مداخلة النائبة سعاد الزايدي باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية في مناقشة السؤال الشفهي الآني المتعلق بالسياسة العامة حول آفاق السياسة الدبلوماسية الاقتصادية المغربية بإفريقيا

الثلاثاء 23 ماي 2017

السيد الرئيس؛

السيد رئيس الحكومة؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

السلام عليكم ورحمة الله ،

باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، نجدد اعتزازنا الكبير بمصادقة القمة الإفريقية على طلب عودة بلادنا إلى مكانها الطبيعي في الاتحاد الإفريقي، بدعم وترحيب من غالبية دول القارة، مما يؤكد الانتصار الساطع لبلدنا في هذه اللحظة الهامة، ضمن مسار معركته المشروعة والمتواصلة لتوطيد حقوقه وتحصين وحدته الترابية.

نعبر كذلك عن تثميننا العالي للمجهودات الجبارة والمبادرات الحميدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، تجاه بلدان القارة الإفريقية التي حظيت، ولا تزال تحظى، بتقدير كبير نابع من الالتزام الصادق لبلدنا بعقد شراكات قوية في كافة المجالات، ما جعله يكرس سمعته ويرتقي بمكانته المتميزة في الساحة الإفريقية.

وما بدء تنفيذ المغرب لالتزامه بربط نيجيريا والمغرب بأنبوب غاز يمر عبر إحدى عشرة دولة، غرب إفريقيا، إلا دليل قاطع على تنفيذ المغرب لالتزاماته اتجاه قارته الأم، وهو ما سيكون له انعكاسات جد ايجابية بخلق فرص استثمارية وتنموية في المنطقة،  الشيء الذي يجعلنا نتفهم الانزعاج الكبير والتشويش المتعمد من قبل بعض الأطراف في الجارة الجزائر، التي ترى في نجاح هذا المشروع الضخم، بداية تشكل أرضية لتحقيق التكامل والاندماج  الطاقي والاقتصادي لبلدان غرب إفريقيا.

السيد الرئيس؛

لقد وصل المغرب إلى درجة أصبح معها بالإمكان توسيع حضوره الاقتصادي والاستثماري، وفتح آفاق جديدة خاصة على مستوى القارة الإفريقية وإعطاء نفس جديد للمقاولة المغربية المتوسطة والصغرى بهدف جعلها في مستوى الرهانات والتحديات المطروحة.  و الحكومة اليوم  السيد الرئيس، مطالبة بمواكبة هذا التوجه، والحرص على جعل السوق الإفريقية من ضمن اهتمامات القطاع الخاص المغربي.

هي مناسبة كذلك، السيد رئيس الحكومة، نود من خلالها معرفة حجم الاستثمارات الموجهة نحو القارة الإفريقية، وكذا آجال بلورتها ومجالات ومكان توطينها.

السيد الرئيس؛

لقد نجح المغرب في تنويع الشركاء الاستراتيجيين للمملكة، بقارتنا الأم إفريقيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذا انفتاح بلادنا على فضاءات سياسية واقتصادية كبرى مثل روسيا والصين والهند وغيرها، ويتعين علينا اليوم التوجه نحو دول أمريكا اللاتينية، كفضاءات جديدة من شأنها تقوية وتعزيز مكانة المغرب وتجذر دوره على الصعيد الإقليمي والقاري.

شكرا لكم السيد الرئيس.