بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي ليوم الأربعاء 26 ماي 2021

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء 26 ماي 2021، وتدارس عدداً من القضايا المُدرجة في جدول أعماله.

تقديرٌ لمجهودات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي واستشرافٌ لنقاشٍ عمومي حول مُخرجاتها

في البداية، سَـــجَّلَ المكتبُ السياسي تقديمَ تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي أمام جلالة الملك، مُعربا عن تقديره للمجهودات التي بُذلت في سبيل إنتاج هذه الوثيقة المُنتظرة وفق منهجية تشاركية واسعة. كما ثَــمَّــنَ قرارَ إخضاع خلاصات التقرير إلى النقاش العمومي العريض.

في هذا السياق، قرر المكتبُ السياسي عقد اجتماع خاص لِــتَــدارُسِ مُخرجات الوثيقة، بأفق الإسهام في النقاش العمومي حولها. كما أعرب عن تطلعه لأنْ تُشَكِّــلَ هذه الدينامية مُرتكَــزاً لتعبئة كل الطاقات المواطِنة وتحريك كل الإرادات الحسنة، من أجل إعطاء نَــفَــسٍ جديد لمسار الإصلاح والتنمية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في بلادنا، تحقيقاً لطموحات وتطلعات الشعب المغربي.

بلادنا وإسبانيا: عودة الثقة مرتبطة بتبادل الاحترام ومُراعاة مصالح البلدين بشكل متكافئ

من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي، من جديد، التطورات المتصلة بعلاقة بلادنا بإسبانيا. وعَــبَّــرَ عن استنكاره للتعبيرات العدائية التي تُصدرها عددٌ من الأوساط بالجارة الشمالية، والتي عليها أن لا تتغافلَ عن أصل المُشكل بين البلدين، وهو احتضان وحماية إسبانيا لأحد أعداء الوحدة الترابية لبلادنا، وتوفير الحماية له من المُلاحقة القضائية على خلفية ارتكابه لجرائم ضد الإنسانية وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان والاغتصاب.

وبعد تثمينه لمُطالبة بلادنا بتمكين القاصرين العالقين في سبتة المحتلة من الرجوع والالتحاق بأسرهم، أَكَّــدَ المكتبُ السياسي على أنَّ نزع فتيل التوتر الراهن واستعادة الثقة بين البلدين رهينٌ بضرورة استدراك إسبانيا لخطئها الجسيم والمُستفِــز لمشاعر المغاربة، وكذا بِـــلُزومِ احترامِها للمصالحَ العليا لبلادنا ومُراعاتها لما يقتضيه التعاونُ البَــنّاءُ والمُتكافئ في جميع المجالات مِــنْ دون انتقائية.

التصويتُ المتضاربُ للأغلبية على قانون القنب الهندي: تأكيد صارخ على انفراط عقد الأغلبية وتفككها

وفي موضوع مُصادقة مجلس النواب، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، سَــجَّلَ المكتب السياسي استهجانه للتصويتِ المُتضاربِ والمُتناقضِ لمكونات الأغلبية على هذا النص الذي مَصدَرُهُ الحكومةُ بإجماع مكوناتها السياسية.

فحتى إذا كان من المفهوم التعبيرُ عن تخوفاتٍ تتعلق ببلورة النص المذكور على أرض الواقع، وهو ما قام به حزبنا وأحزابٌ أخرى أثناء مناقشته بمجلس النواب، فالمنطق السياسي السليم كان يستدعي التعبير عن ذلك على مستوى الأغلبية، ومُعارضةُ المصادقةِ الحكومية على المشروع وعرضه على البرلمان أصلاً.

وبناءً عليه، فان المكتبُ السياسي يعتبر أنَّ من واجبه الأخلاقي والسياسي الوقوفُ عند ما شَــكَّــلَــهُ التصويتُ على المشروع، بمجلس النواب، من عَــبــثٍ غير مسبوقٍ بقواعد الممارسة الديموقراطية والمؤسساتية السليمة، ومِــنْ تأكيدٍ صارخٍ على ضُــعف الأغلبية الحالية وتفككها وعدم انسجامها وانفراط عقدها. وهو ما كان يقتضي من كل المعنيين بهذا التضارب استخلاص الخلاصات السياسية الضرورية في الموضوع، تفاديًا لتعميق أزمة الثقة التي يشهدها الفضاء السياسي ببلادنا، وتَــجَــنُّــــبًــا لإقرار سابقةٍ خطيرة يمكن أن تتكرر في أيِّ تجربةٍ حكومية.

في هذا السياق، والمغربُ على مشارف تنظيم الانتخابات، يعتبر المكتبُ السياسي أن بلادنا في أَمَــسِّ الحاجة إلى حكومةٍ قوية ومُنسجمة تُجَــسِّــدُ بديلاً سياسيا مُؤهلا لتدبير الشأن العام، وقادرًا على بلورة مضامين النموذج التنموي المنشود.