بعميق الأسى وعميق الحزن، ينعي حزب التقدم والاشتراكية الرفيق المناضل الوفي محمد إيديحيا عضو اللجنة المركزية للحزب تغمده الله بواسع رحمته، والذي لبى نداء ربه يومه الأحد 22 غشت 2021.
في هذه اللحظات الحزينة، يُــعبر الرفيق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، أصالة عن نفسه، ونيابةً عن كافة مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية، عن مُشاطرة ألم الفراق، مع زوجته الرفيقة كلثومة، وابنتيه رباب وأسماء، وابنه يونس، وكافة أفراد عائلة إيديحيا المُناضلة، وجميع مناضلات ومناضلي الحزب بتزنيت وجهة سوس ماسة.
إن حزب التقدم والاشتراكية، وهو مكلومٌ إثر هذا المصاب الجلل، ليستحضر بإجلال مناقب الفقيد المناضل الذي يُشهد له، رحمه الله، بالنضالية الصادقة، والدينامية المُلفتة، وعزة النفس الخالصة. وبنكران الذات، والوفاء لقيم ومبادئ الحزب، والاستماتة في الدفاع عن الحق ونُصرته.
وحزب التقدم والاشتراكية سيظل حافظا لذكرى هذا المناضل الشهم، سليل العائلة المناضلة، والذي تميزت حياته بعطاءٍ نضالي حافل في الفضاء الحزبي والجمعوي، كما في ساحة النضال اليومي والسياسي بمدينة تيزنيت المناضلة، من خلال مسؤولياته الحزبية والتزامه في إطار عدد من الجمعيات المدنية، وخصوصا في التعليم والتربية والتضامن الاجتماعي، وصيانة المآثر التاريخية والدينية، إلى جانب اهتمامه البالغ بالتنمية الحضرية في جميع أبعادها.
وقد التحق فقيدنا، رحمه الله، بحزب التقدم والاشتراكية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وانتُخب عدة مرات، إلى اليوم، عضوا في لجنته المركزية، مُجَسِّداً بذلك نموذج المناضل العضوي في هياكله التنظيمية، كما انتُخب منذ سبعينيات القرن الماضي، وعلى التوالي، عضوا في المجلس البلدي لمدينة تيزنيت، وكان أحد الوجوه المناضلة المعروفة محليا
وإقليما بتزنيت التي تشهد ساكنتها بعطاءاته النضالية وتشبعه بالقيم الإنسانية والتقدمية، وانفتاحه وتشبعه بقيم التسامح والحوار ودفاعه عن الديموقراطية والتنمية والمساواة والعدالة والكرامة. وهي الخصال التي جعلته مَحبوبا لدى الجميع. كما شكل قيد حياته مدرسة للشباب في مجال التواصل والتنظيم والدعوة إلى المبادرة والثقة في النفس والتفاؤل والإيمان بالمستقبل.
بهذه المناسبة الأليمة، يتقدم الأمين العام للحزب والمكتب السياسي واللجنة المركزية،وكافة المناضلات والمناضلون، إلى زوجة وأسرة فقيد حزبنا، بأصدق عبارات العزاء وأخلص مشاعر المواساة، متضرعين إلى العلي القدير أن يسكن الفقيد فسيح الجنان ويلهم أهله ورفاقه وأصدقاءه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.