فريق التقدم والاشتراكية يطالب بتنظيم مهنـة الأخصائي النفسي وبإحداث الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسييـن

تقدم السيد النائب رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وباقي عضوات وأعضاء الفريق، بــ “مقترح قانون يتعلق بتنظيـــــــم مهنــــة الأخصائــــــي النفســـــــــي وبإحــــداث الهيئــــة الوطنيـــة للأخصائييــــن النفسييــن”.

 

 

مقترح قانون

 يتــــعلـــــــــق بتنظيـــــــم مهنــــة الأخصائــــــي النفســـــــــي

 وبإحــــداث الهيئــــة الوطنيـــة للأخصائييــــن النفسييــن

 

 

 

 

 

 

 

تقدم به:

السيد النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية

وباقي عضوات وأعضاء الفريق

مقترح قانون

يتــــعلـــــــــق بتنظيـــــــم مهنــــة الأخصائــــــي النفســـــــــي

 وبإحــــداث الهيئــــة الوطنيـــة للأخصائييــــن النفسييــن

***

مذكرة تقديم

 

يشهد العالم المعاصر تحولات مجتمعية عميقة على مختلف الأصعدة، على رأسها التحولات الرقمية المتسارعة، وما ينتج عنها من ضغوط وأزمات نفسية.

فالعالم، اليوم، يَــــــــــــــــــشهدُ ثـــــــــــــــــورةً علمية وصناعية وتكنولوجية أدت، بجانب إيجابياتها، إلى ظهور عدة اضطراباتٍ لد ى الأفراد تعيق تكيفه مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه، بما يُعيدُ تشكيل أنماط العيش والتفاعل الإنساني، ويؤثر بشكل كبير في بنية العلاقات الاجتماعية.

وقد أصبحت روافد التنشئة الاجتماعية متعددة ومتداخلة، وتتقاطع فيها مصادر التأثير بين الأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، مما جعل سلوك الأفراد أكثر تعقيدًا وتداخلًا مع عوامل نفسية واجتماعية وثقافية متعددة.

وفي ظل هذه التحولات العميقة والمضطربة وغير المتحكم فيها، ظهرتْ الحاجةُ الملحة لدور الأخصائي النفسي، في محاولة مساعدة الأفراد نفسيًّا لتجاوز الصراعات والصدمات المختلفة، وإعادة التوافق النفسي لديهم وتحقيق الصحة النفسية، فضلا عن مساهمتهم في تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية والتقليل من الآثار المرتبطة بالاضطرابات النفسية، ونشر ثقافة الصحة النفسية التي تقوم على الوقاية من الاضطرابات والمشكلات والأمراض النفسية، وكذلك الإرشاد الذي يهدف إلى تحقيق الصحة النفسية للشخص.

غير أن فعالية ونجاعة تدخل الأخصائي النفسي تظل رهينة بوجود إطار قانوني وتنظيمي واضح يضبط ممارسة مهنة الأخصائي النفسي، ويحدد صلاحياته ومسؤولياته وتكوينه ومعايير ممارساته المهنية، ويضمن جودة وسلامة الخدمات المقدمة، ويحمي المستفيدين، خاصة الفئات الهشة. فغياب التقنين يفتح المجال أمام ممارسات غير مؤطرة، قد تُسيء للمهنة وتُعَرِّضُ الأفراد، خاصة الأطفال والمراهقين واليافعين، لمخاطر نفسية وتربوية جسيمة.

لذلك، واستنادًا إلى أحكام دستور المملكة المغربية، ولاسيما الفصول المتعلقة بالحق في الصحة، وصيانة الكرامة الإنسانية، وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وحرية التنظيم المهني، واعتبارًا لأهمية الصحة النفسية في تحقيق الأمن الصحي والاجتماعي، وحرصًا على حماية المستفيدين من الخدمات النفسية وضمان جودة الممارسة المهنية، يتقدم فريق التقدم والاشتراكية، بهذا المقترح قانون، في سعيٍ منه لتنظيم مهنة الأخصائي النفسي، وحمايتها، وإحداث هيئة مهنية وطنية مستقلة تسهر على تنظيمها وضبطها.

وتلكم هي الغاية من هذا المقترح قانون.

 

مقترح قانون

يتــــعلـــــــــق بتنظيـــــــم مهنــــة الأخصائــــــي النفســـــــــي

 وبإحــــداث الهيئــــة الوطنيـــة للأخصائييــــن النفسييــن

***

 

الباب الأول

أحكام عامة

المادة الأولى

تزاول مهنة الأخصائي النفسي وفق الشروط والقواعد المحددة في هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.

 

المادة 2

يقصد في مدلول هذا القانون بما يلي:

  • الأخصائي النفسي: كل شخص ذاتي حاصل على شهادة جامعية متخصصة في علم النفس وفق الشروط المحددة في هذا القانون، يمارس بصفة اعتيادية ومقابل أجر أو بدونه، أنشطة التقييم أو التشخيص أو المواكبة أو العلاج النفسي غير الدوائي أو التدخل أو الإرشاد النفسي، وفق المعايير العلمية المعترف بها، ويكون مقيدا في السجل الوطني للهيئة.
  • المستفيد: كل شخص طبيعي يتلقى خدمة نفسية.
  • الهيئة المهنية: الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين المحدثة بموجب هذا القانون.

 

المادة 3

تشمل مجالات ممارسة الأخصائي النفسي، على الخصوص:

  • علم النفس الإكلينيكي والمرضي؛
  • علم النفس الاجتماعي؛
  • علم النفس العصبي؛
  • علم النفس الشغل؛
  • علم النفس المعرفي؛
  • علم النفس الصحي؛
  • علم النفس الإجرام؛
  • علم النفس المدرسي والتربوي؛
  • كل التخصصات المنبثقة عن علم النفس والمتعلقة بالراحة النفسية وجودة الحياة سواء في بعدها النفسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو التربوي.

لا تدخل ضمن هذه المجالات الممارسات الطبية أو وصف الأدوية أو أي اختصاص محفوظ قانونا لمهن أخرى منظمة.

يمكن تتميم هذه المجالات بنص تنظيمي.

 

المادة 4

تمارس مهام التقييم والتشخيص بما فيها إجراء الاختبارات النفسية والعلاج والتدخل النفسي، بصفة حصرية من قبل الأخصائيين النفسيين المقيدين في السجل الوطني، مع مراعاة الاختصاصات المخولة قانونا لباقي المهن الصحية المنظمة.

 

المادة 5

يمنع استعمال لقب “أخصائي نفسي” أو أي تسمية أو صفة مماثلة من شأنها إحداث لبس لدى العموم، إلا من قبل الأشخاص التالية:

  • المستوفين للشروط المنصوص عليها في هذا القانون؛
  • المقيدين في السجل الوطني للهيئة؛
  • الحاصلين على ترخيص مزاولة ساري المفعول.

 

الباب الثاني

شروط مزاولة المهنة

المادة 6

يشترط لمزاولة مهنة الأخصائي النفسي ما يلي:

  • التسجيل في السجل الوطني للهيئة؛
  • الحصول على ترخيص مزاولة يسلمه رئيس الهيئة؛
  • أداء اليمين المهنية وفق الصيغة المحددة بنص تنظيمي.

 

المادة 7

يشترط في طالب التسجيل أن يكون:

  • مغربي الجنسية، مع إمكانية الترخيص للأجانب وفق شروط تحدد بنص تنظيمي؛
  • بالغا من العمر ثلاث وعشرين سنة على الأقل؛
  • متمتعا بحقوقه المدنية؛
  • حاصلا على شهادة الماستر في علم النفس أو شهادة معادلة معترف بها؛
  • غير محكوم عليه بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به بسبب جناية أو جنحة، باستثناء الجنح غير العمدية، ما لم يرد إليه اعتباره.

 

المادة 8

تحدد بنص تنظيمي:

  • لائحة الشهادات المقبولة؛
  • شروط التدريب الميداني؛
  • كيفيات معادلة الشهادات الأجنبية.

 

المادة 9

يمكن قبول طلب التسجيل في السجل الوطني من قبل الحاصلين على شهادات في تخصصات علمية مرتبطة بعلم النفس، ولا سيما في مجالات الفسيولوجيا البشرية أو علوم الصحة، شريطة:

  • أن يكونوا حاصلين على شهادة الماستر في علم النفس أو علوم الأعصاب؛
  • استيفاء متطلبات التكوين النظري والتطبيقي المحددة بنص تنظيمي؛
  • اجتياز تدريب ميداني تحت إشراف معتمد، عند الاقتضاء.

تحدد بنص تنظيمي شروط تقييم الملفات الأكاديمية ذات المسارات البينية وكيفيات البت فيها.

 

المادة 10

يجب أن يكون كل قرار برفض التسجيل أو الترخيص معللا، ويبلغ إلى المعني بالأمر داخل أجل يحدد بنص تنظيمي.

 

المادة 11

يتعين على كل أخصائي نفسي مزاول أن يتوفر على تأمين يغطي مسؤوليته المدنية المهنية.

 

المادة 12

استثناء من بعض مقتضيات الأنظمة الأساسية للوظيفة العمومية، يُسمح للأساتذة الباحثين المتخصصين في علم النفس، العاملين بمؤسسات التعليم العالي، بمزاولة مهنة الأخصائي النفسي بصفة جزئية في القطاع الخاص، في حدود نصف يومين في الأسبوع، شريطة:

  • التقيد بأحكام هذا القانون؛
  • التسجيل في السجل الوطني للهيئة؛
  • الحصول على ترخيص مزاولة ساري المفعول؛
  • عدم الإخلال بواجباتهم الجامعية أو تعارض المصالح.

تحدد بنص تنظيمي كيفيات التصريح بالمزاولة الجزئية ومراقبتها.

 

الباب الثالث

قواعد الممارسة وأخلاقياتها

المادة 13

تعتبر مصلحة المستفيد وحماية صحته النفسية وكرامته مبدأ أساسيا في ممارسة المهنة.

 

المادة 14

يلتزم الأخصائي النفسي بما يلي:

  • عدم التمييز أيا كان سببه أو نوعه؛
  • حماية حقوق المستفيد ومصالحه المادية والمعنوية؛
  • الحفاظ على السر المهني واحترام خصوصيات المستفيد والمحافظة على سرية المعلومات والوثائق المتعلقة به، سواء أثناء تقديم الخدمة أو بعدها؛
  • السهر على السلامة الجسدية والنفسية للأشخاص المستفيدين؛
  • الحصول على إذن كتابي مسبق من ولي أمر المستفيد، إذا كان هذا الأخير قاصرا أو في وضعية إعاقة ذهنية؛
  • التحلي بالمسؤولية والأمانة والحياد في أداء المهام؛
  • الامتناع عن أي استغلال مادي أو معنوي للعلاقة المهنية؛
  • التقيد بالمعايير العلمية المعترف بها؛
  • إحالة المستفيد عند الاقتضاء إلى مختصين آخرين.

 

المادة 15

تضع الهيئة المهنية مدونة لأخلاقيات المهنة تكون ملزمة قانونا، ويعد خرقها خطأ مهنيا يعرض مرتكبه للمساءلة التأديبية.

 

الباب الرابع

الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين

المادة 16

تحدث هيئة مهنية تسمى “الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، وتسهر على تنظيم المهنة وضمان احترام قواعدها.

 

المادة 17

تتولى الهيئة على الخصوص:

  • مسك السجل الوطني؛
  • منح وتجديد وتعليق وسحب تراخيص المزاولة؛
  • إعداد مدونة أخلاقيات المهنة؛
  • مراقبة احترام النصوص المنظمة للمهنة؛
  • تلقي الشكايات والبت فيها؛
  • تنظيم التكوين المستمر؛
  • تمثيل المهنة لدى السلطات العمومية.

 

المادة 18

تتكون الهيئة من:

  • مجلس وطني؛
  • مجالس جهوية؛
  • لجنة أخلاقيات؛
  • لجنة تأديبية؛
  • لجان علمية وتقنية عند الاقتضاء.

تحدد بنص تنظيمي كيفية انتخاب الأجهزة وتنظيمها واختصاصاتها وقواعد سيرها.

 

الباب الخامس

المخالفات والعقوبات

المادة 19

يعاقب بغرامة من 20.000 إلى 100.000 درهم كل من:

زاول مهنة الأخصائي النفسي دون أن يكون مقيدا في السجل الوطني أو دون الحصول على الترخيص المنصوص عليه في هذا القانون؛

استعمل لقب “أخصائي نفسي” أو صفة توحي بذلك دون أن يكون مستوفيا للشروط القانونية.

وتضاعف العقوبة في حالة العود.

وإذا اقترنت الأفعال بأعمال احتيالية أو ترتب عنها ضرر جسيم بالمستفيد، تطبق العقوبات الأشد المنصوص عليها في القانون الجنائي.

 

المادة 20

دون الإخلال بالعقوبات الجنائية، يمكن للجنة التأديبية إصدار إحدى العقوبات التالية:

  • الإنذار؛
  • التوبيخ؛
  • التوقيف المؤقت لمدة لا تتجاوز سنة؛
  • التشطيب النهائي من السجل الوطني.

 

المادة 21

تضمن المسطرة التأديبية حقوق الدفاع، والاستماع إلى المعني بالأمر، وتعليل القرار، وقابليته للطعن أمام القضاء الإداري.

 

 

 

المادة 22

يسحب الترخيص بصفة نهائية في حالة صدور حكم قضائي نهائي من أجل جناية أو جنحة ارتكبت أثناء مزاولة المهنة أو بسببها.

 

الباب السادس

أحكام انتقالية وختامية

المادة 23

يمكن بصفة انتقالية ولمدة لا تتجاوز أربع سنوات من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، تسوية وضعية الأشخاص المزاولين للمهنة قبل صدوره، وفق شروط تحدد بنص تنظيمي، مع إمكانية اشتراط تكوين تكميلي.

 

المادة 24

يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر النصوص التنظيمية المتخذة لتطبيقه بالجريدة الرسمية.

يتعين نشر النصوص التنظيمية المذكورة داخل أجل أقصاه سنة ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية.

 

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?
Reload Reload document
| Open Open in new tab

تحميل