نظمت الشبيبة الاشتراكية ” شبيبة حزب التقدم والاشتراكية ” بشراكة مع المعهد الديمقراطي الوطني (NDI)، بفندق ضاية الرومي بالخميسات، طيلة أيام الجمعة و السبت و الأحد 29/30/31 من شهر يوليوز المنصرم، دورة تكوينية، تحت شعار: ” الشباب … قوة التغيير” حول موضوع : “الشباب وتدبير العمليات الانتخابية”. اشرف على تأطير فعاليات هذه الدورة، أطر من المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية و أعضاء من المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية، و أطر من المعهد الوطني الديمقراطي، وهو التكوين الذي جاء في سياق التحضير للانتخابات التشريعية المقبلة ل 7 اكتوبر 2016، والذي استهدف قطب التكوين للمنظمة من ورائه إلى تأهيل شباب الحزب من أجل التعبئة والانخراط الفاعل والوازن في هته الاستحقاقات الهامة.
شارك في هذا التكوين 100 رفيق ورفيقة من شباب وشابات المنظمة ينتسبون لعدد من الفروع المحلية مثلت مختلف الأقاليم والجهات، تم توزيعهم على أربعة مجموعات انطلاقا من المبادئ السامية لحزبنا العتيد( م . الحداثة – م . العدالة – م . الحرية – م . التقدم)، ليتم بعد ذلك افتتاح أشغال الدورة بكلمة الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية الرفيق جمال كريمي بنشقرون الذي نوه بداية بقيمة التكوين المسطر، معبرا على أهمية العمل التشاركي مع المعهد الوطني الديمقراطي وفق أهداف موحدة تنسجم والتوجه النضالي المبلور ارتباطا بالإستراتيجية العامة للشبيبة الاشتراكية في علاقتها مع الجهات الدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا في كلمته على الدور الريادي الذي على الشباب أن يلعبه في مختلف مرحل المسلسل الانتخابي بالمغرب، تحقيقا للطموحات المشروعة، وإبراز للمكانة الأساسية للشباب، من خلال مشاركة سياسية فاعلة ووازنة، حاثا على ضرورة التسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية، مشيرا بذلك إلى أهمية هذا التكوين لما له من أهمية قصوى في تقريب شبابنا من مستجدات القوانين الانتخابية المغربية، و كذا الأساليب و التقنيات التي تعد زادا أساسيا لمراقبي ومتتبعي العمليات الانتخابية، خاتما كلمته بالدعوة إلى الالتفاف الجماعي حول الحزب بمرشحيه ومرشحاته، هدفا في تكريس دور الشبيبة الاشتراكية كالعادة، وجعلها قاطرة لتحمل عبء الانتخابات لأهميتها وتفعيل أجوائها العامة، تلته بعد ذلك كلمة ادارة المعهد الوطني الديمقراطي ألقاها الخبير والزعيم السياسي الكندي سابقا السيد (جيف فوكس)، الذي أشرف على تأطير العديد من التكاوين في دول منطقة الشرق الأوسط و كذا دول شمال إفريقيا وعددا من المدن الكندية…، عبر فيها عن صدق مشاعره نحو الحزب وشبيبته، معتبرا أن هذا التكوين يعد استثنائيا بالنظر إلى كيفية تشكيله وعدد المشاركين فيه، قائلا بأن المعهد الوطني الديمقراطي ليعتبر نفسه شريكا في دعم البرامج و المساهمة في التأطير والتكوين خدمة للديمقراطية ونشرها في مختلف دول العام، عبر التكوين والتاطير ومصاحبة برامج عمل للهيئات السياسية والمدنية.
مباشرة بعد ذلك تم تقديم العرض الافتتاحي في موضوع: ” المسار الانتخابي بالمغرب و دور حزب التقدم و الاشتراكية من تأطير مصطفى عديشان عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية، الذي استهل مداخلته بتحديد المراحل المهمة لتطور الحزب الذي يخلد الذكرى 73 لتأسيسه، الذي عرف ثلاث مراحل كبرى، ابتداء من فترة التأسيس سنة 1943 الى تسعينيات القرن الماضي، إذ ساهم الحزب في مختلف معارك الكفاح ضد الحماية، والنضال من أجل مغرب ديمقراطي حداثي ومتقدم، تسوده العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة والمساواة. ويعتبر مؤسسا لليسار الاشتراكي بالمغرب. مناضلا صامدا من أجل تكريس الحريات العامة، و الدفاع على حقوق المغاربة داخل و خارج أرض الوطن، مدافعا عن سيادة الوطن ووحدته الترابية، و تعزيز الديمقراطية وترسيخ دولة الحق والقانون خدمة لمصالح الشعب، وبناء مجتمع ديمقراطي حداثي، معرجا على مختلف المحطات الانتخابية التي شهدها المغرب والتطور الذي لحق المجال السياسي المغربي مند ما بعد الاستقلال الى اليوم، تلتها مداخلة السيد فوكس جيف عن المعهد الوطني الديمقراطي NDI، حول موضوع “المشاركة السياسية للشباب في العالم” حيث أشاد بأهميتها باعتبارها عنصر فعال في التحولات الديمقراطية في المنطقة بعد الربيع الديمقراطي، و أيضا باعتبارها محولا للميزان السياسي بالدول المتقدمة خصوصا أن الشباب يكونون الأغلبية الصامتة، ورغم كثرتهم، فإن العدد غير منعكس تماما بالقوة اللازمة في الحضور والنتائج على المستويين السياسي والانتخابي، معتبرا أن تعزيز آليات الديمقراطية علاقة بالأوراش التنموية، كفيلان برد الاعتبار للعمل السياسي في الوسط الشبابي وتحفيز هذه الفئة على المشاركة والعطاء أكثر.
تمحورت الورشة الأولى ليلة يوم الجمعة حول مواضيع بصلة مع العملية الانتخابية، تطرقت للقوانين الانتخابية في عرض أطره الرفيق السيد أحمد اوجمهور عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم و الاشتراكية، أبرز مستجدات أهم القوانين و الأنظمة التي تؤطر مختلف مراحل سير العمليات الانتخابية، مركزا على المخالفات الانتخابية، ليتناول بالتدقيق الرفيق موسى أقصبي عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم و الاشتراكية موضوع اللوائح الانتخابية حيث أوضح كيفية و أجال تقويم هذه اللوائح و معايير قبول الترشيح، متحدثا في العمق عن العدد المهم من المواطنات والمواطنين الغير المسجلين في القوائم الانتخابية المغييبن لمشاركتهم في الاختيار، المشكلين للاغلبية الصامتة غير المساهمة في دمقرطة المجتمع، ثم تناول بالدراسة الرفيق كمال الشرايطي عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم و الاشتراكية موضوع مكاتب التصويت والادوار التقنية التي من شأن تنفيذها قانونيا حماية اختيار الناخبين، باعتبارها الحلقة الاكثر اهمية من حلقات العملية الانتخابية في رمتها، إذ أن حصاد الحملة الانتخابية و مابعدها يتم يوم الاقتراع داخل مكاتب التصويت، انطلاقا من الملاحظة، الى فرز الاصوات، فتوزيع عدد المقاعد.
تناولت الورشة الثانية صباح يوم السبت موضوع التواصل الانتخابي، أطرها كل من الرفيق كريم التاج عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الاشتراكية و السيد فوكس جيف عن المعهد الوطني الديمقراطي NDI، حيث خلص النقاش داخلها إلى الطرق المثلى و المكانيزمات الأساسية للخطاب و الرسالة السياسيين، و اشتملت أيضا على كيفية استمالة المصوتين وتدبير وسائل التواصل من أجل الإقناع و ترويج الخطاب السياسي انطلاقا من البرنامج الانتخابي، باتخاذ نموذج حزب التقدم والاشتراكية من داخل منظومة العمل السياسي المغربي، انسجاما مع آليات التسويق السياسي.
تطرقت الورشة الثالثة لموضوع الأرضية الانتخابية، أطرها كل من الرفيق عبد الاحد الفاسي الفهري و السيد فوكس جيف عن المعهد الوطني الديمقراطي NDI، أبرزت خريطة الطريق للتحالفات السياسية و صيرورة تكييفها مع مبادئ و مصالح الحزب انطلاقا من كيفية صياغة البرنامج الانتخابي، وهي الورشة التي فتحت النقاش حول حاجيات الشباب ومطالبهم، التي من شان بلورتها أن تدعم البرنامج العام لحزب التقدم والاشتراكية، وهو التوجه الذي اتخذه الحزب مند بداية النقاش حول محاور البرنامج الانتخابي، منفتحا على مختلف منظماته الموازية وقطاعاته السوسيو مهنية، من بينها الشبيبة الاشتراكية التي استمع إليها في لقاء مشترك حول السياسات العمومية الموجهة للشباب خلال ندوة تم تنظيما شهر ماي الماضي.
في ختام ورشات العمل، فتحت الورشة الرابعة النقاش في موضوع إدارة الحملة الانتخابية، أطرها كل من الرفيقة فاطمة ربوز عضو اللجنة المركزية و السيد فوكس جيف عن المعهد الوطني الديمقراطي NDI، التي ركزت على مختلف الجوانب، بداية بالدور الأساسي للإدارة و التدبير اللوجيستيكي، مرورا بالتدبير المادي، انتهاء بتدبير الوقت لتحقيق الفوز يوم التصويت، بعيدا عن الطرق القديمة لإدارة الحملات، إذ أن دور مدير الحملة و المتطوعين جد مهم في الإدارة الرشيدة الحديثة للحملة الانتخابية، حيث أن وسائل الاتصال الحديثة تؤثر في الجماهير بشكل مهم، وتعلب اليوم دورا أساسيا في نشر المعلومات والمعطيات بشكل واسع، إلى جانب الاستهداف الانتخابي الذي يعد أنجع الطرق للوصول إلى الناخبين وإقناعهم.
عموما تميزت هذه الدورة التكوينية، بالمداخلات القيمة والمشاركة القيمة لشابات وشباب المنظمة، وقوفا عند التعريف بالمسار السياسي للحزب منذ السبعينات و مدى انخراطه القوي في إعداد و تعديل السياسات العمومية للبلاد من خلال مواقفه و برامجه السياسية و الانتخابية ، ومنه تجاوبهم التام مع الدعوة إلى الانخراط السياسي وتوسيع قاعدته في الوسط الشبابي، و التعريف بأهمية الانتخابات و قوة صوت الناخبين عبر العالم في التغيير، وهو الاندماج الضروري في الحياة السياسية، خاصة أن الظرفية الحالية تستوجب المشاركة الفعالة في العمل السياسي، و توعية الكتلة الناخبة بأهمية المحطات الانتخابية و التفاعل السياسي في تنزيل ميكانزمات الديمقراطية الحقة ونشر البرامج السياسية المعبرة عن ارادتهم ارادة الشعوب، و هذا لن يتأتى إلا بتمكين الشباب السياسي باليات التسويق الانتخابي و كيفية توجيه السلوك الانتخابي الى ما يخدم المصلحة العامة للوطن و الشعب، و هذا ما خلص إليه جميع المشاركات والمشاركين من خلال تقارير الورشات ذات طابع الميدانية و التقنية، التي لابد من توسيع قاعدة الاستفادة منها، إسهاما بالتعريف بأهمية تدبير و تسيير العمليات الانتخابية، انسجاما و آليات التواصل الانتخابي مع المواطنين. و تبعا لذلك ثمن الرفيقات و الرفاق المستفدين من هته الورشات الموضوعاتية عمل المكتب الوطني للمنظمة معبرين عن أهمية هته الدورات التكوينية، إلى جانب إبداء استعدادهم الفعال و المتفاعل لتنزيل محاور الدورة على المستوى الإقليمي و المحلي.
وفي ختام الدورة تم تقديم شواهد المشاركة على كافة المشاركات والمشاركين صباح يوم الاحد بعد ورشة ختامية شهدت تقديم الخلاصات وتقارير الورشات والاستماع إلى كلمات مجموعات التكوين للتعبير عن الإرتسامات والملاحظات، ، باشراف من الكاتب العام للمنظمة و السيد جيف فوكس، والرفيقات والرفاق المقرريرن، حيت تم تبادل كلمات الشكر لكل من ساهم في انجاح هته الدورة التكوينية من فريق المعهد الوطني الديمقراطي و حزب التقدم و الاشتراكية و قطب التكوين لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، وتحية الجميع على التميز و التفاعل الايجابي مع فقرات برنامج هته الدورة القيمة ، في انتظار عقد دورات تكوينية أخرى تبعا لبرنامج قطب التكوين، و أملا في إحداث مدرسة علي يعتة للتكوين السياسي للشباب.












