على غرار الطبقات العاملة عبر العالم، تحتفل الشغيلة المغربية بالعيد الأممي لفاتح ماي الذي يكون مناسبة لعرض المنجزات الاجتماعية والتعبير عن المطالب النقابية المشروعة في أفق إعمال الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمختلف الفئات العمالية.
يحل فاتح ماي لهذه السنة بعد العديد من النضالات التي راكمتها الطبقة العاملة توجت بالحوار الاجتماعي بين الحكومة ومختلف المركزيات النقابية حول المذكرات المطلبية التي وردت على الحكومة.
وإذ يعبر حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه عن عدم توصل الأطراف المعنية بالحوار الاجتماعي من حكومة وشركاء اقتصاديين واجتماعيين إلى حلول تدعم الاستقرار الاجتماعي، يدعو إلى مواصلة الحوار من أجل إقرار الحقوق الاجتماعية المشروعة للطبقة العاملة وفق ما تستدعيه الظرفية للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد.
كما يهنئ حزب التقدم والاشتراكية الشغيلة المغربية على المكاسب الاجتماعية التي حققتها تتويجا للنضالات الجماهيرية التي بفضلها تم تحقيق عدة منجزات من بينها:
- تجاوز عدد الأجراء المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عتبة 3 ملايين؛
- تعزيز الترسانة القانونية في المجال الاجتماعي بـ:
- قانون يضمن استرجاع اشتراكات مؤمني الصندوق الوطني الاجتماعي البالغين سن التقاعد وغير المتوفرين على ما مجموعه 3240 يوم عمل للاستفادة من المعاش؛
- قانون إحداث التعويض عن فقدان الشغل لفائدة مستخدمي القطاع الخاص انطلاقا من فاتح دجنبر 2014؛
- توسيع سلة علاجات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لتشمل علاجات الأسنان بالنسبة لمؤمني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إنطلاقا من فاتح يناير 2015؛
- التعويض عن حوادث الشغل إضافة إلى الإجراءات المتخذة الرامية إلى ضمان السلامة المهنية.
وإذ يسجل حزب التقدم والاشتراكية التراجع الملحوظ للنزاعات الفردية والجماعية بفضل إقرار المفاوضة الجماعية وآليات الوساطة التي تتضمنها مدونة الشغل، يدعو إلى ممارسة الحوار الاجتماعي على مستوى القطاعات والمقاولات للمزيد من المكتسبات وتجاوز الاصطدامات في أفق مأسسة الحوار الاجتماعي وبلورة ميثاق اجتماعي بتزكية من مختلف الفرقاء الاجتماعيين، السبيل الأنجع للاستجابة للمطالب المشروعة للطبقة العاملة.
ويظل حزب التقدم والاشتراكية متشبثا من خلال مساهمته في المنجزات الحكومية الحالية لمقاربة تنموية وإصلاحية تتأسس على تنمية القدرات الإنتاجية وعلى الاعتماد على المكتسبات المحققة في مجال التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى من أجل السعي إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات في المجال الاجتماعي ليس فقط فيما يخص أجراء القطاعين العام والخاص، بل وأساسا فيما يتعلق بأوسع الفئات المحرومة في مختلف الفضاءات الاجتماعية من صحة وسكن وتعليم وشغل، بما يضمن مجتمع العدالة الاجتماعية الذي ينشده حزبنا.
وانطلاقا من مرجعيته الفكرية وهويته الإيديولوجية، يعبر حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه اللامشروط مع نضالات الشغيلة عبر العالم من أجل بناء نظام اقتصادي اجتماعي تطبعه العدالة الاجتماعية والمساواة والتضامن.
وبهذه المناسبة يوجه حزب التقدم والاشتراكية أصدق التحيات إلى الطبقة العاملة المغربية التي تناضل بانضباط ومسؤولية وتضحية كلما دعت الضرورة لذلك واضعة المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار، كما يحيي بحرارة انخراطها الكامل من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية للوطن والدفاع على مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية.
وفي الختام يدعو حزب التقدم والاشتراكية كافة المناضلات والمناضلين إلى الانخراط في نضالات الطبقة العاملة المنظمة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بصفته مركزية نقابية ديمقراطية وحدوية مستقلة.
عاشت الطبقة العاملة المغربية.
عاش المغرب حرا ومتقدما.
الرباط في 29 أبريل 2015
