بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي ليوم الثلاثاء 01 يونيو 2021

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 01 يونيو 2021، وخصص الجزء الأوفر منه لتدارس وثيقة النموذج التنموي الجديد، كما تداول في عددٍ من القضايا على المُستوى الوطني.

تَــدارُسُ وثيقة النموذج التنموي الجديد: نقط التقاء عديدة مع تصورات الحزب

في البداية، وبعد نقاشٍ مُستفيض، وقف المكتبُ السياسي على المجهود المبذول والمقاربة التشاركية في بلورة تقرير النموذج التنموي. كما توقف عند العديد من نقط التقاطع بين خلاصات اللجنة وبين تصورات حزب التقدم والاشتراكية، سواءٌ على مستوى النقائص والاختلالات التي أبْرَزَهَا التشخيصُ بشجاعة، وطالما أثارها الحزبُ في مختلف وثائقه، أو على صعيد عددٍ من المُقاربات والبدائل المطروحة، والتي من شأن تفعيلها الأمثل تحقيقُ إقلاعٍ تنموي حقيقي بالنسبة لبلادنا، في مستوياته الحيوية والشمولية، المتداخلة والمتكاملة، المؤسساتية والسياسية والديموقراطية والاقتصادية والبيئية والثقافية والحضارية، كما كَــرَّسَهَا دستور سنة 2011.

في نفس الوقت، أعرب المكتبُ السياسي أنه سوف يواصل تعميق دراسته للتقرير، في تفاصيله الدقيقة، لأجل التعبير عن الملاحظات المناسِبَة التي من شأنها إغناءُ هذه الوثيقة الهامة، لا سيما بمناسبة تحضير وتقديم البرنامج الانتخابي للحزب.

لا لالتفاف إسبانيا على الأسباب الحقيقية لأزمتها السياسية مع بلادنا

من جانبٍ آخر، ثَمــَّــــنَ المكتبُ السياسي المساعي الجدية والقوية لبلادنا من أجل رجوع القاصرين المغاربة غير المرفوقين بأهلهم، والعالقين في بعض الدول الأوروبية. كما يُطالبُ الحزبُ البلدان المعنية بالعمل على تيسير هذه العملية من خلال تخفيف تعقيداتها الإجرائية.

في هذا السياق، يؤكد حزب التقدم والاشتراكية على أنَّه من غير المُجدي تَــحَــجُّــجُ إسبانيا بقضية الهجرة لِــحَجْبِ الأسباب الحقيقية لأزمتها السياسية مع بلادنا. وذلك في الوقت الذي هي مُطالبةٌ فيه بتفسير وتَــحَمُّــلِ مسؤولياتِ أفعالها وتصحيح أخطائها تُجاه بلادنا، بما يجعل لِــخطابها حول الثقة وحُسن الجوار والتعاون المُتكافئ مَعــنــىً حقيقي وفِعلي. وهو ما لن يتحقق سوى من خلال احترام الجارة الشمالية للقضايا الأساسية للمغرب والمغاربة، وفي مقدمتها قضية وحدتنا الترابية، تماماً كما احترم المغربُ دائما القضايا الحيوية لإسبانيا وانشغالاتها.

تخفيف الإجراءات الصحية: تطلعٌ نحو أن تكون المرحلة الأخيرة في معركتنا ضد الجائحة

من جهة أخرى، وصِــلَةً بتدبير الوضع الوبائي ببلادنا، سَجَّلَ المكتبُ السياسي، إيجاباً، إجراءات التخفيف الوقائي التي اتخذتها السلطاتُ العمومية، على ضوء تحسن المؤشرات الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19 والتقدم الحثيث الذي تعرفه عملية التلقيح.

في هذا السياق، يتطلع المكتب السياسي إلى أن تكون هذه المرحلة مدخلاً للانتصار النهائي على الجائحة والعودة إلى الحياة الطبيعية، لا سيما من خلال مواصلة اليقظة الرصدية على المستوى الصحي، وتكثيف عملية التلقيح الناجحة، والاستمرار في التقيد بقواعد الاحتراز الوقائي المُحتفظ بها.

في نفس الوقت، يُــجدد حزب التقدم والاشتراكية مُطالبته الحكومة بمواكبة القطاعات والمهن والأسر التي تضررت، أكثر من غيرها، بفعل انعكاسات الجائحة، اقتصاديا واجتماعيا، حتى استعادة عافيتها وتجاوز صعوباتها.