رشيدة الطاهري: تفعيل حقوق الإنسان يرتبط بأجرأتها والإشتغال على مؤشراتها وإدماجها في السياسات العمومية

النائبة  رشيدة الطاهريعبرت النائبة رشيدة الطاهري من فريق التقدم الديمقراطي عن إرتياحها تجاه ما جاء في العرض الذي قدمته المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان وذلك خلال مناقشة الميزانية الفرعية للمندوبية يوم الأربعاء 12 نونبر الجاري في إطار لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان، كما ثمنت الطاهري إشراك المندوبية للبرلمان في مناقشة مجال حقوق الانسان، وكذا رؤيتها وتتبعها وإجراءاتها الإيجابية في سبيل نشر ثقافة حقوق الانسان التي تعتبر من بين المجالات الأساسية المتضمنة في البرنامجي الحكومي .

جاء ذلك خلال تصريح أدلت به لبيان اليوم على هامش مساهمتها باسم فريق التقدم الديمقراطي في اشغال مناقشة الميزانية الفرعية للمندوبية والتي أوضحت الطاهري انها اكدت خلالها على كون تفعيل حقوق الانسان يرتبط بأجرأتها والاشتغال على مؤشراتها وإدماجها في السياسات العمومية، كما ذكرت ان المندوبية الوزارية لحقوق الانسان تبذل جهودا واضحة في مجال حقوق الانسان رغم قلة اطرها وميزانيتها ومواردها المالية .

وأوضحت رشيدة الطاهري انها تساءلت خلال اشغال مناقشة ميزانية القطاع ، عن مدى تفعيل آليات مبادئ حقوق الانسان على المستوى التشريعي في السياسات العمومية وعلى المستويين الوطني والدولي من خلال مستوى إشراك الفاعلين العموميين وغيرهم ،وأضافت انها تطرقت ايضا الى بعض التقارير التي تصدرها عدد من الجهات الخارجية بخصوص تجربة بلادنا في مجال حقوق الانسان، حيث أكدت الطاهري بشأنها على انها ليست كلها موضوعية ولا تعترف بالانجازات المحققة، كما تساءلت من جهة أخرى عن آخر التطورات المرتبطة بمستوى الحوار والشراكة مع الاتحاد الاوربي، خاصة وأن خصوم وأعداء بلادنا يستغلون اي تقرير يصدره هذا الأخير في مجال حقوق الانسان للإساءة اليها .

وشددت رشيدة الطاهري في تصريحها على ضعف ادماج حقوق الانسان في السياسات العمومية وخاصة على مستوى القانون الخاص المتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة ، و ايضا على مستوى الاطر المكلفة بالإنتاج التشريعي ضمن الامانة العامة للحكومة وتساءلت في هذا الصدد عن مدى تشبع هؤلاء الاطر بمبادئ حقوق الانسان ، كما جددت في جانب آخر من تصريحها التأكيد على دعوة بلادنا الى ايقاف تنفيذ عقوبة الاعدام وعلى ضرورة الاسراع بإحالة مشروع القانون المتعلق بالمناصفة وهيئتها الى البرلمان قصد تفعيله على المستوى التشريعي .

وأضافت الطاهري ان وصول النساء الى مركز القرار في بلادنا يحتاج الى مجهود اضافي كما تساءلت في موضوع التربية على حقوق الانسان عن الآلية المحدثة في وقت سابق في وزارة التربية الوطنية قصد تتبع ورصد التربية على مستوى حقوق الانسان وأكدت على ان هذه الآلية لم يعد لها أي وجود في الوقت الحالي الذي تحتاج فيه بلادنا الى مثل هذه الآليات وغيرها لنشر ثقافة حقوق الانسان في المحيط المجتمعي .

كما دعت رشيدة الطاهري الى ضرورة تعزيز وتقوية دور المندوبية الوزارية لحقوق الانسان على مستوى الميزانية والموارد البشرية لكي تنهض بمسؤولياتها الجسيمة والضخمة على مستوى تفعيل حقوق الانسان وترسيخ ثقافتها لدى جميع الفاعلين في بلادنا.

محمد بن اسعيد : مجلس النواب