حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق المناضل محمد بنسالم

بقلوب يعتصرها الألم، وبإحساس عميق بحجم الخسارة، تلقت قيادة حزب التقدم والاشتراكية نبأ وفاة الرفيق العزيز محمد بنسالم، العضو القيادي السابق في صفوف الحزب، وأحد أعمدة النضال الديموقراطي بشمال المملكة، والمحامي الألمعي الذي ارتبط اسمه بالدفاع الصلب عن دولة الحق والقانون، وعن قضايا الحرية والعدالة والكرامة.

لقد كان الراحل من طينة المناضلين الذين لا تزعزعهم التحولات، ولا تثنيهم الإكراهات، وظل ثابتا على مبادئ الحزب وخطه التقدمي، مؤمنا بأن النضال السياسي والحقوقي مسار طويل يتطلب وضوح الرؤية وصلابة الموقف ونبل الغاية. داخل أجهزة الحزب، شكل صوتا وازنا في النقاش والتوجيه، وساهم بفكره الرصين وخبرته الواسعة في ترسيخ حضور الحزب وإشعاعه التنظيمي والسياسي، واضعا المصلحة العليا للوطن والحزب فوق كل اعتبار.

وعلى امتداد مساره المهني، لم يكن الفقيد مجرد محام مقتدر، بل كان فاعلا حقوقيا ملتزما، جعل من قاعة المحكمة فضاء للدفاع عن القيم الدستورية وعن حقوق المواطنات والمواطنين، مجسدا في سلوكه اليومي التلازم بين الانتماء السياسي المسؤول والممارسة المهنية النزيهة. وقد شكل حضوره في الساحة الحقوقية بشمال المملكة مرجعية في الاستقامة والكفاءة والشجاعة في قول كلمة الحق.

إن رحيل الرفيق محمد بنسالم خسارة سياسية وحقوقية حقيقية، وفراغ يصعب ملؤه، غير أن أثره سيظل ممتدا في الأجيال التي تأطرت على يديه، وفي المسارات التي أسهم في بنائها، وفي القناعات التي رسخها دفاعا عن الديموقراطية والعدالة الاجتماعية.

وإذ تنحني قيادة حزب التقدم والاشتراكية إجلالا لروحه، فإنها تعاهد نفسها وعموم مناضلاتها ومناضليها على الوفاء لقيمه، ومواصلة النضال الذي كرس له حياته، وفاء لذكراه وصونا لرسالة الحزب في خدمة الوطن والمواطنين.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم قيادة الحزب بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى كافة رفيقاته ورفاقه وأصدقائه وزملائه في مهنة المحاماة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.