بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الثلاثاء 15 فبراير 2022

ارتفاع أسعار المحروقات: مُطالبة الحكومة بالتدخل لحماية جيوب المواطنين

في بداية اجتماعه ليوم الثلاثاء 15 فبراير 2022، تناول المكتبُ السياسي مسألة الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات، وما يؤدي إليه ذلك من ارتفاعٍ مهولٍ في أسعار مُعظم المواد الاستهلاكية والخدمات، ومن تفاقمٍ للأوضاع الاجتماعية المتدهورة أصلاً بفعل التداعيات الوخيمة لجائحة كوفيد 19، ومن تَــأَثُّــرٍ سلبي إضافي لقدرات المقاولة الوطنية، ولا سيما منها الصغرى والمتوسطة.

في هذا الإطار، يُجَــدِّدُ حزب التقدم والاشتراكية التأكيد على ضرورة أن تتحرك الحكومةُ وتتدخل، بشكلٍ مستعجل وفَعَّال، وباستعمالِ كافة الوسائل والإمكانيات المُتاحة أمامها، في اتجاه ضبط الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، تفاديًّا لأيِّ احتقانٍ اجتماعي مُحتمَل.

قضية الماء ببلادنا: أولوية استراتيجية تقتضي قرارات استعجالية وتدابير هيكلية

خَــصَّــصَ المكتبُ السياسي حَــيِّــزاً هامًّا من اجتماعه للتداول في أزمة الخصاص المائي ببلادنا، بارتباطٍ مع الجفاف الذي يعرفه الموسم الحالي، بانعكاساته السلبية المختلفة.

وقد توقف المكتبُ السياسي عند مؤشرات السنة الهيدرولوجية الحالية، كَما استعرض المعطياتِ المتعلقة بالمخزون المائي السطحي والجوفي، على مستوى كافة الأحواض المائية. وجَــدَّدَ تأكيده على أن الوضع المائي ببلادنا يدعو إلى القلق ويتطلبُ من الحكومة اتخاذ قراراتٍ استعجالية ناجعة، وتدابير هيكلية جريئة على المَدَيَيْن المتوسط والبعيد، ضماناً للأمن المائي لبلادنا.

في هذا الإطار، يتساءل حزبُ التقدم والاشتراكية عن مدى تنفيذ المشاريع والبرامج المقررة ضمن البرنامج الوطني الاستعجالي للتزويد بالماء الشروب وتوفير مياه السقي. كما يُطالب الحكومةَ بالإسراع في الإعلان عن خطة متكاملة ودقيقة لمواجهة أزمة الماء التي تلوح في الأفق.

في هذا السياق، استحضر المكتبُ السياسي الانعكاسات الوخيمة للتغيرات المناخية على الموارد المائية، والازدياد المُــطَّــرِد للحاجيات من الماء، ومظاهر اللامساواة في التمتع بحق الولوج إلى الماء. كما استحضر ما يُجَــسِّدُهُ الأمنُ المائي كعاملٍ مِحوريٍّ في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي. وتطرق، أيضاً، إلى مختلف أشكال الاستغلال غير العقلاني للثروة المائية الوطنية.

وتأسيساً على ذلك، يعتبر حزبُ التقدم والاشتراكية أنَّ المسألة المائية ببلادنا تُشكِّلُ تحديًّا سياسيا، استراتيجيا وحيويا ذا أولوية، يستدعي إعمال وتَمَلُّكَ ثقافة جديدة في التعاطي مع الثروة المائية وتدبيرها، ونهجَ سياسة الاستباق والتخطيط المتكامل، وترشيد استعمال الموارد المائية المُتاحة، ويقتضي إقرار حلول مُبتكرة بما فيها اللجوء إلى المياه غير التقليدية، كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها. كما يقتضي إعادة تقييم الكُلفة الحقيقية للفلاحة التصديرية على الأمن المائي لبلادنا، وإعادة النظر في مدى ملاءمة الأنشطة الفلاحية المُستنزِفة للثروات المائية مع الإمكانيات التي تتوفر عليها بلادنا من الماء.

وقد أقَــرَّ المكتب السياسي تنظيم ندوة حول القضية المائية، في أقرب الآجال، وكلَّفَ فريقاً من بين أعضائه لتحضير انعقادها، في أفق إعداد مُذكرة للحزب حول الموضوع.

الحاجة المُلِحَّة إلى دعم الفلاحين الصغار في محنتهم المضاعفة

في هذا السياق، تناول المكتبُ السياسي، مُجَدَّداً، المعاناة متعددة الأوجه للمجال القروي، وللفلاح الصغير وما لحقه من أضرارٍ بليغة، بسبب الجفاف وتداعيات جائحة كوفيد 19، وبفعل الغلاء الصاروخي لأثمنة الأعلاف وباقي المواد الفلاحية. وعليه، يُطالبُ حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومةَ باتخاذ الإجراءات المستعجلة الضرورية لدعم الفلاحين الصغار، للتخفيف من معاناتهم في هذه الظروف الصعبة.

النقاش الداخلي في أفق المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب

أما على صعيد النقاش الداخلي الذي انطلق في صفوف الحزب في أفق المؤتمر الوطني الحادي عشر، فقد نَــوَّهَ المكتبُ السياسي بنجاح الندوة المُنَظَّمَة على الصعيد الوطني حول القضايا التنظيمية والقانونية والتواصلية، وباللقاء الذي تَمَّ على صعيد الفرع الإقليمي لمكناس. كما جدد دعوته لكافة الفروع الإقليمية من أجل برمجة وتنظيم لقاءاتٍ في نفس الإطار، بإشراك جميع الطاقات الحزبية في هذا النقاش الحزبي الداخلي. وتوقف المكتب السياسي، أيضا، عند مستوى تقدم التحضيرات الجارية لالتئام المؤتمر الوطني لمنتدى المناصفة والمساواة.