
عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 07 مارس 2016، وشمل جدول أعماله مستجدات الوضعية السياسية، وبرنامج عمل هيئاته المختلفة، بالإضافة إلى مواصلة تحضيره للاستحقاقات التشريعية المقبلة، على مختلف المستويات والأصعدة.
وفي بداية اجتماعه، استحضر المكتب السياسي مناسبة اليوم العالمي للمرأة، إذ يحيي، عاليا، كل النساء بعيدهن الأممي، ويجدد، تذكيره بالقناعة المبدئية الراسخة لحزب التقدم والاشتراكية، أن نضال المرأة المغربية من أجل المساواة الكاملة، يلتقي، طبيعيا، مع النضال الأشمل في سبيل الديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية.
واستحضر المكتب السياسي، بذات المناسبة، الوضعية العامة للمرأة المغربية، وما حققته من مكتسبات وتراكمات، ويؤكد أن مسار تمكين النساء من جميع حقوقهن يقتضي استمرار الروح النضالية العالية، والتواجد الناجع على كل الواجهات، سواء كانت مؤسساتية أو جماهيرية.
كما يهيب المكتب السياسي بعموم المناضلات والمناضلين، الى الانخراط القوي في استعدادات الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة،بما يخدم رهان تعزيز مكانة المرأة التقدمية في المشهد المؤسساتي، وبما يكرس استمرار تفعيل الإصلاحات الوطنية الكبرى في مختلف المجالات والميادين.
وفي نفس السياق ذاته، تداول المكتب السياسي في أشكال احتفائه بالعيد العالمي للمرأة، حيث اتخذ، على الخصوص، كافة التدابير اللازمة لإنجاح الحفل التكريمي الوطني، المزمع تنظيمه، بشكل مشترك، مع منتدى المناصفة والمساواة، يوم 08 مارس 2016، بمدينة الدارالبيضاء، تحت شعار “من أجل مغرب حداثي منصف لنساءه”.
من جانب آخر، تناول المكتب السياسي مواصلة الحكومة للمشاورات مع الأحزاب السياسية الوطنية، سواء كانت في الأغلبية أو في المعارضة، بخصوص التحضير القانوني والإداري لتنظيم الانتخابات التشريعية، المعلن عن تاريخ إجراءها في 07 أكتوبر من السنة الجارية.
وإذ يؤكد المكتب السياسي على تثمينه للمنهجية التشاركية المعتمدة في هذا الشأن، فإنه يدعو كافة الفرقاء إلى جعل محطة المشاورات لحظة توافق وطني قوية، تكرس السعي المتواصل لبلادنا من أجل بلورة نموذج ديموقراطي وطني متميز وسليم.
وفي الإطارذاته، دقق المكتب السياسي المقترحات والإجراءات التي تجسد رؤيته حول الموضوع، خلال مسار المشاورات الجارية، سواء من حيث توسيع المشاركة السياسية للمواطنات والمواطنين،عبر إتاحة التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية والحث على المشاركة الواسعة في عملية التصويت، أو على صعيد اتخاذ كافة التدابير الهادفة إلى تعميق الشفافية والنزاهة ومحاربة الغش الانتخابي وزجر الجرائم الانتخابية وضبط استعمال الأموال والتصدي لأساليب الفساد الانتخابي، أو كذلك من حيث بلورة الآليات الكفيلة بعقلنة المشهد السياسي، بموازاة مع التدابير الناجعة للحفاظ على التعددية، بالإضافة إلى التفعيل الجريء للمقتضيات الدستورية المتصلة بالمساواة والمناصفة، من خلال تأمين الشروط الضامنة للحضور الوازن والقوي للمرأة في مجلس النواب المقبل.
وعلى صعيد آخر، تداول المكتب السياسي، أوليا، في محاور البرنامج الانتخابي الذي سيتقدم به الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك على ضوء تقرير تقدم به الفريق المكلف بهذا الموضوع، وقرر مواصلة تدقيق تفاصيله، بانفتاح على طاقات وطنية علمية وأكاديمية من خارج الحزب، وبموازاة مع تهييئ قطب التواصل لمخطط يواكب هذا العمل على المستوى التواصلي والإعلامي.
وفي ما يتعلق ببرنامج عمل الهيئات الحزبية المختلفة، استعرض المكتب السياسي، بالتقييم، مختلف الأنشطة التي تم تنظيمها، خلال الأسبوع المنصرم، والتي شملت مواصلة تأسيس الفروع الجهوية للجمعية الديموقراطية للمنتخبين التقدميين، وإعادة هيكلة عدد من الفروع المحلية والإقليمية، وكذا الاجتماعات المخصصة لمناقشة تعديلات القانون الأساسي، فضلا عن أنشطة إشعاعية أخرى، بمختلف الجهات.
وإذ يهنئ المكتب الساسي جميع مناضلاته ومناضليه، على روح التعبة العالية التي تميز أداء الهيئات الحزبية، وعلى الدينامية المتصاعدة التي يضخونها، يوميا، في شرايين الهياكل الحزبية، فإنه يدعو إلى مواصلة الانفتاح على كل شرائح المجتمع وإدماج كل الطاقات التي اختارت النضال في صفوف الحزب، عبر إتاحة وتوفير بنيات الاستقبال المناسبة في هذا الصدد، وذلك من أجل ربح الرهانات المقبلة، وتكريس مكانة الحزب المستحقة في المشهد السياسي الوطني.
وفي سياق متصل، أدرج المكتب السياسي في برنامج عمله عددا من اللقاءات والاجتماعات والأنشطة التنظيمية والإشعاعية والسياسية، التي ستميز الأسبوع الجاري، وذلك في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية والتنظيمية والسياسية المقبلة.
وفي ختام اجتماعه، تداول المكتب السياسي عددا من النقط المختلفة، واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.