضح أنها تخطو رويدا رويدا، كما يبذل أطرها مجهودات إيجابية رغم قلة
الموارد البشرية والامكانات المتاحة، داعيا في السياق ذاته، إلى الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية المتعلقين بالقانونيين التنظيميين للأمازيغية والمجلس الوطني للغات، وكذا تثمين المبادرات المدنية في العمل الثقافي ضمن اتفاقيات شراكة مع الجماعات الترابية في اطار انتقاء الأعمال ودعم الجيد منها وتوقيف التي ليس لها وقع على الساحة الثقافية، مذكرا بمشكل غياب مقر لوزارة الثقافة، داعيا الحكومة إلى إيجاد الحلول الملائمة قصد تجاوزه .
وبالنسبة لقطاع الاتصال الذي ذكر النائب جمال كريمي بنشقرون بحذفه من التركيبة الحكومية الجديدة وتم إلحاقه بعد ذلك بقطاع الثقافة والشباب والرياضة، أشار الى أن هذا القطاع استراتيجي على مستوى مختلف مؤسساته ولديه اختصاصات هامة ومتعددة، وكذا الأطر الكفؤة التي دعا بنشقرون إلى عدم المساس بحقوقها المادية والمعنوية، وضرورة تثمين عملها المبذول في القطاع.
وفي المجال السنيمائي ثمن جمال كريمي بنشقرون مدى التراكم والانتاجات المتميزة على هذا المستوى، من خلال المدينة السنيمائية بورززات على سبيل المثال، مما يعمل على إبراز صورة المغرب إيجابيا، داعيا إلى ضرورة الرفع من منسوب هذه الإنتاجات وتشجيع المركز السينمائي على العمل أكثر على مستوى اوراش أخرى مثل عودة سينما الشارع مثلا، مشددا على ضرورة الاعتناء أكثر بالمهنيين وتكوينهم، وإحداث عدد من الأوراش المفتوحة داخل المدارس العمومية.
وذكر بنشقرون بإحداث المجلس الوطني للصحافة والتنظيم التي أعطيت له عدد من الصلاحيات مشددا على مسؤولياته في محاربة عدد من المظاهر الدخيلة على المشهد الاعلامي كالإشاعة، داعيا إلى تقنين الإعلام والصحافة الاليكترونية،مشددا على ضرورة الإتيان بقوانين إلى البرلمان من أجل الإسهام في تصحيح الأوضاع في هذا المجال قصد الوصول إلى تحقيق العمل الصحفي المهني، داعيا من جهة أخرى إلى دعم الصحافة الحزبية بشكل استثنائي ، علاوة على ضرورة تقوية القطب الاعلامي العمومي على مستوى البرامج الثقافية والتعليمية وكذا البرامج السياسية الموجهة إلى الشباب، والانفتاح على التلفزة الخاصة في إطار المنافسة الشريفة. كما أكد بنشقرون على ضعف الورش المالي في مجال الاشهار في ارتباط بمداخيل قنوات القطب العمومي أمام غزو التكنولوجيا الحديثة، وطلب في هذا الصدد من القطاع الوصي مده بالإحصائيات الدقيقة في مجال مداخيل وعائدات الإشهار.
وأكد النائب جمال كريمي بنشقرون على ضرورة مساهمة القطب العمومي في التكوين والانتاج اللازم وضمان الخلف للفنانين الموجودين من خلال تأهيل المعاهد الموجودة وإبراز الطاقات أكثر لتوفير الموارد البشرية اللازمة. وفي مجال المسرح ثمن المجهودات المبذولة على مستوى مسرح محمد الخامس مشددا على ضرورة انعكاس تجربته وتعميمها على مستوى كل جهات المملكة، داعيا إلى دعم الاعمال السنيمائية التلفزيونية والتجارب المسرحية والسينمائية الصغرى عبر التمويلات اللازمة، مؤكدا على أن الإعلام أصبح اليوم صناعة ويجب أن يكون له دوره الرائد والمميز في بلادنا على مستوى الدفع إلى الأمام بالتنمية، علاوة على الحاجة إلى الاهتمام بجودة المنتجات الاعلامية، مما سيعمل على تقوية خزينة الدولة و الترويج إيجابيا للمنتوج الثقافي والسياحي ببلادنا .
محمد بن اسعيد