الوردي: تجربة المغرب في التغطية الصحية تثير اهتمام دول عديدة

houssen ouardi

أبْدى وزيرُ الصحة، الحسين الوردي، ارتياحه للنتائج المُحقّقة على صعيد التغطية الصحية الأساسية، وقال إنّ “المغرب، رغم فُتوّة تجربته في هذا المجال، إلا أنّه أصبح يحظى بمكانة متميزة على الصعيد الدولي والإقليمي”.

واستطرد الوردي، في كلمة ألقاها في افتتاح أشغال الدورة السادسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، بأنَّ “تجربة المغرب في مجال التغطية الصحية جعلته محطّ أنظار ومتابعة عدد من الدول الشقيقة والصديقة”.

وأشار المتحدث إلى أنَّ “عددا من الدول الإفريقية تطمح إلى تطوير علاقات التعاون والتبادل مع المغرب في هذا المجال”، معتبرا ذلك “فرصة مهمّة لتطوير الإشعاع الدولي لبلدنا”، داعيا إلى مواصلة العمل “بُغية الحفاظ على مكانتنا عبر الرقي بتجربتنا بشكل دائم ورزين”.

وأعلن وزير الصحة في كلمته أمام أعضاء الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أنّ “الحكومة تضع بلوغ التغطية الصحية الشاملة، لجميع الفئات المجتمعية، ضمن أولوياتها، لتشملَ المستقلّين وأصحاب المهن الحُرّة، بعد دخول استفادة الطلبة من التغطية الصحية حيز التنفيذ”.

في هذا الصدد اعتبر الوردي هذا الورش “إنجازا مهما في مسلسل توسيع التغطية الصحية الأساسية للفئات غير المشمولة، في أفق تغطية صحية شاملة”، مضيفا أنَّ “استفادة الطلاب من التغطية الصحية سيمكن من تحقيق كرامتهم كمواطنين أولا، وبصفتهم طاقة كامنة يجب الاستثمار فيها من أجل المستقبل”.

ورغم إبدائه ارتياحه لما تحقق، إلا أنّ الوردي دعا إلى تحسين أداء كافّة الفاعلين في القطاع الصحي، من أجل تلبية الحاجيات المتنامية للمواطنين المغاربة، قائلا: “لا يمكن أن نلبي هذه الحاجيات دون أن نحسن من أدائنا، ودون أن نطور طرائق عملنا، مستحضرين في كل المحطات أن المواطن المغربي يجب أن يكون في عمق انشغالاتنا وهمومنا”.

الوردي شدّدَ على “ضرورة تطوير قدرات المتدخلين، سواء على مستوى الضبط والتقنين، أو على مستوى التدبير، وتقديم الخدمات الوقائية والتشخيصية”، حاثا على “الحرص على تطبيق مقاربة استباقية قصد تقديم خدمات صحية جيدة، مع تفادي ارتفاع نسبة التكاليف التي يتحملها المواطن على نفقته الخاصة”.

وبخصوص برنامج تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الصحية، والذي أعلنت وزارة الصحة تخصيص غلاف مالي له يصل إلى 100 مليار سنتيم خلال سنة 2016، قال الوردي إنّ “هذا المشروع يهدف إلى ضمان التكفل بالمستفيدين من نظام المساعدة الطبية، وتحسين جابية المستشفيات العمومية وتطوير طاقتها الإيوائية”.

الوردي أشار إلى أنَّ “تجديد أجهزة المستشفيات، وتوسيع طاقتها الإيوائية، سيتيح لها استقطاب المؤمّنين المستفيدين من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض”؛ وهو ما سيمكّن من ضمان مداخيل ذاتية للمستشفيات العمومية، وصفها وزير الصحة بـ”المهمّة”.