التقدم والاشتراكية يدعو إلى نقاش هادئ لمبادرة الخدمة الوطنية الصحية لتلبية متطلبات جماهير شعبنا في مجالي التطبيب والاستشفاء
وقف المكتب السياسي بداية على تطورات ملف الخدمة الوطنية الصحية وما يعرفه من تفاعلات مؤكدا أن الأمر يتعلق بأحد مكونات سياسة عمومية متكاملة تروم تقديم جواب شاف حول النقص الكبير الذي تشكو منه جهات عدة ، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية و المعزولة، في مجال الموارد البشرية الصحية بما يمكن جماهير شعبنا بهذه المناطق من خدمات لائقة في مجالي التطبيب و الاستشفاء.
و إذ يدعو المكتب السياسي مختلف المتدخلين والمعنيين إلى نقاش هادئ ورصين لهذه المبادرة، بما يمكن من التوصل إلى تصور متوافق حوله كفيل بتحقيق الغاية النبيلة المتمثلة في تمكين فئات واسعة من المواطنات و المواطنين من الولوج إلى الخدمة الصحية في ظروف مواتية، تحقيقا للعدالة الاجتماعية والمساواة وضمانا للكرامة، مع الأخذ بعين الاعتبار المطالب المشروعة و الواقعية لكافة مكونات الجسم المهني من أطباء وأطباء داخليين وممرضين وطلبة أطباء وغيرهم، فإنه يجدد اعتزازه بالمجهودات المتواصلة و الانجازات البينة التي حققتها الحكومة في مجال الصحة، والتي لا تشكل مبادرة الخدمة الصحية الوطنية إلا أحد مستوياتها المتعددة والمتنوعة .
ويجدد المكتب السياسي كذلك تضامنه المطلق ودعمه الكامل للرفيق الحسين الوردي وزير الصحة و لمجموع مكونات المنظومة الصحية الوطنية داعيا إياها إلى المزيد من العمل الوطني الصادق الهادف إلى جعل الخدمات الصحية العمومية في متناول عموم جماهير شعبنا دون تمييز أو إقصاء.
كما يدعو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مختلف الفرقاء إلى تغليب المصلحة الوطنية والحرص على ضمان السير العادي لمؤسسات التعليم العالي و باقي المؤسسات الصحية الوطنية وتغليب منطق الحوار والتشاور ونبذ أي ممارسة تقوم على التعنيف والترهيب واحترام الحق في التعبير عن مختلف الآراء والتوجهات، خاصة و أن الأمر يتعلق بمبادرة الخدمة الوطنية الصحية التي تظل تصورا قابلا للنقاش والإغناء، و يستلزم توفير كافة الشروط الكفيلة بإنجاحه، وفي مقدمتها ضمان تعبئة حقيقية والانخراط الواعي لمختلف الأطراف المتدخلة حول الأهداف والغايات النبيلة لهذا المشروع الرائد.
