بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 16 مارس 2015

logopps_top

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الإثنين16 مارس 2015، بجدول أعمال تضمن بحث تطورات الوضع السياسي بالبلاد، وعمل هيئات الحزب بخصوص التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقضايا تنظيمية وسياسية مختلفة.

يحيي المبادرة الملكية المقدامة في موضوع التأطير القانوني والطبي لمسألة الإجهاض

وقبل تدارس النقط المدرجة في جدول الأعمال، استحضر المكتب السياسي النقاش العمومي الجاري حول مسألة الإجهاض، لا سيما إشكالية الإجهاض السري وما ينتج عنها من مآسي، حيث توقف بالخصوص عند المبادرة الملكية المقدامة المتمثلة في دعوة القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية المعنية للإنكباب على تدارس هذا الموضوع، وإجراء استشارات موسعة مع مختلف الفاعلين المعنيين، مع التحلي بفضائل الاجتهاد، في نطاق احترام خصوصيات المجتمع المغربي وتطلعاته، وبما يراعي وحدته وتماسكه.

وإذ يسجل المكتب السياسي التطور الإيجابي بخصوص هذا الملف، يعرب عن اعتزازه بتلاقي هذا التوجه مع الموقف المبدئي لحزب التقدم والاشتراكية، بخصوص مناهضة ممارسات الإجهاض السري، والدعوة إلى تأطيرها من الناحية القانونية والطبية، وذلك في نطاق الاحترام التام لخصوصيات مجتمعنا وقيمه الأساس ومع مراعاة ما عرفته بلادنا وشعبنا من تطور.

الدعوة إلى الرقي بمستوى العمل السياسي ونبذ أسلوب عرقلة السير العادي للمؤسسات الدستورية

وبخصوص تطورات الوضع السياسي بالبلاد، تدارس المكتب السياسي مجموعة من المعطيات ذات الصلة، وذلك في ضوء تقرير مفصل تقدم به الأمين العام للحزب انصب، بالخصوص، على ما يتم اتخاذه من مواقف من طرف مختلف الفرقاء السياسيين في شأن منهجية التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وجدولتها الزمنية وما يعرفه هذا الملف من تفاعلات.

وبهذا الصدد، يؤكد المكتب السياسي التحليل والمواقف المعلن عنها في البلاغ الصحفي الصادر عقب اجتماعه المنعقد يوم 9 مارس الأخير، ويجدد دعوته إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات المسؤولية، ونبذ أسلوب عرقلة السير العادي للمؤسسات، وتغليب المصلحة العليا لوطننا وشعبنا، والتي تستوجب المضي قدما في مسلسل التحضير للانتخابات طبقا للتواريخ المعلن عنها، وضرورة مساهمة كل الفرقاء، في الأغلبية والمعارضة، من أجل توفير الشروط المثلى لإجراء الانتخابات المقبلة في جو من التعبئة والحماس، والمشاركة الواسعة لعموم الهيئة الناخبة، وخاصة الشباب، وذلك بما يضمن البلورة السليمة والمستعجلة لمضامين الدستور ذات الصلة.

كما يشدد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على أن بعض المحاولات اليائسة والبئيسة لن تثني حزبنا على مواصلة الاضطلاع بدوره كاملا، من مختلف المواقع وعلى كافة الجبهات، وباعتباره مكون أساس من مكونات الأغلبية الحكومية، بكل ما عهد فيه من مسؤولية وجدية واتزان، وتغليب لمصلحة الوطن والشعب.

وصلة بالموضوع، يؤكد المكتب السياسي أهمية المضامين الواردة في البلاغ الصحفي الصادر عن اجتماع هيئة رئاسة الأغلبية ليوم الجمعة 13 مارس 2015، وخاصة ضرورة الحرص على الرقي بمستوى العمل السياسي، وضمان السير العادي للمؤسسات وتغليب روح التشاور والتعاون والتفاعل الإيجابي والبناء وفقا لما يخوله الدستور لكل طرف من الأطراف السياسية من حقوق وواجبات. ويثمن المكتب السياسي أيضا حرص أحزاب الأغلبية على مواصلة بذل ما يلزم من جهود قصد التجسيد الفعلي لما أخذته على عاتقها من التزامات بهدف توطيد المؤسسات الديمقراطية والدفع بالتنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.

الدعوة إلى مواصلة التعبئة الحزبية الشاملة لربح رهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

إثر ذلك، تداول المكتب السياسي في مختلف القضايا والجوانب المرتبطة بمواصلة تقوية وتأهيل الآلة الحزبية، فيما يخص التحضير للانتخابات والانكباب على تطوير الأوضاع النظمية والتواصل والتكوين، حيث توقف عند عدد من الإنجازات المسجلة على هذه المستويات، كما رصد عددا آخر من مظاهر القصور التي يتعين التصدي لمعالجتها بالسرعة والفعالية المطلوبتين.

ويهيب المكتب السياسي بجميع هيئات الحزب قطاعاته ومنظماته الموازية، وعموم المناضلات والمناضلين، بالرفع من مستوى التعبئة، من خلال الاستمرار في الالتصاق بقضايا المواطنات والمواطنين، وحمل مطالبهم العادلة والمشروعة، وتنظيم مزيد من الأنشطة التعبوية والملتقيات التواصلية والجماهيرية، واستثمار الإشعاع المتزايد للحزب في الانفتاح على الطاقات الهائلة، من مختلف الفئات، واحتضانها وتأطيرها بالكيفية اللازمة التي تسمح لها بالإسهام الجدي في تجسيد المشروع المجتمعي الذي يدافع عنه حزبنا والمتمثل في بناء مغرب الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.

وتطرق المكتب السياسي، في نفس الإطار، إلى مشروع المخطط التواصلي للحزب والبرنامج الواجب إنجازه في مجال التكوين، والذي تقرر اعتماده في أقرب وقت، بعد عرضه على المكتب السياسي.

كما استعرض المكتب السياسي مختلف الأنشطة التي نظمها الحزب خلال الأسبوع المنصرم، وخاصة، حصيلة الجزء الأول من الملتقيات الإقليمية التي تمحورت حول التحضير العملي لخوض الانتخابات المقبلة، وهمت أقاليم سيدي قاسم، والحوز، وشيشاوة، والرحامنة، والناظور، والدريوش، وفكيك، وبركان، وجرادة، والخميسات، وتمارة، وخنيفرة، وفاس، وبولمان، وصفرو وبنسليمان.

وفي السياق ذاته، توقف المكتب السياسي عند اللقاء الجماهيري التواصلي الناجح الذي استضافه الفرع المحلي لعين معطوف بإقليم تاونات، يوم السبت 14 مارس الجاري.

كما قام المكتب السياسي ببرمجة الجزء الثاني من الملتقيات الإقليمية حول الانتخابات، يهم الفروع الإقليمية للرشيدية، وسيدي إيفني، ومكناس، وميدلت، وسيدي سليمان، وسطات، والنواصر، وعين السبع وسلا.

وفي إطار تتبع عمل الحزب فيما يتصل بعلاقاته الخارجية، اطلع المكتب السياسي على مجريات التحضير الجدي لتأسيس تنسيقية الحزب بإيطاليا، والذي من المرتقب أن تحتضنه مدينة بولونيا في 21 مارس الجاري، وكذا العمل التحضيري الجاري لتأسيس تنسيقية مماثلة بألمانيا.

وفي الأخير، تداول المكتب السياسي في عدد من القضايا المختلفة، واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.