عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الإثنين 22 غشت 2016، حيث تناول، في بداية أشغاله، المضامين الهامة للخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الشعب المغربي، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الملك والشعب، وثمن عاليا توجهاته القوية ورسائله الحازمة بخصوص جميع القضايا التي تناولها بجرأة ووضوح.
وفي هذا الإطار، يشيد المكتب السياسي بتجديد جلالة الملك التأكيد على تطلع بلادنا لتقوية الالتزام والتضامن الذي جمع دائما الشعبين المغربي والجزائري، وبتأكيده على الرؤية العميقة التي يمتلكها المغرب اتجاه إفريقيا، باعتبارها مؤسسة على روابط إنسانية وتضامن ملموس، وعلى النظر إلى إفريقيا كفضاء للعمل المشترك من أجل تنمية القارة وتحررها وخدمة الإنسان الإفريقي أولا وأخيرا.وهو ما تترجمه بلادنا في عدد من المبادرات، من بينها الاهتمام الذي يحظى به المهاجرون الأفارقة في المغرب، خلافا لما يعانونه في مناطق أخرى من العالم.
كما استحضر المكتب السياسي، الصرامة والعمق الذي ميز الخطاب الملكي في ما يتعلق بتوصيف وتحليل التطرف والإرهاب والإرهابيين الذين يدعون الإسلام ويستغلونه لتبرير جرائمهم، مستهدفين مواجهة التطلع المشترك للإنسانية جمعاء في السلم والاستقرار والعيش الآمن في كنف التفاعل والتعايش والتسامح بين الديانات بما يضمن بناء مجتمعات تسودها المحبة والوئام والرخاء والازدهار.
من جانب آخر، تداول المكتب السياسي في مجمل التطورات السياسية ببلادنا، خاصة ما يرتبط بالتحضير لخوض الانتخابات التشريعية المقررة ليوم سابع أكتوبر 2016.
في هذا الإطار، وإذ يعتبر المكتب السياسي أن التنافس بين المعنيين بهذا الاستحقاق أمر طبيعي ينم عن صحة الجسم السياسي ببلادنا وحيويته، فإنه يؤكد على أن هذا التنافس يتعين أن يأخذ طابعا جديا متصلا بالبرامج وتقييم الحصيلات وبالأفكار والتصورات والبدائل، مع الحرص على أن يتقيد الجميع بضوابط وأخلاقيات التنافس السياسي الشريف، مما سيساهم في جعل الانتخابات المقبلة محطة جاذبة للمشاركة،ولحظة متقدمة في المسار التراكمي لبلادنا وسعيها الحثيث لبناء نموذج ديموقراطي وطني متميز وحاضن للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وعلى الصعيد الحزبي الداخلي، سجل المكتب السياسي ارتياحه لمستوى تعبئة وتحضير هيئات الحزب وقطاعاته المختلفة للانتخابات المقبلة، من أجل تحقیق نتائج تكون في مستوى دوره وموقعه المتجذر في الحقل السیاسي، وواصل مداولاته بخصوص التهييئ لخوضهذا الاستحقاق الهام، حيث استعرض وضعية الترشيحات من خلال خلاصات ونتائج اللجنة الوطنية للانتخابات في ما يتعلق بالدوائر المحلية، وأقر حزمة جديدة من التسميات لترأس لوائح الحزب المحلية، استنادا إلى مقرر اللجنة المركزية في دورتها الأخيرة، كما اعتمد الآليات الضرورية لمعالجة بعضالحالات المتسمة بتعدد الترشيحات برسم الدائرة الانتخابية الواحدة.
كما وقف المكتب السیاسي على تقدم عمل اللجنة المنوطة بها مهمة دراسة طلبات الترشيح، تفعيلا للمسطرة التي سبق للحزب إقرارها في اختیار مرشحات ومرشحيالحزب برسم الدائرة الانتخابيةالوطنية، بشقیھا الشبابي والنسائي، والمعتمدة، بالخصوص، على مبدأ الدیمقراطیة وتكافؤ الفرص والشفافیة،والحرص على تقدیم مرشحات ومرشحین أكفاء قادرین على القیام بالمھام التمثیلیة البرلمانیة على أحسن وجه.
وبهذا الصدد، قرر المكتب السياسي البت النهائي في الموضوع خلال الأسبوع الجاري، مباشرة بعد إنهاء اللجنة المذكورة لأعمالها، وذلك وفق المسطرة التي أقرتها اللجنة المركزية للحزب في هذا الموضوع.
من جانب آخر، تداول المكتب السياسي في برنامج عمل الحزب للفترة المقبلة، وأقر عددا من الأنشطة الكبرى التي يعتزم الحزب تنظيمها، ومنها على وجه الخصوص الملتقى الوطني للشباب بأكادير يوم 27 غشت الجاري، ولقاء لعرض حصيلة عمل الحزب في الحكومة الحالية، يوم 05 شتنبر المقبل، وكذا لقاء لعرض وتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، يوم 19 شتنبر ، كما صادق المكتب السياسي على تنظيم عدد من المهرجانات الخطابية التي ستؤطرها وفود من قيادة الحزب، برئاسة الأمين العام، وذلك بطلب من الفروع الحزبية.
وفي ختام الاجتماع، تداول المكتب السياسي في عدد من القضايا المختلفة، واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.