حزب التقدم والاشتراكية يشدد على حرمة الاقتراع ويحذر من الإيحاء بحسم نتائج الانتخابات مسبقاً

بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية

ليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026

 

عيد العرش مناسبة وطنية كبيرة بدلالات رمزية عميقة

في بداية اجتماعه ليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، استحضر المكتبُ السياسي، باعتزازٍ وتقدير، يومَ عيد العرش المجيد، باعتباره مناسبةً وطنية كبيرةً تحملُ مَـــــــــــــــــعَــــانٍ ودلالاتٍ رمزيةٍ عميقة.

وبهذه المناسبة السعيدة يتوجَّهُ حزبُ التقدم والاشتراكية بأحرِّ التهاني، وبأصدق مشاعر الوفاء، إلى صاحب الجلالة الـــمـلِك محمد السادس، وإلى جميع أفراد الأسرة المَلَكية الكريمة، وإلى كافة الشعب المغربي.

ضرورة الحرص على حُــــــــرمة الاقتراع ومصداقية المسلسل الانتخابي

من جانبٍ آخر، على صعيد راهنية الأوضاع السياسية وطنيًّا، يؤكد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، مرةً أخرى، على أنَّ الاستحقاقاتِ التشريعية المقبلة ينبغي أن تتوفر لها جميع مقوِّمات المناخ العام الإيجابي، بما في ذلك ضرورةُ اتخاذِ مبادراتٍ وإطلاق إشاراتٍ تَصُبُّ في اتجاه تعزيز الثقة، مما من شأنه الرفع من مستوى المشاركة.

في هذا الإطار، يجدد حزب التقدم والاشتراكية التعبير عن تطلعه القوي نحو أنْ تشكِّل الاستحقاقات القادمة فعلاً لَبِنَةً في مسار البناء الديمقراطي والمؤسساتي ببلادنا، وذلك بعيداً عن أساليب المال والفساد التي عرفت ذروتها في انتخابات 2021.

وفي هذا السياق، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أهمية وضرورة الحفاظ على حُرمةِ الاقتراع ومصداقية العملية الانتخابية، من خلال الحرص على أن يكون المسلسلُ الانتخابيُّ مفتوحاً فعلاً للتنافس الحقيقي وعلى أساس البرامج والتصورات والأفكار والبدائل.

كما يؤكد الحزبُ على أنَّه لا يستقيمُ أبداً خلقُ الانطباع لدى المجتمع بأنَّ نتائج الانتخابات “محسومة مسبقاً”، لأنَّ في ذلك تعميقاً لأزمة السياسة، واستهتاراً بإرادة الناخبات والناخبين، وتهديداً حقيقيًّا لمعدلات المشاركة الانتخابية باعتبارها رهاناً رئيسياًّ، كما أن في ذلك مساساً جسيماً بالجوهر الديمقراطي للعملية الانتخابية.

حول الأوضاع في الشرق الأوسط

أما فيما يتعلق بالأوضاع بالشرق الأوسط، فقد تناول المكتبُ السياسي أجواءَ التهدئة الهشَّة وغير المعلنة رسميا ما بين أمريكا وإيران، بما يؤشر على حالةٍ من اللاحرب واللاسلم، وبما يجعل الوضع بالمنطقة مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بما في ذلك على سيناريو التصعيد العسكري الخطير. حيثُ من شأن ذلك أن يزيد من تفاقُمِ التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الأوضاع، والتي تؤدي ثمنَها الشعوبُ في أوَّلِ المطافِ وفي آخره.

على أساس ذلك، يؤكد الحزبُ على الأهمية البالغة لضرورة التوصل إلى حلٍّ سلمي يحفظ الأمن الإقليمي ويصُونُ السلم العالمي، ارتكازًا على القانون الدولي وعلى قواعد ميثاق الأمم المتحدة وفي كنفِ هيئاتها، واستناداً إلى الاحترام الواجب لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ولأمن وطمأنينة شعوبها.

في هذه السياقات، يجدد حزبُ التقدم والاشتراكية إثارة الانتباه إلى الأوضاع المزرية والمأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الممارسات الغاشمة للكيان الصهيوني ذي الطبيعة الإجرامية. كما يجدد الحزبُ التنبيه إلى أنه لا سلام مستدام بالمنطقة من دون تمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الوطنية المشروعة، ومن دون الاحترام التام والفعلي لسيادة لبنان الشقيق.

حول الحياة الداخلية للحزب

من جانبٍ آخر، وعلى صعيد الحياة الداخلية للحزب، تطرق المكتب السياسي للتطوُّر الإيجابي لوضعية الترشيحات برسم الدوائر التشريعية المحلية. كما بتَّ، بعد المناقشة وتأسيسًا على عمل اللجنة المختصة، في تسعة ترشيحاتٍ برسم الدوائر التشريعية الجهوية المخصصة للنساء. وأرجأ البتّ في ثلاثة ترشيحاتٍ أخرى.

أيضاً، نَوَّهَ المكتبُ السياسي بالنجاح البيِّن للقاء التواصلي الجماهيري الذي ترأسه الأمين العام بمعية وفدٍ من قيادة الحزب مع ساكنة مجمع الطلبة آيت أوريبل بالخميسات. ونَـــــــــــــوَّهَ كذلك بالندوة التي نظمها الحزبُ بشراكةٍ مع الهيئة الوطنية للتربية والتعليم الأولي حول “التعليم الأولي وأوضاع الطفولة المبكرة بالمغرب” بالرباط.

كما نوَّه باللقاء الذي عقده الأمين العام مع الشباب بالرباط؛ وباليوميْن التكوينيين اللذيْن نظمهما الفرعُ الإقليمي لخريبكة؛ وبالجمع العام التأسيسي لمنتدى المناصفة والمساواة بآيت أوريبل-الخميسات؛ وباللقاء حول الذكاء الاصطناعي الذي نظمه منتدى مهندسي الحداثة بالدار البيضاء.

في الوقت نفسه، تناول المكتبُ السياسي برمجة عددٍ من المؤتمرات الإقليمية خلال الفترة المقبلة، بكل من تاوريرت، وميدلت، والعرائش، والناظور، والدريوش، ووجدة، وجرسيف.

 

وحُرر بالرباط في 29 يوليوز 2026.