- تأكيد السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء على دعم المملكة المغربية اللامشروط لقضايا الشعب الفلسطيني.
- السيد غنيم يشدد على أهمية تفعيل التعاون المشترك بين المغرب وفلسطين في جميع المجالات للاستفادة من الخبرة والتجربة المغربية الغنية والرائدة في تدبير الموارد المائية.
في إطار التعاون المشترك بين المملكة المغربية ودولة فلسطين الشقيقة في المجالات التقنية المرتبطة بتدبير الموارد المائية، استقبلت اليوم السيدة شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، نظيرها السيد مازن غنيم رئيس سلطة المياه الفلسطينية الذي يقوم، حاليا، بزيارة رسمية للمغرب من 01 إلى 02 أكتوبر الجاري على رأس وفد فلسطيني مختص.
تميزت هذه الزيارة الرسمية بإعطاء كل من السيدة أفيلال والسيد غنيم انطلاقة أشغال اللجنة الفنية المشتركة المغربية الفلسطينية من أجل الشروع في تفعيل وأجرأة مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الموارد المائية الموقعة برام الله بين المغرب وفلسطين في 28 يناير الماضي، وذلك خلال زيارة السيدة الوزيرة لدولة فلسطين الشقيقة في الفترة ما بين 27 و29 يناير 2015.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء على دعم المملكة المغربية اللا مشروط للقضية الفلسطينية وأشارت إلى أن العلاقات بين الشعبين المغربي والفلسطيني متجذرة وممتدة منذ عقود، ولا تقتصر على الجانب المؤسساتي فقط، حيث إن القضية الفلسطينية تجمع الشعب المغربي باعتبارها قضية وطنية. كما ذكرت بما وقفت عليه خلال زيارتها الأخيرة لفلسطين من معاناة للشعب الفلسطيني، وبالخصوص فيما يتعلق بالولوج إلى الماء وحرمانه من تدبير موارد بلاده المائية. وأشادت السيدة أفيلال بمجهودات السلطة الفلسطينية لمعالجة آثار هذهالأزمة والتخفيف من وطأتها على المواطنين الفلسطينيين من أجل ضمان الحق في الماء لكل فرد منهم في ظل ظرفية صعبة تتسم بالحيف والظلم. وختمت السيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء بقولها: “نتطلع إلى أن تكون نتائج عمل اللجنة الفنية المشتركة المغربية الفلسطينية لتفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الموارد المائية التي تنطلق اليوم طموحة وبناءة وترقى إلى مستوى انتظارات المغرب وفلسطين الشقيقة”.

من جانبه، أعرب السيد رئيس سلطة المياه الفلسطينية عن عميق شكره وامتنانه لمجهودات المملكة المغربية لدعم القضية الفلسطينية وصمود الفلسطينين في وجه الاحتلال الاسرائيلي. وأضاف السيد غنيم أن مستقبل الدولة الفلسطينية رهين بتحقيق أمنها المائي شأنها شأن سائر دول العالم، حيث أن تحقيق التنمية مرتبط بشكل وثيق بتوفير الموارد المائية الضروروية والصالحة. كما ذكّر أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تسيطر على حوالي 85% من موارد المياه الفلسطينية. “جراء الاحتلال لم تعد متبقية سوى كميات قليلة من المياه، لا تكفي لسد حاجيات الساكنة الفلسطينية التي أصبت تشهد نموا ديموغرافيا مضطردا. ومن هنا تأتي أهمية تفعيل هذا التعاون المشترك بين المغرب وفلسطين حتى يتسنى لنا الاستفادة من الخبرة والتجربة المغربية الغنية والرائدة في تدبير الموارد المائية من أجل تدبير فعال لهذه الكميات الضئيلة من الموارد والتمكن من توزيعها بشكل عادل ولو بحد أدنى على كافة مواطنينا” أضاف السيد رئيس سلطة المياه الفلسطينية.
وجدير بالذكر أن اجتماع اليوم يتوخى وضع مخطط عملي مضبوط في الزمان ومحدد في المحاور لاستكمال تنفيذ مذكرة التفاهم، حيث سيشكل مناسبة لبحث سبل وآليات تقديم الدعم الفني والمؤسسي والمهني وتبادل الخبرات بين المغرب وفلسطين في المجالات التالية:
- التدبير المندمج للموارد المائية،
- تدبير وتنمية وحماية مصادر المياه الجوفية؛
- تطوير واستغلال تقنيات تجميع مياه الأمطار وتحلية مياه البحر؛
- مراقبة جودة الموارد المائية؛
- تطوير واستغلال التقنيات الحديثة لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة؛
- دراسة أخطار الفيضانات والجفاف والوقاية منها؛
- تطوير الجوانب المؤسساتية والتنظيمية والقانونية لتدبير الموارد المائية؛
- رفع كفاءة المقاولين والمهندسين الفلسطينيين (مكاتب هندسية, شركات تنفيذ،…) في إدارة وتنفيذ مشاريع المياه والتطهير السائل؛
- إدارة التمويل المستدام لمشاريع قطاع الماء وخاصة التجربة المغربية مع الممولين الرئيسين؛
- الاستفادة من الخبرات المغربية في مجال الشراكة بين القطاع الخاص والعام.

من جانب آخر، وفضلا عن هذا الاجتماع، يتضمن برنامج زيارة الوفد الفلسطيني إلى بلادنا لقاءات مع مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، وكذا الاطلاع ميدانيا على التجربة المغربية الرائدة في تدبير الموارد المائية من خلال زيارات ولقاءات مع مسؤولين عن تدبير قطاع الماء ببلادنا.
