مشروع القانون 20.22 يثير استهجان أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني

خلفت تسريبات لمواد من مشروع القانون 20.22، المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي والبث المفتوح والشبكات المماثلة، على منصات التواصل الاجتماعي، ردود أفعال رافضة ونقاشا واسعا بين رواد الشبكات الاجتماعية والأوساط الحقوقية، لتضمن مقتضياتها المسرّبة بنودا مكمة للأفواه كما عبر عن ذلك هاشتاغ عمم عبر مواقع التواصل الاجتماعي  لما يشكله هذا المشروع من انتكاسة حقيقية على حريات الرأي والتعبير والنّشر.

أحزاب المعارضة ترفض، بشكل قاطع، مشروع القانون 22.20.

حزب التقدم والاشتراكية:  يتعين عدم تحويل حالة الطوارئ الصحية، إلى حالة طوارئ ديموقراطية

حزب التقدم والاشتراكية، عبر من خلال بلاغ رسمي لمكتبه السياسي، عن “رفضه التام لهذا المشروع، المُسَرَّب والمُتداول في أوساط الرأي العام، وذلك بالنظر إلى ما تضمنه من مقتضيات تشكل مَسًّا بالحريات والمكاسب الحقوقية”.

ووفق ذات البلاغ، حمل الحزب مسؤولية مشروع النص المذكور “للحكومة وأطرافها، بغض النظر عن طبيعة العلاقات المتجاذبة التي تسود بين مكونات الأغلبية”، معتبرا أن عَرْضَهُ في مجلسٍ حكومي “مُنافي لواجب الحكومة في صَوْنِ الحريات والمبادئ الديموقراطية التي يكرسها الدستور”.

كما اعتبر الحزب أن “تسريب المشروع من داخل أوساط حكومية، وفي هذه الظرفية الصعبة التي تعيشها بلادنا، سلوكًا غير مسؤول، خاصة وأننا نوجد في وضع وطني يتطلب أقصى درجات التماسك والوحدة والتلاحم، في المعركة الوطنية ضد جائحة كورونا، حيث يتعين عدم تحويل حالة الطوارئ الصحية، بأي شكل من الأشكال، إلى حالة طوارئ ديموقراطية تَمُسُّ بثابتِ الاختيار الديموقراطي الذي ينص عليه دستور بلادنا”.

حزب الاستقلال : مشروع قانون 22.20 يعتبر مسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير

 حزب الاستقلال، بدوره، عبر عن “رفضه المطلق” لمشروع القانون رقم 22.20، واعتبره “مسا خطيرا بحرية الرأي والتعبير، وتراجعا واضحا على المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان”.

كما عبر بلاغ للجنته التنفيذية، استنكار الحزب ل”حالة التعتيم” التي مارستها الحكومة على هذا المشروع، معتبرة ذلك “خرقا سافرا” للحق في المعلومة كإحدى الحقوق الأساسية التي يقرها دستور المملكة خصوصا في مادته 27 ، كما عبر الحزب “عن استيائه من الارتباك الحكومي الواضح في تعاطي مكوناتها مع هذا المشروع”.

 اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، دعت الحكومة إلى عدم هدر منسوب الثقة في بلادنا وفي مؤسساتها المختلفة، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يدعم الوحدة الوطنية ويزيد من تقوية الجبهة الداخلية، وتأجيل خلافاتها وصراعاتها الداخلية، وعدم إثارة القضايا والمشاريع التي من شأنها إحداث شرخ وانقسام داخل المجتمع خصوصا في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا.

حزب الاصالة والمعاصرة: نرفض المس بالمكتسبات الحقوقية والحريات 

من جهته، أصدر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، بيانا شدد فيه عن “رفضه المس بالمكتسبات الحقوقية والحريات والتوقيت الذي تم فيه طرح هذا المشروع والذي من شأنه المس والتشويش على الوحدة والتعبئة الوطنيتين في ظل الظروف الاستثنائية التي تجتازها بلادنا وهي تواجه جائحة فيروس كورونا.

وجاء في نص البيان “نسجل رفضنا التام وتصدينا القوي كحزب وطني حداثي لكل ما من شأنه المس بالمكتسبات الحقوقية والحريات التي حققتها بلادنا عبر عقود من تضحيات شرفاء هذا الوطن وأبناء الشعب المغربي ومؤسساته، حتى باتت هذه الحقوق مكتسبات دستورية وطنية، والتزام أممي بمقتضى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية”.

الجمعيات والمنظمات الحقوقية: نطالب الحكومة التراجع على مشروع القانون.

 الجمعيات والمنظمات الحقوقية بالمغرب طالبت الحكومة التراجع عن مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي والبث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي تم تسريب بعض من بندوه في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

البيان الذين وقعته أكثر من 50 جمعية مدنية ومنظمة حقوقية، طالب الحكومة بـ “احترام حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، وخاصة في أوقات الأزمات الوبائية”.

كما عبرت الهيئات المدنية عن رفضها المطلق لما ديّلته في بيانها “خصخصة” الرقابة على الإنترنت أو “أي إجراء آخر يؤثر على الحياد في النت”، دون تفاصيل.

وتابع البلاغ رفضه “أي انتهاك لحقوق المستهلكين، لا سيما حظر استخدام المقاطعة أو أي وسيلة تسمح بالتعبير عن رأي سلبي أو تقديم شكوى حول منتوج أو خدمة أو إساءة أو شطط في استعمال السلطة”.

النقابة الوطنية للصحافة المغربية: 22.20 من أكثر القوانين خطورة بالمغرب.

 النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من جهتها، عبرت عن استهجانها لما تضمنته مواد مشروع قانون رقم 22/20 المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، واصفة إياه من أكثر القوانين خطورة بالمغرب.

واستكرت في بلاغ عمم على الصحافة، “استفراد الحكومة بهذا المشروع، حيث اشتغلت عليه بصفة سرية و مغلقة، و لم تحترم المقتضيات القانونية التي تحتم عليها الاستشارة في شأنه مع المجلس الوطني للصحافة بحكم علاقة هذا المشروع بصفة

مباشرة بحريات التعبير و النشر و الصحافة، كما لم تحترم الأعراف و التقاليد باستشارة المنظمات المهنية الصحافية و المنظمات الحقوقية صونًا للمكتسبات و حماية الحريات.

المجلس الوطني للصحافة: مشروع القانون لم يعرض على المجلس الوطني للصحافة لإبداء رأيه. 

المجلس الوطني للصحافة  من خلال بلاغ لجمعيته العمومية المنعقدة يوم الخميس، أكد “أن هذا المشروع لم يعرض عليه، لإبداء الرأي بشأنه، وذلك وفق مقتضيات المادة 2 من القانون 90.13 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة”.

وأضاف البلاغ “سبق لرئيس المجلس أن وجه رسالة إلى السيد رئيس الحكومة، قبل التداول والمصادقة عليه، بتاريخ 19 مارس 2020، عند علمه بإدراج المشروع المذكور في اجتماع مجلس الحكومة”.

وسجل المجلس الوطني للصحافة أن مشروع القانون “يهم ممارسة مهنة الصحافة، في كل ما يتعلق بالنشر، الذي تؤطره مواد القانون 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، وأيضا كل ما يهم الصحافة الإلكترونية، واستعمال الشبكات والبث المفتوح وغير ذلك من خطوط التماس مع ممارسة الصحافة”.

 المجلس رفض منهجية تعاطي الحكومة مع الموضوع “حيث سبق لها أن تجاهلت تطبيق المادة 2 من القانون المحدث للمجلس، والتي تنص على ضرورة التشاور مع المجلس لإبداء رأيه في القوانين والمراسيم، التي تهم مهنة الصحافة وممارستها”.