بوعزة الركبي: الشراكات مع المؤسسات الدولية

بوعزة الركبي‏السيد الرئيس؛

السيد رئيس الحكومة؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

لقد مكنتنا الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية التي قامت بها الحكومات المتعاقبة منذ حوالي 15 سنة من اجتياز الأزمات المتلاحقة التي هزت الاقتصاد العالمي، مما أهل المغرب ليكون وجهة للاستقرار والاستثمار، بل «شريكا مفضلا» بالنسبة للعديد من المؤسسات العالمية المؤثرة، وهو ما يجعلنا في فريق التقدم الديمقراطي نحملكم، السيد رئيس الحكومة، مسؤولية استثماره بشكل جيد من أجل تحصين قراراتنا السيادية، والحفاظ على مكانة المغرب كطرف إقليمي أساسي وفاعل.

 

إن حصول المغرب على مكانة»وضع متقدم» مع الاتحاد الأوروبي، وعلى صفة «شريك من أجل الديمقراطية» مع مجلس أوروبا، وانخراطه في عدة شراكات اقتصادية وسياسية مع أكثر من دولة وتجمع دول، ما هي إلا نماذج على مؤشرات النجاح، وزيادة منسوب الثقة في بلادنا، وهو ما نعتز به.

وفي المقابل، فإن المؤشرات الايجابية والحصيلة العملية لهذه الشراكات، وآثارها الواضح على الاقتصاد الوطني، لا يجب أن تنسينا أهمية إجراء تقييم دوري وموضوعي لكل هذه الشراكات والنتائج المحققة منها، والغاية في تقديرنا، يجب أن تنصب على تحصين استقلالية قراراتنا الاقتصادية الوطنية، في أفق «جيل جديد من الشراكات» التي يتعين أن يكون فيها المغرب طرفا قويا، والعمل بمنطق «رابح – رابح»، وهو المنطق الذي يجب أن يحكم شراكاتنا المستقبلية حرصا على المصالح العليا لوطننا وشعبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.