فاطمة الزهراء برصات تدعو إلى معالجة حقيقية لظاهرة الدور الآيلة للسقوط في المدن المعنية ومن بينها مدينة فاس
أثناء سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم 9 دجنبر 2019
وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء برصات من المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية بمجلس النواب سؤالا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، حول السياسة الحكومية في مجال معالجة ظاهرة الدور الآيلة للسقوط، وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة يوم 9 دجنبر 2019 والمخصصة لمراقبة العمل الحكومي.
وثمنت فاطمة الزهراء برصات في معرض تعقيبها على جواب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، المجهودات المبذولة سواء طرف الوزارة الحالية، أو من قبل سلفها، مؤكدة بالمقابل على ضرورة تفعيل هذه المجهودات على أرض الواقع، مشيرة إلى أن المقاربة التي اعتمدت هي مقاربة حقوقية وإنسانية لحماية أرواح المواطنات والموطنين، لكن من الضروري أن تدخل حماية كرامتهم كذلك ضمن هذا الإطار، تضيف النائبة فاطمة الزهراء برصات، متسائلة في السياق ذاته، عن كيفية تدبير ملف الدور الآيلة للسقوط على المستوى المحلي متوقفة في هذا الصدد عند حالات بعينها، كمدينة فاس، ومدن أخرى، كالصويرة والرباط وغيرها.
وأشارت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء إلى أنه مثلا على مستوى مدينة فاس، فإن المواطنات والمواطنين المعنيين قد خرجوا من منازلهم ولم يتسلموا تعويضاتهم بعد، مؤكدة على التزامهم مع الدولة لمساعدتها على تنزيل هذا البرنامج، لكنهم بالمقابل يتعرضون للتشرد بعد إفراغهم لمساكنهم، تضيف فاطمة الزهراء برصات،مشددة على أن المبالغ التي يتلقونها مقابل إخراجهم من منظومة السكن العشوائي هزيلة جدا ولا تعتبر معالجة حقيقية لهذه الظاهرة.
وأكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب في أهم مضامين جوابها، على أن الوزارة قامت بالتدخل على ثلاث محاور لاحتواء التداعيات السلبية لتطور ظاهرة الدور الآيلة للسقوط لمعالجة الاختلالات التي أفرزتها سواء داخل الأنسجة العتيقة أو خارجها، لتفادي أضرارها على الممتلكات والأرواح، متوقفة عند المحور الأول ضمن المحاور الثلاثة المذكورة، والمتعلق بوضع الوزارة لمقاربة شمولية وتعاقدية مع المنظومة المحلية للدراسة التقنية للتدخل العملياتي لمعالجة الظاهرة من
خلال إبرام مجموعة من الاتفاقيات والإجراءات التنفيذية التي يتم القيام بها للتدخل بها في المباني الآيلة للسقوط التي تتم عبر عملية إعادة إسكان وإيواء الساكنة المعنية بهدم هذه المساكن، ثم تأهيل وتقوية البنايات المعنية،وكذا إحداث وحدات محلية لليقظة والتتبع، إضافة إلى رصد اعتمادات مالية مهمة لتتبع هذه الظاهرة.
وأضافت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة نزهة بوشارب، أنه نتيجة لتفعيل الآليات المذكورة، قامت الوزارة منذ 2002 إلى غاية 2019 بإبرام ما مجموعه 109 اتفاقية شراكة بكلفة مالية إجمالية تقدر بحوالي 5.6 ملايير درهما وبمساهمة من الوزارة ب 2.26 مليار درهم، كما أكدت الوزيرة نزهة بوشارب من جهة أخرى، على أن الوزارة لا تنكر مجموعة من الإكراهات المرتبطة بظاهرة الدور الآيلة للسقوط وخاصة مع سوء الأحوال الجوية، مضيفة أن الوزارة تحاول تجاوزها بالعمل مع المصالح التابعة لها في عين المكان ، كما أن برنامج الوزارة اليوم سيتطرق إلى هذه المنظومة لإيجاد الحلول اللازمة للتجاوب مع مطالب المواطنين لحماية حقوقهم ومعالجة الظاهرة بصفة عامة.
محمد بن اسعيد ـ مجلس النواب