في مناقشة ميزانية وزارة السكنى وسياسة المدينة روكبان : يثمن النتائج الهامة التي حققها البرنامج الوطني مدن بدون صفيح، والإجراءات المتخذة للنهوض بالمدن الجديدة

رشيد روكبانثمن رئيس فريق التقدم الديمقراطي رشيد روكبان عاليا ما تضمنه العرض الذي تقدم وزير السكنى وسياسة المدينة محمد نبيل بنعبد الله ، من معطيات وأرقام هامة، وكذا الحركية الإيجابية للقطاع في الآونة الأخيرة، رغم الإكراهات المطروحة التي يتفهمها فريق التقدم الديمقراطي، كما سجل روكبان بإيجابية التوجهات الجديدة في إطار سياسة المدينة، من خلال تفعيل برامجها والتي تطمح الوزارة إلى تعميمها بشكل تدريجي على كافة الأقاليم وفق تصور واضح المبادئ ومحكم الأهداف.

وشدد رشيد روكبان في تصريح أدلى به لبيان اليوم، على هامش تدخله في مناقشة ميزانية وزارة السكنى وسياسة المدينة يوم الأربعاء 12 نونبر الماضي، برسم مشروع القانون المالي لسنة 2015 في إطار لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، على النتائج الهامة التي حققها البرنامج الوطني مدن بدون صفيح، وأوضح في هذا الصدد أن الأمر كان يتعلق في بداية البرنامج سنة 2004 ب 270 ألف أسرة معنية، وإلى حدود غشت 2014 أصبح العدد يصل إلى 388 ألف أسرة أي بزيادة حوالي 40 %.

وتوقف روكبان في هذا السياق، عند أهم هذه الاختلالات والصعوبات المطروحة في استنبات دور الصفيح بطرق غير مشروعة، وبالتالي تزايد الأسر القاطنة في الأحياء الصفيحية، وصعوبة ترحيل المستفيدين الى دور بديلة، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بالأسر المركبة التي تقطن في هذه الأحياء ومحدودية دخلها، علاوة على الإكراهات المرتبطة بتعبئة العقار وندرته وأخرى تتعلق بالتمويل وتدبير الشركاء .

كما ثمن رشيد روكبان مدى نجاح وازارة السكنى وسياسة المدينة في تفعيل جزء كبير من هذا البرنامج، كما تدل على ذلك الأرقام التي تم عرضها حيث وصل العدد الإجمالي للأسر المستفيدة منه إلى حوالي مليون و200 ألف نسمة قاطنة بدور الصفيح؛ وكذلك إعلان 51 مدينة “مدينة بدون صفيح”، من أصل 85 مدرجة في البرنامج، مما يؤكد على التقدم الذي تحقق في مجال اجتثاث ظاهرة دور الصفيح في العديد من الحواضر ببلادنا.

وعبر رئيس فريق التقدم الديمقراطي عن إرتياحه تجاه المجهود المالي الذي تم تخصيصه للبرنامج المذكور برسم سنة 2014 والذي يقدر ب21.3 مليون درهم، كما دعا فيما يتعلق بموضوع الحكامة إلى البذل المزيد من الجهود في إعمال اليقظة والحذر، والإشراف المباشر على عمليات البرنامج، حتى يتم توجيهه نحو أهدافه الإجتماعية المحضة، وسجل من جهة أخرى بخصوص العالم القروي، مدى أهميته الحيوية، ودعا الوزارة إلى الرفع من وتيرة الإشتغال على هذا المستوى، قصد تلبية الحاجيات الكبيرة والملحة للمواطنات والمواطنين رغم تفهم فريق التقدم الديمقراطي للصعوبات المطروحة على مستوى هذا البرنامج .

وثمن رشيد روكبان الطموح القوي لوزارة السكنى وسياسة المدينة من أجل النهوض بموضوع المدن الجديدة وجعلها فضاءات استقطابية جديدة توفر شروط العيش المتعارف عليها من بنيات تحتية ومرافق عمومية اجتماعية واقتصادية وثقافية وإدارية، ودعا على صعيد آخر، إلى ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة لسكن الطبقات المتوسطة من قبل الحكومة باعتبار الدور الكبير الذي تلعبه هذه الفئة في المجتمع، وكذا ضرورة إنخراط المنعشين العقاريين، وخاصة الكبار منهم، في البرامج السكنية التي تهم هذه الفئة .

وسجل رشيد روكبان بإيجابية المجهودات المبذولة من قبل الوزارة على مستوى السكن الاقتصادي والاجتماعي سواء من فئة 250 ألف درهم أو من فئة 140 ألف درهم، وحجم المجهودات المالية المرصودة لهذا البرنامج وخاصة على مستوى الأقاليم الجنوبية التي خصص لها مبلغ 200 مليون درهم سنة 2014، مما أدى الى إسكان ما يزيد عن 46 ألف أسرة.

كما أبرز رئيس فريق التقدم الديمقراطي الجهود المبذولة من قبل وزارة السكنى وسياسة المدينة في مجال النهوض وتجاوز الاختلالات التي تعرفها العديد من الأحياء العشوائية الناقصة التجهيز، مما أدى إلى تغيير واجهاتها ومظاهرها بفضل برامج إعادة الهيكلة وبرامج التدخل، ودعا في السياق ذاته، إلى المزيد من تظافر الجهود قصد النهوض أكثر بالأنسجة العتيقة والسكن المهدد بالانهيار .

وفيما يتعلق بموضوع السكن الإجتماعي المعد للكراء ثمن رشيد روكبان تخصيص مشروع القانون المالي لسنة 2015 لإجراءات وتحفيزات مهمة، قصد التشجيع على هذا النوع من الكراء؛ ودعا في هذا الصدد المقاولين إلى المساهمة في إنجاح هذا الورش الاجتماعي الكبير، كما نوه من جهة أخرى بتفعيل الوزارة للورش القانوني الذي يهدف إلى بلورة وتنزيل مضامين سياسة الوزارة، من خلال إنفتاحها الإيجابي على البرلمان في ما يتعلق بمناقشة مشاريع القوانين ذات الصلة بالقطاع، وعبر عن إرتياحه لما تضمنه مشروع الميزانية الفرعية للقطاع برسم السنة المالية 2015 من برامج كبرى ستنعكس لا محالة على مستوى عيش المواطنات والمواطنين وتحسين ظروف معيشتهم.

محمد بن اسعيد : مجلس النواب