بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي ليوم الثلاثاء 18 ماي 2021

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 18 ماي 2021، وتداول في عددٍ من القضايا السياسية.

إدانة قوية لجرائم الحرب الصهيونية

في بداية اجتماعه، توقف المكتب السياسي عند التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، وثَــمَّـنَ المُبادرات التضامنية والإنسانية لبلادنا، بقيادة جلالة الملك، إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق. كما أعرب عن تقديره العالي للمساعي المغربية الرسمية من أجل إيقاف التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد فلسطين.

إن حزب التقدم والاشتراكية لَــيُــدين، بشدة، حرب الإبادة التي تشنها قواتُ الاحتلال الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني المُقاوِم. كما يُدينُ السياسات العنصرية والاستيطانية للكيان الغاصِب. ويعتبر الاعتداءات الهمجية التي يقترفها الاحتلالُ الغاشمُ في الضفة وغزة والقدس الشريف وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليست فقط خرقاً للقانون الدولي والإنساني، بل إنها جرائم حربٍ شنيعة تستهدف الأطفال والشيوخ والنساء والمدنيين، دون تمييز، وهو ما يستوجبُ المساءلة والمُــتابعة.

في نفس الوقت، يُطالبُ حزبُ التقدم والاشتراكية بتحركٍ دولي عاجل وناجع، من أجل توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني المُحاصَـــر، والعمل من أجل إقرار حقوقه المشروعة، وفي طليعتها الحق في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ويعتبر المكتبُ السياسي أنّ مُجريات الأحداث في فلسطين الصامدة تُـــسَــاءِلُ، في العمق، الضمير العالمي. حيث لم يعد مقبولاً الحيادُ السلبي للمنتظم الدولي، وخاصة لكبريات الدول الغربية، إزاء التقتيل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتُجاه الغطرسة الإسرائيلية. كما أنه ليس مُستساغاً طُغيانُ مقاربةٍ دولية، على العموم،

تُــعَــادِلُ بين الضحية والجَلاَّد، وتتعاطى مع الوضع وكأنه ينطوي على تساوي المسؤوليات في ما يُرتكَــبُ من انتهاكاتٍ جسيمة على الأرض!

في هذا السياق، وإذ يترحم حزبُ التقدم والاشتراكية على الأرواح الطاهرة للشهداء الفلسطينيين في معركة الكرامة والحرية والشرف، فإنه يتوجه بتحية الصمود إلى كافة الشعب الفلسطيني، في الضفة والقدس وغزة، وفي كل الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويعتبر أن وحدة الصف الفلسطيني مسألة غاية في الحيوية بالنسبة للقضية الفلسطينية العادلة وآفاقها.

وانطلاقا من موقفه الراسخ بمساندة كفاح الشعب الفلسطيني المُناضل، وبكون القضية الفلسطينية هي قضية أساسية بالنسبة لكافة المغاربة، فإن حزب التقدم والاشتراكية يُحَــيِّــي كافة المبادرات الهادفة والبَــنَّاءة التي تتخذها القوى الحية في بلادنا من أجل دعم الشعب الفلسطيني والتنديد بالجرائم الصهيونية.

العبور من الفنيــدق إلى سبتة المُحتلة والعلاقات المغربية الإسبانية

من جانبٍ آخر، تتبع المكتب السياسي، بقلقٍ، عملية عبور النقط الحدودية نحو مدينة سبتة المحتلة، مُسجِّلاً ما تناقلته وسائل التواصل من صورٍ مُــؤسفةٍ تعكس الأوضاع الصعبة التي تعيشها ساكنة مدينة الفنيدق والجماعات المجاورة لها. وهي الأوضاع التي نُجدد مطالبتنا بضرورة مُعالجتها من خلال حلولٍ تنموية بديلة تضمن شروط العيش الكريم لكافة الأسر المعنية.

في الوقت نفسه، فإنَّ حزب التقدم والاشتراكية يستحضر كَـــوْنَ هذه التطورات تجري في سياقٍ يتسم بما تشهدُهُ العلاقاتُ بين بلادنا وإسبانيا من تَــوَتُّــر، بسبب عدم احترامِ هذه الأخيرة المصالحَ العليا لبلادنا وعدم مُراعاتها لما يقتضيه التعاونُ البَــنّاءُ وحسن الجوار.

في هذا الإطار، يُجدد حزب التقدم والاشتراكية تأكيده على ضرورة أن تخضع علاقات إسبانيا ببلادنا إلى الالتزام باحترام القضايا الوطنية الأساسية للبلدين، وإلى وُجوبِ عدم اختزال هذه العلاقات، بشكل انتقائي، في المجالات الاقتصادية والأمنية، وفي جُهود مكافحة الإرهاب والهجرة السرية والمخدرات والجريمة. وأيضاً إلى ضرورة عدم التنكر للتعاون، بالمقابل، عندما يتعلق بالثوابت الوطنية المغربية.

الأجواء السياسية في أفق الاستحقاقات المقبلة، ونداء من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية

أمَّا على صعيد الحياة السياسية الوطنية، فقد جَدَّدَ المكتبُ السياسي تثمينَ الحزبِ للمُبادرة المَلَكية السامية والقاضية بإدراج سبعة عشر مُعتقلا من مُعتقلي حراك الريف ضمن لائحة المشمولين بالعفو بمناسبة عيد الفطر. إن هذه الخطوة البناءة، وما يُمْكن أن يواكبها من إجراءات مُـــوازية، لَمِــنْ شأنها أن تساهم في إذكاء جو سياسي إيجابي في بلادنا عشية تنظيم الانتخابات.

في هذا السياق، توقف المكتب السياسي عند قرار إجراء مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية العامة من 2 يونيو 2021 إلى غاية يوم فاتح يوليو 2021. وبالمناسبة، يُــوجه الحزبُ نداءً حارًّا إلى كل المواطنات والمواطنين، سواء منهم غير المسجلين في هذه اللوائح لحد الآن، أو الشباب الذين بلغوا مؤخرا السن القانوني للتصويت، من أجل الإقبال بكثافة على تسجيل أنفسهم، بالنظر إلى ما تكتسيه هذه الخطوة المُواطِنة من أهمية بالغة لأجل المشاركة في الحياة العامة ودعم إرادة التغيير والتقدم والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

ويعتبر المكتب السياسي أن إنجاح هذه العملية وتيسيرها والتحسيس بأهميتها يستدعي تظافر جهود السلطات العمومية، والجماعات الترابية، والأحزاب السياسية، والنقابات، ومكونات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام والتواصل.