بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 08 مارس 2022

يُــخلد منتدى المناصفة والمساواة، بصفته منظمة موازية لحزب التقدم والاشتراكية، اليومَ العالمي للمرأة، مُــتوجِّهًا إلى كافة النساء بالتهنئة الصادقة والتحية الحارة بهذه المناسبة ذات الدلالات القوية والعميقة.  ويجدد التأكيد على أن النضال من أجل إقرار الحقوق الإنسانية للنساء يندرج ضمن سيرورة الكفاح في سبيل مجتمع الحرية والديمقراطية والتنمية والحداثة والعدالة الاجتماعية.

إن منتدى المناصفة والمساواة، وهو يستحضر رصيد ومكاسب المشروع المجتمعي القائم على المساواة وإخفاقاته وتعثراته، ليؤكد على أنَّ الوقت قد حان من أجل الانتقال نحو إقرار جيلٍ جديدٍ من الحقوق الإنسانية للنساء، بأفق تحقيق هدف المساواة التامة بين النساء والرجال على جميع المستويات وفي كافة الفضاءات والمجالات.

وبالنظر إلى السياق الراهن المتسم بصعوباتٍ كبيرة تُعاني من انعكاساتها النساءُ على وجه التحديد بشكلٍ أكبر،        ولا سيما منها التداعيات الخطيرة لجائحة كوفيد 19، والجفاف الحاد، وغلاء الأسعار، فإنَّ منتدى المناصفة والمساواة يعتبر أنه يتعين على  الحكومة أن تُسارع نحو بلورة مخططٍ دقيق وناجع ومتكامل يجعل الإنسان عموماً، والمرأة بصفة خاصة، في قلب مجهود الإنعاش الاقتصادي وفي صلب النهوض بالأوضاع الاجتماعية.

ومع الإقرار بكل المكاسب على صعيد المساواة والمناصفة ببلادنا، فإن المنتدى يُعبر عن قلقه البالغ إزاء استمرار، بل وتصاعد، مظاهر التمييز والاستغلال والعنف التي تَــطالُ النساء، سواء في المجال القروي أو الحضري، وفي الفضاءات العمومية والمهنية والخاصة. كما يثير الانتباه إلى أن التفاوتات المجالية والاجتماعية، ومظاهر الفقر والتهميش وضعف الثقافة الديموقراطية وانحسار فضاء الحريات والحقوق، لا تزالُ النساءُ أكبر ضحاياها، مما يطرح تحديات نضالية كبرى أمام مجتمعنا ومؤسساتنا وقوانيننا وثقافتنا، وأمام الحركة الديموقراطية والحقوقية المنتصرة للحقوق الإنسانية للنساء.

وبهذه المناسبة، يعتبر منتدى المناصفة والمساواة أنه من المستعجل والحيوي:

  • توجيه الحكومة اهتماماً خاصاًّ ودعماً استثنائيا للمرأة في المجال القروي، والمغرب يعيش على وقع ظرفية الجفاف وندرة المياه، بما لذلك من تأثير وخيم على أوضاع المرأة القروية بشكلٍ خاص؛
  • تمكين النساء من حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الرفع من معدل انخراط المرأة في سوق الشغل، مع الإقرار العملي للمساواة في الأجور وفي كافة الحقوق المهنية، والتفعيل الكامل والفعلي لمبدأ المناصفة في الولوج إلى مراكز المسؤولية ومواقع القرار؛
  • إصلاح القانون الجنائي برؤيةٍ تحديثية تنتصر للحريات وتُنصف المرأة المغربية وتُمَكِّنها من المساواة الكاملة. ووضع الآليات القانونية والعملية الكفيلة برصد وتجريم ومنع وزجر كافة أشكال العنف والتمييز والاستغلال والحط من كرامة المرأة والمس بإنسانيتها، في جميع الفضاءات؛
  • إقرار المنع التام لتزويج القاصرات، بشكلٍ خاص، وعموماً تعديل مدونة الأسرة، بما يتلاءم مع روح دستور سنة 2011، في اتجاه توطيد مبدأ المساواة. وإطلاق حوار هادئ ومسؤول ومتزن حول القضايا ذات الحساسية الخاصة في مجال المساواة، من قبيل مسألة الإرث؛
  • الإدماج الفعلي والحقيقي لمقاربة النوع في كافة السياسات العمومية؛
  • توفير الضمانات اللازمة لتفعيل آليات المناصفة والمساواة، وملاءمة التشريعات الوطنية ذات الصلة مع التوجهات الكونية لحقوق النساء؛
  • القيام بكل المجهود المطلوب لضمان حق جميع الفتيات المغربيات في التمدرس في ظل شروطٍ مناسبة.

وبمناسبة هذه الذكرى، ذات الدلالات الديموقراطية القوية، يُجدد منتدى المناصفة والمساواة نداءه إلى كافة مكونات الحركة الديموقراطية والحقوقية والنسائية من أجل العمل النضالي المشترك، لتعزيز التأطيرٍ المجتمعي، بما من شأنه الارتقاء بحقوق النساء.