مداخلة النائبة إكرام الحناوي، أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 25.19 يتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة
مداخلة النائبة البرلمانية إكرام الحناوي أثناء المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 25.19 يتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
باسم فريق التقدم والاشتراكية خلال في الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب، يوم الاثنين الإثنين 27 يونيو 2022
النص الكامل للمداخلة:
§ السيد الرئيس؛ السيد الوزير؛ السيدات والسادة النواب المحترمون؛
§ حرصنا في فريق التقدم والاشتراكية، على أن يأخذ مشروع القانون المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مساره التشريعي العادي والطبيعي، ونَوَهَّنَا بالإجراءات والتدابير الإيجابية الواردة فيه، والتي تخدم مصلحة الإبداع، انطلاقا من قناعتنا المبدئية والقيمية، بضرورة تثمين الإنتاجات الفنية والثقافية والإبداعية، وبضرورة صيانة حقوق المبدعين والمفكرين والفنانين، بمختلف أصنافهم وتوجهاتهم، سواء المادية أو المعنوية، من خلال توسيع هوامش الحرية والإبداع بدون قيود أو شروط؛
§ وهذا المشروع، بطبيعة الحال، يأتي استكمالا لمنظومة حقوق المِلْكية الفكرية والحقوق المجاورة، بعدما تمت المصادقة على القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
§ وهذه مناسبة، لإثارة التفكير، بشكل جماعي، في إعداد مدونة خاصة بحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة وحقوق الإبداع بشكل عام؛
§ ونحن في فريق التقدم والاشتراكية، كان موقفُنَا المبدئي هو تثمين فلسفة هذا المشروع قانون، والذي يهدف إلى تحويل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة إلى هيئة للتدبير الجماعي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري. وفي ذلك ضمانات قوية ليتمكن المكتبُ من القيام بالمهام المنوطة به، ولا سيما فيما يتعلق بضمان حقوق المؤلفين والمبدعين وضمان مستحقاتهم؛
§ هذه المراجعة القانونية التي تهدف، كذلك بطبيعة الحال، إلى إعادة تأهيل المكتب، يجب أن تتم مواكبتها على المستوى القانوني واللوجستيكي وعلى المستوى التدبيري، والعناية بالموارد البشرية، من خلال تحفيزها وتكوينها، بما يساير مِلحاحية صون وحفظ حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة؛
§ وكما يعلم الجميع، فإن مسألة تدبير هذه الحقوق، فيها اختلافٌ كبير على الصعيد الدولي. فهي رهينة بالخصوصيات المؤسساتية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والقانونية لكل بلد؛
§ فهناك عدة تجارب مُقارِنة يتم اللجوءُ فيها إلى الشركات الخاصة، والتي تعتبرها هي النموذج الملائم، بالنظر إلى طبيعة الحقوق التي يتم تدبيرها. وهي في حد ذاتها مصالح خاصة للمؤلِّفين؛
§ في حين أنه في بعض التجارب الأخرى، تتخذ هذه الهيآت طابعا شبه عمومي، وتساهم الدولة في تأطير عمل هذه الهيآت بصورة مباشرة؛
§ أما الصنف الآخر من التجارب، فإن معظم هذه الهيآت تُخَوَّلُ نظام المؤسسة العمومية. ويمكن اعتباره النموذج الأكثر ملاءمة مع عدة معطيات، فيما يخص حماية حقوق المؤلفين؛
§ وعموما سيكون لهذا القانون، دورٌ هام في جبر الضرر الذي يلحق بالمؤلفين وذوي الحقوق المجاورة، خاصة في ظل تصاعد أعمال القرصنة والانتشار المتصاعد لعمليات استنساخ المُصَنَّفَات، سواء من طرف الخواص لأغراض الاستعمال الشخصي، أو للاتجار غير المشروع؛
§ لذلك، فإننا في فريق التقدم والاشتراكية، نعتبر بأن هذا القانون ستكون له قيمةٌ مضافة لتعزيز منظومة حقوق المِلْكية الفكرية، خاصة وأن بلادنا تتوفر على تجربةٍ وتَرَاكُمٍ مُهِمَّيْن في هذا المجال،
وتستجيب، على الأقل، للحد الأدنى من المعايير المتعارف عليها عالميا، ويتم العمل بها في الكثير من المنظومات القانونية ذات الصلة.
§ السيد الوزير المحترم؛
§ انخرطنا معكم، كمعارضة بَنَّاءَة ومسؤولة، في إخراج هذا القانون إلى حيز الوجود، بالرغم من تسجيلنا للعديد من المقتضيات التي كانت بحاجة إلى مراجعة شاملة، قبل خضوعه للمسطرة التشريعية، وأن يتضمن لَمْسَتَكُم السياسية والتقنية، وفتح نقاش ومشاورات مع المعنيين والمهنيين؛
§ وانخرطنا انطلاقا من التزامكم، السيد الوزير المحترم، بخلق إطار قانوني ومؤسساتي خاص، يهدف إلى التنظيم الذاتي للمهنة، كما هو الشأن بالنسبة للعديد من المهن، والتي تُعتبر تجارب ناجحة، كما هو الشأن بالنسبة للتنظيم المهني للصحافة؛
§ وانخرطنا كذلك، من أجل إيقاف نزيف مختلف الأضرار المادية والمعنوية التي تلحق بذوي الحقوق، من مؤلفين وفناني الأداء، ومنتجين، على حد سواء، في غياب آليات ناجعة وفعالة لحمايتهم من القرصنة والتحريف والتحايل على الإشهار، أو عدم أخذ الإذن من صاحب العمل أو من ذويه.
§ ونتمنى صادقين، أن تكون هذه المبادرة التشريعية مبادرةً لرد الاعتبار إليهم، من خلال إشراكهم في التدبير والتسيير وتبسيط المساطر الإدارية؛
§ ومن خلال كذلك تسريع وتيرة تنفيذ التزامات المكتب تُجَاهَ مختلف المستفيدين من خدماته، وتوفير فرص الاستثمار في مجالات الإبداع ذات الصلة، وذلك حرصا على حماية الإبداع الفني والفكري والسينمائي والثقافي؛
§ والسلام عليكم.
§ وشكرا