بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الأربعاء 06 أكتوبر 2021

توقف المكتب السياسي في اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الأربعاء 06 أكتوبر 2021، عند مُجريات ونتائج اقتراع يوم 05 أكتوبر المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس المُستشارين. وسَـجَّــلَ، بهذا الصدد، أسفَ وخيبةَ أملِ حزب التقدم والاشتراكية، بالنظر إلى عدم تحقيق الأهداف التي رسمها وكان يتطلع إليها بما يعكس النتائج الإيجابية التي حصل عليها الحزبُ خلال الاستحقاقات الانتخابية ليوم 08 شتنبر 2021.

وسيعمل الحزبُ على إجراء تحليل مُستفيض للموضوع خلال الدورة المقبلة للجنة المركزية، سواء تعلق الأمر بشروط وظروف إجراء هذا الاقتراع، أو بمختلف أوجه الأداء الحزبي لا سيما في ما يتعلق بهفواته ونقائصه واختلالاته.

وفي انتظار ذلك، يؤكد المكتب السياسي على الموقف الذي عَــبّــرَ عنه دائما حزبُ التقدم والاشتراكية، بخصوص الجدوى الفعلية من وجود مجلس المستشارين في الهرم الدستوري الوطني، وحول أدواره السياسية ووظائفه المؤسساتية، بغض النظر عن مكانة حزبنا فيه. وينطلق هذا الموقف من تساؤلات عميقة ووجيهة تتصل بتركيبة هذا المجلس، وبطريقة انتخاب

أعضائه، والتي يتعين إعادة النظر فيها بشكل عميق في حالة الاحتفاظ به.

ويؤكد الحزبُ على هذه المقاربة، بالنظر إلى ما شهدته مُجدَّدا الانتخاباتُ المتعلقة بمجلس المستشارين مِن مُمارساتٍ مُسيئة، بشكلٍ كبير، للمسار الديموقراطي في بلادنا، أثناء الحملة الانتخابية وعملية التصويت ومُسلسل الإعلان على النتائج، ومِن استعمالٍ فاضح ومُفرطٍ للمال، بشكلٍ مُنافٍ تماماً للقانون وللأخلاق وللالتزام السياسي، ولأبسط شروط التنافس الحر والنزيه والمُتكافئ.

في هذا السياق، سيواصل حزب التقدم والاشتراكية سعيه ونضاله من أجل أن تكون الانتخابات السليمة والنزيهة والشفافة محوراً أساسيا لتعميق الممارسة الديموقراطية ببلادنا، وجزءً فاصلاً من إصلاح الحقل السياسي، واسترجاع الثقة، وإعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل، ومُصالحة المواطنين مع الشأن العام، ورفع منسوب مصداقية المؤسسات المُنتخبة عبر إدماجٍ فعلي وحقيقي لخير ما تزخر به بلادُنا من طاقات وكفاءات.