بقلم عبد الله صادق
يعتبر حزب التقدم والاشتراكية من الأحزاب المتجذرة في المجتمع المغربي ذي الصيت الدائع.
وهو أيضا من الأحزاب التي لها وزنها عن جدارة واستحقاق هذا الوزن الذي اكتسبه عبر محطاته النضالية، طبعت حياته ومسيرته لعقود خلت في الكفاح المستمر والمستميت دفاعا عن المصالح العليا للوطن والشعب ومقدساته الثابتة.
وهذا ما جعل مناضليه يراكمون تجربة هائلة من خلال مدرسته ومبادئه ووحدة مذهبه، وعبر التجارب النضالية لحركات التحرر والشعوب وكل القوى المحبة للسلام والعدل والأمن والاستقرار، سعيا إلى عالم يخلوا من الاستغلال والاستبدال بكل أشكاله ومحو استغلال الإنسان للإنسان.
والمؤكد أننا ناضلنا جميعا كل حسب طاقته ومقدورته وإمكانياته المتاحة، في إغناء مدرسة الحزب، المرجع الأساس لكل المواقف مع الأخذ بعين الاعتبار كل التطورات العالمية والتغيرات الحاصلة على جميع المستويات، وحتى يكون فيها الإنسان محور كل شيء كمبدع وخلاق ومستفيد.
ولذلك فإن حزبنا ومواقفه ليست بمعزل عن الواقع المغربي وخصوصياته وكذا التغيرات الإيجابية والملموسة التي طالت المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
وإذا كان حزبنا على هذا النحو في الاتجاه ذاته فإن قادته عبر التاريخ عرفوا كيف يقودون الحزب إلى بر الأمان في كل المعارك الساخنة والظروف الصعبة مع تجنب روح المغامرة واتخاذ المواقف الصائبة والتي تصب في آن واحد في مصلحة البلاد والعباد.
وخير دليل على ذلك أن حزبنا الآن يتبوأ مكانة جيدة سواء على مستوى تسيير الشأن العام الوطني أو على مستوى النتائج المحصل عليها في الانتخابات الأخيرة رغم قلة الإمكانيات بحيث أن الحزب في تقدم مستمر منذ دخوله في التجربة الديمقراطية وهذه قناعتنا.
علما أن الحملة التي قادها الأمين العام للحزب أدت كلها كسند قوي وتفاعل مستمر مع المواطنين اكتسب فيها الحزب أصوات هامة نظرا للمصداقية التي يتمتع بها أميننا العام من خلال مواقفه الشجاعة والهادفة.
لذلك استطاع الحزب أن يميز مكانته داخل المجتمع المغربي سيرا على نهجه القويم.
إن هذه المكتسبات الهائلة المحصل عليها لا يسعنا كمناضلين إلا أن ننضبط إلى كل القرارات والتفعيلات المتخذة في خضم ما يجب اتخاذه من إجراء إلى المكانة التي يرقى إليها حقا الحزب. واستعدادنا للتضحية ضروري حتى نكون في المستوى المطلوب وفي كل المعارك القادمة والاستحقاقات ذات الصلة وفي ذلك خدمة لوحدة الحزب ورقي تجربته.