يؤكد على ارادة ورغبة الحكومة في تطوير وتحقيق التقدم في القطاع على مستوى الجوانب ذات البعد الاجتماعي.
صرح رئيس فريق التقدم الديمقراطي رشيد روكبان لبيان اليوم، على هامش مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، برسم مشروع القانون المالي لسنة 2015، ضمن لجنة التعليم والثقافة والاتصال المنعقدة يوم الأربعاء 5 نونبر الجاري أن ميزانية القطاع ارتفعت بنسبة 6.74 في المائة أي 9 ملايير ونصف درهم، برسم مشروع القانون المالي لسنة 2015 ، مما يؤكد على التقدم الملموس في هذا الصدد .
وأوضح رشيد روكبان في تصريحه أنه رغم هذا التقدم الملحوظ في ميزانية القطاع ألا أنه بالنظر الى الإكراهات والتحديات المطروحة، لازالت الميزانية في حاجة إلى التقوية، ونفس الأمر بالنسبة للمناصب المالية لتوفير نسبة التاطير الكافية، علاوة على تفعيل دور البحث العلمي، باعتبار تأثيره وانعكاساته المباشرة على التنمية الصناعية والاقتصادية والقطاعات الحيوية التي يراد تطويرها .
وأشار روكبان الى أنه ثمن خلال تدخله ما تقوم به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، من عمل ايجابي والذي لايعني أنه تم تحقيق كل شيء بالنظر الى حجم الانتظارات الكبيرة في القطاع ،كما اوضح أنه شدد على ضرورة فتح الحوار مع مختلف الشركاء ولاسيما النقابة الوطنية للتعليم العالي وغيرها.
وفي سؤال حول مراجعة وتحيين الخارطة الجامعية أوضح رئيس فريق التقدم الديمقراطي، أنه اكد على كونها إيجابية في عمومها، لكنه شدد على احتمال وصول عدد الطلبة الى مليون طالبة وطالب في خمس سنوات او ست سنوات أو سبع سنوات المقبلة على ابعد تقدير، مما يطرح على الحكومة ضرورة التفكير في توفير البنيات ونسبة التأطير الضرورية، وكل الظروف الضرورية المناسبة لمسايرة تزايدهم.
وفيما يتعلق بالتزام الحكومة بتحسين وتنويع العرض التربوي على المستوى الكمي والنوعي أوضح رشيد روكبان أنه ثمن المجهود الحكومي في هذا الصدد، وخاصة على مستوى توسيع المؤسسات الحالية وبناء مؤسسات جديدة في مختلف التخصصات (10 مؤسسات) وأيضا احداث 63 الف مقعد اضافي، كما أكد على أن هذا المجهود يعتبر ايجابيا رغم كونه يبقى غير.
وبخصوص تسجيل الموظفين في الجامعات المغربية أفاد روكبان في تصريحه انه جدد بالمناسبة رفض فريق التقدم الديمقراطي لأي توجه يسعى الى إغلاق الجامعة في وجه المواطنات والمواطنين سواء كانوا موظفين او غير موظفين باعتبار الجامعة حق يكفله الدستور للجميع ، وأضاف ان هناك صعوبات لاتزال مطروحة على مستوى نسبة التاطير مما يقتضي تجاوز هذه الوضعية .
وأكد رئيس فريق التقدم الديمقراطي من جهة أخرى، على انه اقترح خلال تدخله بعض الحلول لضمان حق الموظفين في متابعة دراساتهم في الجامعات المغربية كالدروس الليلية وتوفير عدد من المؤطرين في هذا الشأن بطريقة اختيارية وبتحفيزات مادية، والجامعة الرقمية الالكترونية التي توفر خدمة التأطير عبر الانترنت، علاوة على الدارسة عبر المراسلة على أساس مساهمة الموظفين بقدر مالي مقابل الخدمة التي ستقدم لهم .
وأشار رشيد روكبان أيضا الى انه تسائل حول انشاء الهيئة الوطنية للتقييم وعن المرصد الوطني للملائمة بين للتكوين وحاجيات المحيط الاقتصادي، وطالب من الوزارة الوصية على القطاع بتمكين فريق التقدم الديمقراطي من كل المعطيات الضرورية في هذا الصدد.
وأضاف روكبان أنه تحدث أيضا عن استقلالية الجامعات التي اصبحت متقدمة نسبيا ، كما ركز على انتقال عدد الاساتذة الجامعيين من 11700 الى 13200 اي زيادة بنسبة 13 في المائة وتسائل في هذا الشأن عن مدى مواكبة هذا العدد للارتفاع المهول للطلبة، كما نوه في السياق ذاته بإحداث 500 منصب، لكنه دعا بالمقابل الى بذل المزيد من الجهود على هذا المستوى قصد الرفع اكثر من نسبة التأطير.
وبخصوص مسألة التعاقد “les vacataires” أوضح رشيد روكبان أنه رغم كون القانون يمنع ازدواجية عمل الموظفين إلا انه اقترح في هذا المجال امكانية لجوء الوزارة الى تمكين الاطر من مختلف القطاعات الاخرى من الاشتغال داخل الجامعات بشكل استثنائي من خلال ابرام عقود معهم في اطار القانون قصد ايجاد الحلول الملائمة لتنمية الجامعة المغربية .
كما أكد رئيس فريق التقدم على انه توقف على المجهود الايجابي للحكومة في تطوير الخدمات الاجتماعية سواء في عدد الطلبة الممنوحين، او فيما ما يتعلق بالميزانية المخصصة للمنح، و قيمتها المالية، علاوة على الطلبة الذين استفادوا من الاحياء الجامعية التي عرفت تطورا ملموسا في عرضها وتوسيعها، وعدد الاسرة المتوفرة بها، كما تؤكد على ذلك الأرقام مما يبين ان هناك ارادة ورغبة من قبل الحكومة في تطوير وتحقيق التقدم على مستوى القطاعات ذات البعد الاجتماعي .
من جهة اخرى قال رشيد روكبان انه دعا الى تجاوز المشكل المطروح والمتمثل في كون عدد من ابناء الطبقة الوسطى لا يستفيدون من المنحة الجامعية والسكن الجامعي كما الح على ضرورة خلق الجامعة الالكترونية كإحدى الرافعات الممكنة لمواكبة التطور الحاصل في مجال تكنولوجيات الاعلام والاتصال على المستوى العالمي.