المغرب يشارك في فعاليات المنتدى العالمي الثامن للماء بالبرازيل من 18 إلى 23 مارس 2018

  • ارتقاب حضور متميز للمغرب في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي الثامن للماء، من خلال تسليم جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء،
  • مشاركة وازنة للمملكة المغربية في عدد من فعاليات وأشغال هذا الملتقى العالمي،
  • “رواق المغرب: برنامج غني تثمينا للتجربة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية”

تحتضن مدينة برازيليا بالبرازيل، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 23 مارس 2018، الدورة الثامنة للمنتدى العالمي للماء. إذ سيجمع هذا الملتقى العالمي، الذي يُنَظَّم كل ثلاث سنوات من طرف المجلس العالمي للماء والبلد المستضيف، كل الأطراف المعنية من مختلف بقاع العالم، من أجل تعبئة المجتمع الدولي حول القضايا المتعلقة بالماء، وبالتالي المساهمة في رفع التحديات التي يواجهها العالم في هذا الصدد.

فمنذ دورة مراكش سنة 1997، مرورا بلاهاي 2000، وكيوطو 2003، ومكسيكو 2006، واسطنبول 2009، ثم مارسيليا 2012، ودايكو-كيونجو 2015، سيتم من جديد تكريس المنتدى العالمي للماء ببرازيليا 2018 كأرضية فريدة ومتميزة لتبادل الخبرات والمعارف وتعبئة قدرات الابتكار والإبداع حول القضايا المتعلقة بالأمن المائي.

ومن المرتقب أن تستقطب الدورة الحالية ما يفوق 35 ألف مشاركا يمثلون 170 دولة، ضمنهم 140 وفداً وزاريا. كما أن هذه الدورة تتمحور حول خمسة مسارات أساسية: السياسية، والموضوعاتية، والإقليمية، والمُواطِنَة، ومجموعة التركيز حول “الاستدامة”، إذ يتمفصل كل مسار إلى عدد مهم من جلسات العمل.

وحيث أن الماء ليس مادة حيوية فحسب، بل توفرُه وجودتُه يؤثران مباشرة في رفاه البشرية وتنميتها، اتخذت هذه الدورة كشعار لها “تقاسم الماء”، لِتُجَسِّدَ محطة استراتيجية في الأجندة الدولية من أجل إرساء وترسيخ الوعي الجماعي العالمي بضرورة تقاسم المسؤولية في تدبير الثروات المائية ومواجهة التحديات المرتبطة بها.

وستشارك المملكة المغربية بشكل قوي في فعاليات هذا المنتدى من خلال وفد رسمي مهم يترأسه السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، مرفوقا بالسيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء. حيث على غرار الدورات السابقة للمنتدى العالمي للماء، ستتميز جلسة افتتاح أشغال الدورة الثامنة بحفل تسليم النسخة السادسة من جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء، يوم 19 مارس الجاري، والتي تم إحداثها بمبادرة مشتركة للمجلس العالمي للماء والمملكة المغربية في مارس سنة 2000، تخليدا لذكرى الراحل الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، عرفانا بسياسته النيرة في مجال التعاون والتضامن من أجل تدبير مستدام للموارد المائية والمحافظة عليها.

وحيث أن هذه الجائزة المرموقة دوليا تحمل دلالات عميقة تنطوي على مبادئ التضامن وتشجيع العلم والابتكار والعمل المثمر في مجال الماء، خاصة في ظرفية عالمية مناخية تتسم بالتغير وعدم الاستقرار، فقد تقرر تنظيم نسختها السادسة تحت شعار “العمل من أجل مزيد من التضامن والاندماجية لضمان الأمن المائي والعدالة المناخية”.

وبالموازاة مع الحضور بلادنا في المنتدى العالمي الثامن للماء، من خلال تسليم جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء، من المقرر أن تقوم السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، وباقي أعضاء الوفد المغربي، بالمشاركة في أشغال عدد مهم من اللقاءات والندوات الوزارية والاجتماعات رفيعة المستوى.

كما أن المغرب سيكون حاضرا على مستوى المعرض العالمي للماء بمدينة برازيليا، حيث من المرتقب أن يجمع “رواق المغرب” خبراء وفاعلين دوليين في سلسلة من الندوات والأحداث الموازية التي ستشكل فرصة لتسليط الضوء على تجربة بلادنا في مجال تدبير الموارد المائية، وكذا للنقاش وتقاسم الخبرات حول عدد من المواضيع ذات الصلة بالماء، كالأمن المائي والغذائي والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة والماء في إفريقيا، والخصاص المائي كانشغال متوسطي، وكذا الشراكة بين القطاعين العام والخاص.