أثناء مداخلة النائب حسن أومريبط باسم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 07.22 يتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة.
الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بالمجلس يوم الإثنين 17 يوليوز 2023، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة
النص الكامل للمداخلة:
السيد الرئيس المحترم؛
السيد الوزير المحترم؛
السيدات والسادة النواب المحترمين؛
أتناول الكلمة باسم فريق التقدم والاشتراكية، في هذه الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون إحداث الهيئة العليا للصحة، وهو المشروع الذي يأتي في إطار استكمال وإعداد ترسانة قانونية صحية وطنية، لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، والذي تعتبر المنظومة الصحية أحد ركائزه الأساسية؛
وبطبيعة الحال، السيد الوزير المحترم، نحن في فريق التقدم والاشتراكية، ومن موقعنا كمعارضة وطنية، بناءة ومسؤولة، نسجل تفاعلكم الإيجابي والموضوعي مع التعديلات التي تقدم بها فريقنا، ونعبر لكم عن دعمنا لكل المبادرات التشريعية الهادفة إلى تحسين الوضعية الاجتماعية للمواطنات والمواطنين، وضمان الولوج العادل والمنصف إلى الخدمة الصحية العمومية الجيدة؛
هذا المشروع قانون، الذي سَتُنْقل بموجبه الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، إلى مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي، وسيكون الرهان عليها كبيرا، لمساهمتها في تحقيق الأمن الصحي الوطني، من خلال دورها في إعداد السياسات العمومية في المجال الصحي، وكذا في مجال التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض؛
كما ستكون هذه المؤسسة العمومية، الدرع العملياتي للدولة في مجال الصحة العمومية، وبالتالي ضمان تدخل الدولة في هذا القطاع الحيوي التي من المفترض أنها المسؤولة على فعلية الحق في الصحة كأحد حقوق الإنسان الكونية؛
وبالفعل فقد رحب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمبادرة إحداث “هيئة عليا للصحة” و”وكالة وطنية للأدوية والمنتجات الصحية” باعتبارهما من التوصيات الجوهرية الواردة في تقرير المجلس حول فعلية الحق في الصحة؛
وتهم هذه المبادرات التشريعية، بناء وهندسة استراتيجيات صحية بعيدة المدى تتجاوز إشكاليات الزمن السياسي وتساهم في ضمان السيادة الدوائية وتكريس الأمن الصحي، وبالتالي ضمان فعلية الحق في الصحة، كما أشرت لذلك السيد الوزير؛
من دون شك، ستكون لهذه الهيئة، أدوار أساسية، كقوة اقتراحية في مجال الصحة وكذا تبني رؤية استراتيجية للمسألة الصحية، وعدم ربطها فقط بالسياسات القطاعية التي غالبا ما تتغير مع تغير المسؤولين عن القطاع؛
لكن ما يجب أن يبقى مستمرا في الزمان والمكان، هو تمتع جميع المواطنات والمواطنين بحقهم في الصحة، كحق دستوري ذي أولوية، والذي يقوم بالأساس على تعزيز الحكامة على مستوى صناعة القرار الصحي وتأهيل البنيات التحتية الاستشفائية وضمان مصادر التمويل الدائمة والمستمرة وتعزيز الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية؛
واليوم من دون شك، ستتوسع دائرة المستفيدات والمستفيدين من التغطية الصحية الشاملة، وسيتزايد الإقبال والطلب على الخدمة الحصية العمومية، مع تزايد الوعي الشعبي بأحقية العلاج والاستشفاء؛
لذلك، يجب الحرص على تحسين ظروف الاستقبال بالمستشفى العمومي الذي يجب أن يتعزز بالموارد البشرية اللازمة، مع ضرورة تحسين ظروف الممارسة الطبية وشبه الطبية بهذا المرفق العمومي؛
لهذه الاعتبارات وغيرها، سيصوت فريق التقدم والاشتراكية، بالإيجاب لصالح هذا المشروع قانون.
لكم منا ألف شكر السيد الوزير.