شرفات تؤكد على: “أولوية ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي”

ترأست السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، اليوم، أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي للكوس برسم سنة 2017. وقد خصص هذا الاجتماع الذي عرف حضور السيد عامل إقليم الحسيمة وعدد من رؤساء المجالس الإقليمية؛ للوقوف على حصيلة عمل هذه الوكالة وتقديم ومناقشة ميزانيتها وكذا برنامجها برسم سنة 2018؛ كما شكل مناسبة للاطلاع على الحالة الهيدرولوجية بالجهة وكذا الوقوف على أوضاع قطاع الماء بها.

في مستهل أشغال هذا المجلس الإداري، سلطت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء الضوء على الظرفية المناخية الوطنية، حيث أبرزت أن بلادنا شهِدت خلال الآونة الأخيرة انخفاضاً ملحوظا في التساقطات المطرية، انعكس بشكل كبير على وضعية الواردات المائية، وعلى حجم المخزون المائي بحقينات السدود، وكذا على مستوى الطبقات المائية الجوفية. ولمواجهة هذه الوضعية، أكدت السيدة شرفات أفيلال :” تفعيلا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعمل الحكومة، في إطار تشاركي، بين جميع القطاعات والمؤسسات المعنية، على إعداد برنامج الإجراءات ذات الأولوية، لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي”.

جدير بالذكر أن برنامج الإجراءات ذات الأولوية المذكور يضم شطرا استعجاليا يقدم حلولا آنية لمواجهة الخصاص في الماء وتفادي حدوث اضطرابات في التزويد في حالة استمرار تأخر التساقطات المطرية، كما يضم شطرا لتسريع الاستثمارات في قطاع الماء، عبر تقديم حلول مبتكرة وهيكلية، بهدف تعزيز إمدادات مياه الشرب والسقي في أفق 2025 بكل أحواض المملكة”.

في ما يخص الحوض المائي للكوس، الذي يمتد على مساحة  13000 كلم2، فيشهد تطورا عمرانيا متواصلا ودينامية سوسيو اقتصادية متنامية تهم جميع القطاعات. ولمواكبة تطور الحاجيات المائية الناتجة عن هذه التنمية وضمان الأمن المائي بالمنطقة، أوضحت السيدة كاتبة الدولة :” تواصل كتابة الدولة المكلفة بالماء بناء السدود بهذا الحوض، حيث توجد أربعة سدود كبرى ذات سعة تصل الى 980 مليون م3 قيد الانجاز، ويتعلق الأمر بكل من سد غيس، وسد مارتيل، وسد دار خروفة، وسد الخروب، إضافة الى سد مولاي بوشتة الذي تم الانتهاء من إنجازه.  وستمكن هذه المنشآت المائية المهمة من تعبئة موارد مائية إضافية، لضمان تلبية الحاجيات من الماء الصالح للشرب، على المدى المتوسط والبعيد، وسقي ما يفوق 22.000 هكتارا”.

علاوة على هذا، وبخصوص إقليم الحسيمة، سجلت السيدة أفيلال الشروع في إنجاز محطة تحلية مياه البحر بهدف تزويد هذه المدينة والمراكز المحيطة بها بالماء الصالح للشرب على المدى المتوسط. كما أشارت إلى أن كتابة الدولة المكلفة بالماء رصدت، في إطار اتفاقية “الحسيمة منارة المتوسط”، ميزانية تصل إلى 95 مليون درهما للوقاية من الفيضانات على مستوى 14 نقطة مهددة، إضافة إلى انطلاق برنامج تكميلي يشمل مركزي بني بوفراح وتماسينت، بغلاف مالي يقدر ب 15 مليون درهما، علاوة على أشغال كحت مجاري المياه ببعض المراكز بالإقليم.

وعلاقة بالخصاص في التزويد بالماء الصالح للشرب، الذي شهدته بعض مناطق حوض اللكوس خاصة على مستوى مدينتي تطوان والحسيمة، أفادت السيدة كاتبة الدولة أنه على غرار باقي مناطق المملكة، عرف هذا الحوض، خلال السنوات الاخيرة، نقصا كبيرا في التساقطات المطرية، مقارنة مع المعدل السنوي، انعكس سلبا على المخزون المائي. ففي هذا السياق، أفادت السيدة أفيلال أن مجموعة من التدابير الاستباقية والمستعجلة اتُّخِذَت من قبل كتابة الدولة المكلفة بالماء بتنسيق مع كافة المتدخلين للتقليص من حدة العجز المسجل.

فبخصوص مدينة تطوان وشريطها الساحلي تم منذ بداية سنة 2016 اللجوء إلى الاستغلال المبكر لحقينة سد مرتيل، مع إنجاز محطة لمعالجة المياه بسافلته. ولدعم تزويد هذه المدينة تم جلب صبيب إضافي يقدر ب 500 ل/ث انطلاقا من سد طنجة المتوسط، علاوة على رفع قدرة إنتاج المياه الجوفية بالمنطقة عبر إعادة تأهيل مجموعة من الأثقاب، وانجاز أخرى إضافية. كما تم اللجوء إلى استعمال المياه العادمة المعالجة بمحطة التصفية تمودة باي، لسقي المساحات الخضراء.

وعلى مستوى مدينة الحسيمة والمراكز المجاورة، تم تأهيل مجموعة من الأثقاب الحالية كما تم إنجاز أثقاب أخرى في سبيل الاستغلال الأمثل للموارد المائية الجوفية المتوفرة، حيث بلغ خلال هذه السنة الصبيب الاجمالي لتزويد هذه المدينة        300 ل/ث. علاوة على هذا تم إنجاز محطة ضخ بسد محمد بن عبد الكريم الخطابي، بالإضافة إلى          اقتصاد ما يناهز  60 ل/ث عبر تأهيل ورفع مردودية شبكة التوزيع المياه والتقليص من نسبة تسرباتها.

الحسيمة 02 يناير 2018